بمناسبة شهر التوعية بأمراض الغدة الدرقية، تسلّط كلية الطب بجامعة سانت جورج في غرينادا الضوء على أهمية تمكين الأفراد في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط على نطاق أوسع. لنشر الوعي حول اضطرابات الغدة الدرقية، وهي حالات صحية غالبًا ما تبقى دون تشخيص رغم انتشارها الواسع.
وتعد أمراض الغدة الدرقية، ولا سيما قصور الغدة الدرقية (خمول الغدة الدرقية) وفرط نشاط الغدة الدرقية. من بين أكثر المشكلات الصحية التي لا يتم تشخيصها على مستوى العالم؛ إذ تشير التقديرات إلى تأثر نحو 200 مليون شخص عالمياً بهذه الاضطرابات. كما تشير الأدلة إلى وجود تأثير صحي ملحوظ لهذه الأمراض في منطقة الشرق الأوسط أيضًا.
وتشير الأبحاث إلى أن اضطرابات الغدة الدرقية تصيب ما يقارب من 19.2% من البالغين في منطقة الشرق الأوسط. حيث يسهم كل من قصور وفرط نشاط الغدة الدرقية في هذه النسبة. مع ملاحظة ازدياد معدلات الانتشار خلال العقدين الماضيين.
ورغم ذلك، كثيرًا ما تمر هذه الاضطرابات دون تشخيص لفترات طويلة بسبب طبيعة الأعراض الخفية وغير المحددة. مثل الإرهاق والتغيرات غير المبررة في الوزن وتساقط الشعر وتقلبات المزاج. ما يدفع العديد من الأفراد إلى التعايش معها لسنوات دون إدراك إصابتهم بمشكلة في الغدة الدرقية.
أهمية الكشف المبكر في تشخيص أمراض الغدة الدرقية
يمكن أن يُحدث التشخيص المبكر لاضطرابات الغدة الدرقية فارقًا هائلًا في حياة المرضى. فعند اكتشاف هذه الحالات وعلاجها في الوقت المناسب، يمكن تجنّب مضاعفات صحية خطيرة، ومن ضمنها العقم، وأمراض القلب والأوعية الدموية، واضطرابات التمثيل الغذائي.
ويوصي المتخصصون في الرعاية الصحية أن يحرص الأشخاص البالغون، لا سيما من تجاوزوا سن 35 عاماً أو لديهم تاريخ عائلي مع أمراض الغدة الدرقية. على إدراج فحوصات وظائف الغدة الدرقية ضمن الفحوصات الصحية السنوية. وتعد فحوصات الدم البسيطة وسيلة فعالة لقياس مستويات الهرمونات، وتمكين الأطباء من رصد أي خلل محتمل قبل تطوره.
الخطوات الوقائية
- إجراء فحوصات منتظمة للغدة الدرقية
- الحفاظ على توازن مناسب في تناول اليود
- مراقبة الأعراض المستمرة أو غير المبررة
- إدارة مستويات التوتر والضغط النفسي
- اتباع نظام غذائي صحي والحفاظ على النشاط البدني
- تجنب الإفراط في استخدام المكملات الغذائية أو تناولها دون إشراف طبي
كيف تهيئ جامعة سانت جورج أطباء المستقبل لتقديم رعاية وقائية شاملة؟
يجمع المنهج الدراسي الشامل في جامعة سانت جورج بين المعرفة النظرية والتدريب السريري العملي. الأمر الذي يمكّن الطلاب من التعرف على المؤشرات الدقيقة. التي قد تدل على وجود خلل كامن في وظائف الغدة الدرقية أو غيرها من اضطرابات الغدد الصماء.
كما تشجع جامعة سانت جورج أفراد المجتمع على إدراك الأهمية البالغة لصحة الغدة الدرقية وتعزيز ثقافة الرعاية الوقائية بشكل فعال. بما يسهم في تمكين المجتمعات من تحقيق مستويات أعلى من الصحة والعافية.
ومن خلال تبنّي نمط حياة صحي وممارسة الوعي الذاتي بالصحة، يمكن للأفراد تقليل مخاطر الإصابة باضطرابات الغدة الدرقية بشكل كبير. وترسيخ عادات صحية مستدامة على المدى الطويل.





















