كشفت دراسة علمية حديثة أن تحسين النظام الغذائي بعد سن الخامسة والأربعين قد يسهم في إطالة العمر، إذ يمكن أن يضيف أكثر من ثلاث سنوات إلى متوسط العمر المتوقع، وفقاً لنتائج بحث نشر في مجلة «ساينس أدفانسز» العلمية.
وتتبع الباحثون العادات الغذائية والحالة الصحية لأكثر من 100 ألف مشارك ضمن مشروع «UK Biobank»، على مدى أكثر من عشر سنوات، مع تحليل متغيرات جينية مرتبطة بطول العمر،. بحسب ما نقله موقع «بريفانشان».
مؤشر الأكل الصحي البديل الأكثر تأثيراً
وقيم الباحثون مدى التزام المشاركين بخمسة أنماط غذائية صحية، شملت:
– حمية البحر المتوسط.
– النظام النباتي.
– نظام «داش» (DASH).
– نظام تقليل خطر السكري.
– مؤشر الأكل الصحي البديل.
وبحسب “الشرق الأوسط” أظهرت النتائج أن مؤشر الأكل الصحي البديل كان الأكثر ارتباطًا بزيادة متوسط العمر. إذ ارتبط بزيادة تقدر بنحو 4.3 سنة لدى الرجال، و3.2 سنة لدى النساء. كما ارتبط الالتزام بحمية البحر المتوسط والنظام النباتي ونظام «داش» بزيادة في متوسط العمر تراوحت بين عامين وثلاثة أعوام تقريبًا. وفقًا للجنس والنمط الغذائي المتبع.
ويعد مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) نمطًا غذائيًا طوره باحثون في جامعة هارفارد، بهدف الحد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسكري. ويعتمد على تقييم جودة الأطعمة والعناصر الغذائية، مع التركيز على تناول الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه والدهون الصحية، وتقليل استهلاك اللحوم الحمراء والمصنعة والسكريات.

كيف يؤثر الغذاء في طول العمر؟
ويشير الخبراء إلى أن جودة النظام الغذائي ترتبط بصحة الجسم وقدرته على مواجهة الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.
ويسهم اتباع نمط غذائي صحي في تحسين ضغط الدم ومستويات الكوليسترول وسكر الدم. فضلًا عن تقليل الالتهابات التي قد تؤثر سلبًا في الصحة مع التقدم في العمر.
كما يحتاج الجسم إلى الحصول على العناصر الغذائية الكافية لدعم تجدد الخلايا والحفاظ على وظائفها الحيوية. ما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة ويساعد في تعزيز الشيخوخة الصحية.
خطوات بسيطة لتحسين العادات الغذائية
ويوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي، بدلاً من اللجوء إلى تغييرات مفاجئة يصعب الاستمرار فيها.
وتشمل هذه التغييرات زيادة تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية، مع تقليل السكريات واللحوم المصنعة.
كما ينصح الخبراء بتقسيم الطبق الغذائي بحيث تشكل الخضراوات نصف محتوياته. فيما يوزع النصف الآخر بين مصادر البروتين والكربوهيدرات المعقدة.
ويؤكد الخبراء أن تحسين النظام الغذائي لا يرتبط بعمر محدد. إذ يمكن تبني عادات غذائية صحية في أي مرحلة من الحياة. كما شددوا على أن التغيير التدريجي والمستمر أكثر فاعلية من السعي إلى تحقيق الكمال الغذائي.










