تعمل الكلى بصمت في الخفاء، فتصفّي الفضلات، وتنظّم السوائل، وتحافظ على ضغط الدم، غالبًا ما تكون إشاراتها الاستغاثة أكثر وضوحًا كتغيرات طفيفة في البول.
يوضح الدكتور سوكانت داس؛ استشاري أول في أمراض الكلى بمستشفى مانيبال في بوبانسوار: “قد تكون تغيرات البول طفيفة، لكنها غالبًا ما تكون أولى العلامات التحذيرية لمشاكل الكلى الكامنة”. من اللون غير المعتاد والقوام الرغوي إلى زيادة وتيرة التبول أو الشعور بالحرقان، من السهل تجاهل هذه العلامات التحذيرية، ولكن لا ينبغي تجاهلها. وفقًا لما ذكرته news18.
ويؤكد الدكتور راكيش روشان؛ الاستشاري المساعد لجراحة المسالك البولية في مستشفى مانيبال، غوا، ذلك قائلًا: “البول أكثر من مجرد فضلات، إنه نافذة تشخيصية. قد تشير التغيرات المستمرة، مثل وجود البروتين في البول أو وجود دم في البول، إلى خلل مبكر في وظائف الكلى، حتى في غياب الأعراض الأخرى”.

بول رغوي.. دموي.. أو داكن.. لا تتجاهليه
كليتاك مسؤولتان عن تصفية الفضلات، وتنظيم مستويات السوائل، والحفاظ على توازن الأملاح. عند تعرضهما للإجهاد، غالبًا ما تظهر هذه الاختلالات في لون البول، وصفائه، وتكراره، ورائحته.
قد يشير البول الرغوي أو المزبد إلى تسرب البروتين، وهي علامة مبكرة كلاسيكية لمرض الكلى المزمن “CKD”.
كما أن البول الأحمر أو الوردي أو بلون الكولا يشير إلى وجود دم في البول “بيلة دموية”، وهي نتيجة محتملة لعدوى الكلى أو الحصوات أو الالتهاب.
يمكن أن يكون سبب البول الأصفر الداكن أو الكهرماني هو الجفاف، ولكن إذا استمر، فقد يشير أيضًا إلى خلل في الكبد أو الكلى.
ويشير التبول المتكرر، وخاصة في الليل “التبول الليلي”، أو الشعور بالحرقان أثناء التبول إلى وجود عدوى في المسالك البولية أو مشكلات أعمق في الكلى.
ضرر صامت وعواقب وخيمة
غالبًا ما يطلق على مرض الكلى اسم “القاتل الصامت”؛ لأن أعراضه قد لا تظهر إلا بعد حدوث تلف كبير. قد يشير تورم الساقين أو حول العينين، أو التعب غير المبرر، أو ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط. بالإضافة إلى اضطراب التبول، إلى تفاقم خلل وظائف الكلى.
في حين أن الأشخاص المصابين بمرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو لديهم تاريخ عائلي لأمراض الكلى هم الأكثر عرضة للخطر. ويجب عليهم الانتباه عن كثب حتى للتغيرات البسيطة.

كيفية الحفاظ على صحة الكلى بشكل استباقي
- حافظي على رطوبة جسمك، خاصة في المناخات الدافئة أو أثناء ممارسة الأنشطة المكثفة.
- راقبي التغيرات في لون البول وقوامه ورائحته.
- قومي بإجراء اختبارات البول بشكل منتظم “تحليل البول” كجزء من الفحص الصحي الخاص بك.
- لا تؤجلي استشارة الطبيب إذا شعرت بأي شيء غير طبيعي. حتى لو لم يكن هناك ألم.
اقرأ أيضًا: دراسة جديدة تكشف أثر أدوية ضغط الدم في الكلى
بولك ليس مجرد فضلات، بل هو أداة تشخيصية فعّالة. تعلمي أن تستمعي إلى ما يقوله. لأن الكشف المبكر عن أمراض الكلى قد ينقذ حياتك.


















