في زمن الانفجار المعلوماتي، أصبح الوصول إلى أي معلومة لا يستغرق أكثر من ثوانٍ معدودة. لكنّ سهولة الوصول لا تعني دائمًا صحة المحتوى. فقد غزت الشائعات والمعلومات المضللة منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، مما جعل التحقق من مصداقية المعلومات مسؤولية أساسية لكل مستخدم للإنترنت. فكيف يمكننا أن نعرف أن ما نقرأه أو نشاركه جدير بالثقة؟ وفقا لما ذكرته healthline.
أولًا: ما خطورة المعلومات الكاذبة؟
تشير تقارير اليونسكو ومنظمات حقوق رقمية إلى أن انتشار المعلومات غير الموثوقة قد يسبب:
- نشر الذعر أو الفوضى “خاصة في أوقات الأزمات أو الأمراض”.
- خداع الناس في قضايا صحية أو دينية أو اجتماعية.
- التأثير السلبي على الرأي العام.
- التشهير بالأشخاص أو الجهات دون دليل.

خطوات التحقق من مصداقية المعلومات على الإنترنت
- افحص مصدر المعلومة: هل الموقع معروف وموثوق؟ مثل مواقع الصحف الرسمية، أو المؤسسات العلمية؟ هل يوجد اسم كاتب؟ وهل له سجل معروف؟
- تحقّق من التاريخ: هل المعلومة حديثة أم قديمة وتستخدم في غير سياقها؟ أحيانًا يتم إعادة مشاركة أخبار قديمة على أنها “طارئة” لإثارة الرأي العام.
- قارن المعلومات من أكثر من مصدر: لا تكتفِ بمصدر واحد. قارن نفس الخبر أو المعلومة في أكثر من وسيلة إعلامية موثوقة.
- ابحث عن الدليل أو المرجع: هل تحتوي المقالة أو المنشور على مصادر أو أرقام؟ وهل المصادر أصلية ومعترف بها؟
- احذر من العناوين المثيرة: العناوين التي تبدأ بـ “لن تصدق ماذا حدث!” أو “كارثة في هذا البلد!” غالبًا ما تهدف لجذب النقرات وليس لنقل الحقيقة.
- استخدم أدوات التحقق: مثل موقع “فتّش” أو “مسبار” أو خاصية “Google Fact Check Tools” للتحقق من الأخبار والصور.
دورنا كمستخدمين على الإنترنت
وتقول الدكتورة ندى الباز؛ الخبيرة في الإعلام الرقمي: “إن مشاركة أي معلومة دون تحقق يعادل نشر إشاعة، خاصة في موضوعات الصحة والدين والسياسة. فالمعلومة المغلوطة قد تؤذي الآخرين دون قصد. لذا على كل مستخدم أن يكون واعيًا ومسؤولًا. كما يمارس “التحقق الرقمي” كعادة يومية”.

نصائح سريعة للمستخدم الذكي
- لا تشارك أي معلومة قبل التحقق منها.
- تابع الصفحات والمواقع المعروفة بمصداقيتها فقط.
- راقب ردود الخبراء أو الجهات الرسمية على الأحداث.
- تذكّر: كل شخص أصبح “ناشرًا” اليوم، لكن ليس كل منشور صحيحًا.
اقرأ أيضًا: كيف نتأكد من سلامة الأغذية المشتراة عبر الإنترنت؟
وأخيرًا في عالم الإنترنت، المعلومة الكاذبة تنتشر أسرع من الحقيقة. ولذلك أصبح من الضروري أن نمتلك وعيًا نقديًا ونستخدم أدوات التحقق، لأن الوعي هو السلاح الأول ضد التضليل.


















