من حقوق الابن على أبيه أن ينفق عليه، وما دام صغيرًا وعاجزًا عن النفقة، ينفق عليه أبوه ويؤدبه ويعلمه ما أوجب الله عليه وينهاه عما حرمه عز وجل عليه، ويكون قدوةً له في الخير، بأقواله وأفعاله.
لكن أحيانًا يتعامل الوالدان مع الأبناء من منطلق أفعالهم السيئة على أنهم عاقون لهم وغير بارين بهم. لكن قليلون هم من يسألون أنفسهم هل نحن الأسبق بالعقوق أم الأبناء؟ فهل سمعت عن عقوق الوالدين لأبنائهم؟
لا نسمع عن عقوق الأبناء بقدر ما نسمع عن عقوق الوالدين، وبرهم الذي هو من أعظم العبادات التي لا نستطيع إنكارها. لكننا لا يمكن أن نغفل أيضًا أن الآباء والأمهات قد يسيئون للطفل فيجنون ثمار إساءتهم عقوقًا.
حقوق الطفل على الوالدين
أن ينتقي كلاهما الشريك الجيد: ينبغي للوالد عند رغبته بالزواج أن ينتقي الفتاة التي يجد فيها أمًا صالحة تربي أبناءها على القيم والأخلاق والمبادىء.
وكذلك على الفتاة أن تنتقي الزوج الصالح الذي يعينها على تربية الأبناء في بيئة أسرية سليمة لتنشئة أطفال أسوياء.
فترة الحمل
أثبتت الدراسات أن الطفل الذي يولد لأم مدخنة يكون عرضة للإصابة بمشكلات في جهازه العصبي قبل ولادته.
كما أن مرحلة تكوين الطفل لابد أن يراعى فيها نوعية الغذاء الملائمة للطفل.
تعليم الأخلاق
البعض يكون كسولًا حينما يأتي الأمر لتعليم أبنائه ويعتقد أنه عاجلاً أو آجلاً سيتعلم أولاده الأخلاق والقيم دون بذل مجهود منه. ويتركه عرضة لتكوين قيمه من مصادر أخرى كالمدرسة والزملاء وربما أحيانًا الهاتف.
وهذا بالطبع سلوك خاطىء فربما تعرض لمفاهيم وأفكار خاطئة لا يجب تبينها بسبب ترك الطفل يتبنى أفكاره وقيمه من مصادر خارجية غير الوالدين.
إتاحة البيئة المناسبة
لا يكفي أن يوفر الوالدين الملبس والمأكل لطفلهما، لكن لا بد من توفير البيئة المناسبة لكي يكون طفلًا سويًا. يتلقى ما يستحق من الحب والأمان والرعاية والاهتمام.
تعليم الطفل
البعض يظن أن الفترة التي يتم تلقين الطفل فيها المهمات المدرسية والمذاكرة له هي فقط الجانب التعليمي للطفل. في حين أن هذا جزء صغير من مجال تعليم الأبناء.
فهناك غير التعليم الأكاديمي العديد من نواحي التعلم التي تساعد على تنمية الطفل وذكائه. كتعلم هواية ما أو النشوء على احتراف رياضة معينة منذ الصغر.
الاحتواء والحب
البعض يخجل من قول كلمات بسيطة لأبنائه مثل “أحبك”، “أنت بطل”، “فخور بك” ويرى أن إظهار المشاعر درب من الضعف الذي لا ينبغي إظهاره لأطفاله، وهذا شيء خاطىء ينبغي للوالدين التعبير عن الحب والمشاعر لأطفالهم ليتعلموا هم أنفسهم التعبير عن مشاعرهم.
تجنب إهانة الطفل
تجنب تعنيف الطفل وعقابه بشكل يؤذيه على الصعيدين النفسي والجسدي ما يجعله غير واثق من ذاته.
قد تحدث له مشكلات نفسية عديدة. بسبب الضرب والسب وقول عبارات مثل “أنت غبي!” “لماذا قمت بإنجابك؟!” “أنت فاشل”.
وقد يلجأ للسلوكيات الانحرافية تعبيرًا وتنفيسًا عما بداخله من غضب ينفجر في شكل سلوكيات سيئة، فلم يهب الله الأبناء للوالدين لتطبيق العقاب طوال الوقت أو إساءة المعاملة بل كي يخفضوا لهم أجنحة من الرحمة والمحبة.
التعبير عن الذات
يجب تعليم الأولاد كيف يعبرون عن أنفسهم وكيف يتحدثون عن مشاعرهم الحقيقة. فكلما كانت البيئة الأسرية بها مساحة لكي يعبر الطفل عن ذاته، صارت بيئة نفسية صحية له. وكلما زاد اقتراب الوالدين من الأبناء، قلت السلوكيات الخاطئة.



















