أحيت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالشراكة مع وزارة الرياضة السعودية وبالتنسيق مع اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية. يوم اللاجئ العالمي من خلال تنظيم فعالية توعوية عامة في بوليفارد سيتي بالرياض، تأكيدًا على دور الرياضة في تعزيز الأمل والصمود وتوفير الفرص للاجئين حول العالم.
جمعت الفعالية أفرادًا من المجتمع السعودي في سلسلة من الأنشطة التفاعلية التي أبرزت كيف يمكن للرياضة أن تساعد النازحين على استعادة ثقتهم بأنفسهم. وتوطيد روابطهم المجتمعية، والسعي نحو تحقيق طموحاتهم.
تجارب رياضية تفاعلية متنوعة
وشهدت الفعالية مشاركة عدد من الاتحادات الرياضية السعودية، من بينها اتحادات التجديف والدراجات وتنس الطاولة والكريكيت والريشة الطائرة. والتي قدمت أنشطة وتجارب رياضية تفاعلية متنوعة أتاحت للزوار فرصة المشاركة والتفاعل. مجسدةً الدور الذي تؤديه الرياضة في تعزيز التقارب بين الأفراد وترسيخ قيم الاحترام والصداقة والتضامن.
يتم إحياء يوم اللاجئ العالمي في العشرين من يونيو من كل عام تكريمًا لشجاعة الملايين الذين اضطروا إلى الفرار من النزاعات والعنف والاضطهاد وصمودهم في وجه هذه التحديات.
وقد سلطت فعالية هذا العام الضوء أيضًا على مسيرة الرياضيين اللاجئين الذين وصلوا إلى أكبر المحافل الرياضية العالمية. بما فيها الألعاب الأولمبية، تأكيداً على أن اللاجئين حين تتاح لهم الفرص يمكنهم الازدهار وتحقيق نجاحات استثنائية.
وقالت نجية حفصة، نائب ممثل المفوضية في المملكة العربية السعودية: بالنسبة للاجئين، غالبًا ما تكون الرياضة أكثر بكثير من مجرد لعبة. فهي مصدر قوي للأمل والاندماج والتمكين، كما تساعد الشباب على استعادة ثقتهم بأنفسهم. وبناء علاقات إنسانية هادفة، والنظر إلى المستقبل بتفاؤل.
تنمية مواهبهم وتحقيق كامل إمكاناتهم
ومن خلال هذه المبادرة المشتركة مع وزارة الرياضة السعودية وبالتنسيق مع اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية. نحتفي بصمود اللاجئين وإصرارهم، ونجدد التزامنا بضمان حصول كل شاب وشابة على الفرصة لتنمية مواهبهم وتحقيق كامل إمكاناتهم.
وشارك في الفعالية ممثلون عن المفوضية ووزارة الرياضة والاتحادات الرياضية المشاركة وعدد من الرياضيين السعوديين. في تأكيد مشترك على قيم التضامن والشمول.
وصرحت اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، بأن الرياضة تمثل لغة عالمية تتجاوز الحدود والثقافات. وتسهم في بناء جسور التفاهم وتعزيز قيم الاحترام والصداقة والتضامن.
وأكدت أن هذه المشاركة تأتي انطلاقًا من الإيمان بدور الرياضة كأداة للتمكين وبناء الثقة وخلق الفرص وإطلاق الإمكانات. بما يسهم في إحداث أثر إيجابي ومستدام في حياة الأفراد والمجتمعات.
وتعكس الشراكة بين مؤسسات المملكة العربية السعودية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التزامًا راسخًا وطويل االأمد بالتضامن الإنساني ودعم النازخين حول العالم.
تعزيز الأمل والصمود والكرامة
وتواصل المفوضية والمملكة العربية السعودية العمل معًا لتحقيق رؤية مشتركة تقوم على حماية الفئات الأكثر ضعفًا. وتعزيز الأمل والصمود والكرامة للأشخاص الذين أجبروا على مغادرة ديارهم.
ووفقا لتقرير الاتجاهات العالمية الصادرعن المفوضية، بلغ عدد اللاجئين وغيرهم من المحتاجين إلى الحماية الدولية 41.6 مليون شخص بنهاية عام 2025، فيما بلغ عدد النازحين داخلياً 68.6 مليون شخص. ويمثل الأطفال ما يقارب 39 بالمئة من اللاجئين، ما يجعل توفير الفرص والتعليم والحماية والانخراط المجتمعي الإيجابي أمراً بالغ الأهمية أكثر من أي وقت مضى.
ومن خلال مبادرات كهذه الفعالية بمناسبة يوم اللاجئ العالمي تواصل المفوضية وشركاؤها المناصرة. من أجل عالم تسند فيه إلى النازحين سبل إعادة بناء حياتهم بكرامة. وحيث يستطيع كل شاب وشابة السعي نحو مستقبل مفعم بالإمكانيات.



















