تستضيف مدينة الرياض فعاليات منتدى العمارة الصحراوية 2025، يومي 20 و21 أكتوبر المقبل، في خطوة مهمة نحو تعزيز الهوية الوطنية في مجال العمران، ومواءمة خريطة العمارة السعودية مع أهداف رؤية 2030 الطموح.
لا يرى المنتدى العمارة الصحراوية كمجرد موروث تاريخي. بل يعتبرها رؤية مستقبلية لبناء مدن مستدامة تحتضن الطبيعة وتحترم الهوية الثقافية.
منصة عالمية للتطوير العمراني
بحسب “فعاليات السعودية”، يعتبر هذا الحدث منصة رائدة تجمع نخبة من الخبراء في مجالات العمارة والتطوير العمراني وصناع القرار.
وسيتناقش المشاركون حول مستقبل التصميم الحضري الذي يركز على عناصر التراث، والاستدامة، والتوازن بين الأصالة والحداثة.
كما يشكل المنتدى نقلة نوعية لتحويل السياسات المعمارية إلى إستراتيجيات عملية. تترجم الإرث العمراني الغني للمملكة إلى منجزات حضرية تدعم النمو الاقتصادي وتعزز معايير الاستدامة والتكيف البيئي.

أصالة العمارة الصحراوية وإلهامها للعالم
تظهر العمارة الصحراوية قدرة الإنسان على التكيف مع البيئات القاسية، وقد برزت في مناطق مثل شبه الجزيرة العربية، وشمال أفريقيا، واليمن.
بينما تعتمد هذه العمارة على تصاميم مبتكرة من الطين والحجر. وتتميز بالجدران السميكة والأفنية الداخلية التي توفر التهوية وتقلل الحرارة.
من أبرز الأمثلة على هذا النوع من العمارة: مدينة شبام حضرموت في اليمن، وقرى المغرب، وواحات الجزائر.
بالإضافة إلى العمارة النوبية في مصر والسودان، التي اشتهرت بالقباب والزوايا الدقيقة لتعديل الإضاءة والحرارة.
كما لم يقتصر تأثير هذا التراث في الماضي. بل أصبح مصدر إلهام للعمارة الحديثة في مناطق مثل أريزونا ونيفادا بالولايات المتحدة؛ حيث تستلهم مبادئه في تصاميم معاصرة لمواجهة التغيرات المناخية.
رسائل المنتدى الرئيسة
يرتكز منتدى العمارة الصحراوية على أربع رسائل أساسية:
- الريادة العالمية: يسعى المنتدى إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي رائد في العمارة المستلهمة من الجذور الثقافية والمبنية على الاستدامة البيئية.
- تحويل الرؤى إلى واقع: يهدف المنتدى إلى تحويل السياسات المعمارية من مجرد إستراتيجيات نظرية إلى خطط ملموسة تنفذ على أرض الواقع في مجالات التصميم والتخطيط والبناء.
- دمج الإرث بالابتكار: يركز المنتدى على كيفية دمج الإرث المعماري الغني للمملكة مع التصميم المعاصر والتخطيط الذكي للمدن، لخلق بيئة عمرانية فريدة تجمع بين عراقة الماضي وحداثة المستقبل.
- الأثر الثقافي للاستدامة: يؤكد هذا المحور الدور الحيوي للعمارة في تشكيل هوية المجتمع، وتعزيز النمو الاقتصادي، وترسيخ المسؤولية البيئية.
من خلال هذه الركائز، يطمح منتدى العمارة الصحراوية إلى رسم ملامح جديدة للمدن السعودية. تجمع بين الأمانة للتراث والجرأة في الابتكار. ما يعزز من مكانة المملكة على الخارطة العالمية في مجال التخطيط العمراني.

















