حوار الغلاف

المخرجة السعودية هند الفهاد: المملكة تشهد «عُرسًا سينمائيًا» ودعمًا كبيرًا للمخرجات

المخرجة السعودية هند الفهاد: المملكة تشهد "عُرسًا سينمائيًا" ودعمًا كبيرًا للمخرجات

ـ مهرجان البحر الأحمر ساهم في دفع عجلة إنتاج الأفلام
ـ زيادة التمويل وتبني المواهب أهم عوامل الارتقاء بالسينما السعودية

 

مخرجة سينمائية ومنتجة أفلام سعودية، بدأت رحلتها في الإخراج عام 2012؛ إذ شاركت بأول فيلم قصير وهو “ثلاث عرائس وطائرة ورقية” في مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي، ثم فيلم “مقعد خلفي” عام 2013 خلال مهرجان الخليج السينمائي، وفي عام ٢٠١٥ ، أخرجت فيلم “بسطة” الذي فاز بجائزة مسابقة “المهر الخليجي” عن أفضل فيلم خليجي قصير، وفازت كذلك بجائزة النخلة الفضية في مهرجان أفلام السعودية.. إنها المخرجة هند الفهاد.

شاركت هند الفهاد في إخراج أعمال تلفزيونية؛ منها: “بدون فلتر٢”، “عناقيد”، وفاز مشروع فيلم “شرشف” من إخراجها بجائزة في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي.. وكان لمجلة “الجوهرة” الحوار التالي معها..

ما هي الصعاب التي واجهت هندالفهاد في بداية مسيرتها 2011؟ وهل أصبح الوضع أفضل الآن؟

بالطبع واجهتُ تحديات وصعابًا كبيرة، فقد كنت مخرجة سعودية في وقت لم تكن هناك فيه مخرجات سعوديات كثيرات، وأيضًا فكرة احترافي في هذا المجال وتقديم نفسي كمخرجة في مهرجانات كان تحديًا؛ لأن التصوير والإنتاج خلال هذه الفترة لم يكن سهلًا، فمثلًا فيلم “بسطة” اضطررت إلى تصويره في الإمارات لاعتبارات إنتاجية، وكان من الصعب تصويره في السعودية بالنسبة للمخرجين الشباب، لكن الوضع الآن اختلف؛ إذ أصبح الآن هناك دعم كبير «كأنه عرس سينمائي»، وهناك تزايد في أعداد المخرجين والمخرجات ومساحة الإنتاج، والخيارات أصبحت كثيرة، فاختلف الوضع مئة بالمئة.


مرحلة نضوج

هل ترين أن فيلم “بلوغ” بمثابة مرحلة نضوج للسينما السعودية؟

ما زلنا في مرحلة تجارب واستكشاف للسينما السعودية والجمهور السعودي؛ لذلك ففيلم “بلوغ” إحدى الخطوات التي تتعرف على هويتنا السعودية والسينمائية.

المخرجة السعودية هند الفهاد: المملكة تشهد "عُرسًا سينمائيًا" ودعمًا كبيرًا للمخرجات
هند الفهاد

كيف استقبلتِ فكرة المشاركة مع 4 مخرجات في عمل فني واحد؟

للأمانة، كل فيلم نُفِّذ على حدة، ثم جُمعوا معًا في إطار فيلم “بلوغ”، الذي يكتنفه تحدٍ جميل على صعيد القصص وأسلوب كل مخرجة في الشاشة، وكيف ستكون على الشاشة وضمن إطار فيلم واحد، فهو كان محفزًا لاستنفار طاقتنا وحكايتنا التي نرغب في تقديمها.

التجربة الجماعية

هل التجربة الجماعية في الإخراج أفضل من الفردية؟

في هذه النقطة، لا أستطيع القول إنها تجربة جماعية؛ لأن كلًا منا أخرج عملًا بمفرده. وبالتأكيد عندما يكون عمل واحد يخرجه أكثر من شخص سيكون تحديًا كبيرًا، وتكتنفه صعوبات، ولكن هذا المشروع حالة خاصة وتجربة في دمج 5 حكايات بأساليب وطرق مختلفة، جُمعت في إطار واحد. ودائمًا ما أشعر بأن في التجارب الجماعية مساحة لاستكشاف رؤية المخرج بشكل أوضح، وما لديه من أشياء يتحدى فيها نفسه، ففي التجارب الفردية يكون الصوت الأوضح فيها للمخرج ووجهة نظره، ولكن عندما يكون هناك عمل واحد به أكثر من مخرج، نجد مساحة لاستكشاف المخرجين وقراءة أصواتهم وأساليبهم الإخراجية.

الأعمال الفنية التجارية

هل ستخوضين تجربة الأعمال الفنية التجارية يومًا ما؟ أم هناك إمكانية لإخراج عمل بمعايير فنية وتجارية؟

لقد أخرجت حلقات بالمسلسل التلفزيوني “بدون فلتر” مع الفنان عبد الله السدحان، ومسلسل “عناقيد” التلفزيوني على قناة “MBC” وهو وإخراج يجمع بين المعايير الفنية والتجارية، وكذلك يأتي فيلم “حد الطار” من ضمن هذه الأفلام.

دعم الأفلام السعودية

هل سيكون دعم مهرجان البحر الأحمر لفيلم “بلوغ” بداية لمزيد من دعم الأفلام السعودية الشبابية؟

بالتأكيد، فمهرجان البحر الأحمر أطلق مبادرة عظيمة، وهي “معمل مهرجان البحر الأحمر”، الذي يهدف إلى تطوير نصوص الأفلام الطويلة، وتقديم فرصة لتمويلها؛ فهذه خطوة مهمة من المهرجان؛ لدفع عجلة إنتاج الأفلام السعودية. وفي كل سنة، يُطلق 12 فيلمًا، منها 6 سعودية، و6 عربية، وهو تنوع مهم في الأفلام والمخرجين.

وفي السنة الأولى، فاز فيلمي “شرشف” بمنحة تمويل، وفي هذه السنة شاركت أفلام سعودية، وفازت بمنح تمويل في أكثر من جهة؛ لذا ساعد مهرجان البحر الأحمر في دفع عجلة الإنتاج، وتواجد الأفلام السعودية على الساحة.

المخرجة السعودية هند الفهاد: المملكة تشهد "عُرسًا سينمائيًا" ودعمًا كبيرًا للمخرجات
هند الفهاد

بمَ تنصحين المرأة في ظل دعم قيادة المملكة لها؟

للأمانة، صوت المرأة الآن واضح، وكذلك حضورها في شتى المجالات. ودعم النساء في المملكة ليس جديدًا، ولكنه الآن أكبر، كما أن نسبة التمكين أعلى؛ وبالتالي يجب استثمار ذلك في تقديم هويتنا وتجربتنا للعالم، وإظهار إمكانيات المرأة السعودية، وكيف يمكن تطوير إمكانياتها لتحجز مكانها في السعودية والعالم.

صناديق تمويل

كيف يمكن الارتقاء بقطاعي الثقافة والسينما في المملكة؟

بالتأكيد من خلال إيجاد صناديق تمويل، وتقديم تسهيلات لإنتاج الأفلام السعودية، وتبني المواهب وتطويرها، وإنشاء أكاديميات في مجال الأفلام؛ فهذا يعمل على صنع مواهب، ليس فقط على مستوى المخرجين والمخرجات، بل في كل الأمور المتعلقة بالأفلام.

فيلم “شرشف”

ما هي أعمالك القادمة؟

أعمالي القادمة فيلم “شرشف” الذي أقوم بالعمل عليه الآن، والذي يبدأ تصويره شاء الله في الربع الأول من عام 2022، وهو من كتابة هناء العمير، وإنتاج طلال؛ إذ فاز بمنحة تمويل من معمل مهرجان البحر الأحمر السينمائي، بالشراكة مع مهرجان تورينو السينمائي.

اقرأ أيضًا: مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي.. إبداع من نوع خاص وفرصة ذهبية للمواهب

الرابط المختصر :

close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى