لايف ستايل

الحياة ترحب بكِ أينما حللتِ: الثلاثين.. عقل ناضج وقلب طفولي

هل تتذكرين بالأمس القريب عندما بلغتِ عمر العشرين؟، كنت تعتقدين أن الوقت قد حان لتكوني البالغة المسؤولة عن تصرفاتها أمام العائلة والمجتمع ككل.. هل ضحكتِ الآن سخرية من نفسك؟.

وبعد مرور عقد كامل من العناء في محاولة التعرٌف على الذات، ومواجهة الأزمات، ها هو عامكِ الثلاثون يدق الباب.
مع بلوغ الثلاثين عامًا، تبدأ المرأة في التعرُف على نفسها من جديد، تنظر بعين قوية إلى الأمور من حولها، تعرف أن الوقت قد حان للتغيير، فبعد كل الذي مرت به خلال العقد الثالث من عمرها، جعلها صلبة كالفولاذ، وحنونة كالزهور، تطلق العنان لنفسها؛ فالكثير من العقل الناضج الآن، يواجه قلبًا استطاع الحفاظ على طفولته!

العمر مجرد رقم

بشكل غير متوقع، تتبدل المرأة في الثلاثين من العمر، إلى كائن لا يكترث بالعمر؛ فهو الآن مجرد رقم، على عكس شخصها في العشرين من العمر؛ حيث اعتادت أن تحسب السنوات بل الشهور والأيام ليحل يوم ميلادها.
لا تأبه المرأة الثلاثينية بآراء الناس؛ هي فقط تتمتع بثقة في النفس بعد أن مرت بالكثير من التغيرات خلال العشر سنوات السابقة، وغالبًا فإن الأمر يجعلها أكثر جاذبية.

طريق النجاة

وعن هذا الموضوع، قالت سوزان توم؛ المدونة البريطانية: “إن المرأة عندما تبلغ الثلاثين تشعر بالشفقة على كل من هم في العشرين من العمر؛ لأنه على الرغم من كل شيء فإنها عرفت طريقها نحو النجاة من هذا العمر الصعب؛ لقد قذفوها بين عشية وضحاها إلى أرض الواقع، وأخبروها أن تتصرّف بنضج كالمسؤولين، أما الآن فهي مدركة تمامًا لهويتها، كما تعمل على استقلالها المادي، فضلًا عن معرفة أسرار التعامل مع أنماط مختلفة من البشر”.

وأضافت سوزان: “لعل أسوأ ما تمر به المرأة في الثلاثين، هو عدم اهتمامها بالظهور الاجتماعي؛ فسابقًا كانت تكترث بعدد الأصدقاء، والتجمعات مع المقربين منها؛ على عكس الفترة الحالية التي تجعلها تنتقيهم جيدًا، وبالتالي فإنها تحصل على صديقين أو 3 على الأكثر، وهذا الأمر لا يعتبر سيئًا بالمرة _ إن فكرنا فيه مجددًا _ بل إنه يعود إلى عقلها الناضج”.

قلب طفولي

“أنتِ الآن لا تهتمين بقائمة أفضل الأغنيات الحديثة؛ لأنكِ ببساطة تعلمين أن الموسيقى القديمة هي الأفضل”؛ هكذا وصفت إيزابيل جونزاليز؛ المهتمة في شئون المرأة بالمدونات المكسيكية، رأيها عن العقد الرابع في عمر المرأة.

وأوضحت: “الآن؛ ورغم النضج الكبير الذي تمر به المرأة الثلاثينية؛ إلا أن قلبها يخفق بطريقة طفولية، على نغمات الموسيقى القديمة الإيقاعية، ويهدأ على النغمات الكلاسيكية، فهي تعرف تمامًا ما تريده، وإن لم تعرف؛ فهي لا تهتم سوى بحاضرها وواقعها الذي تعيشه في الوقت الحالي”.

وأضافت: “قد يكون غريبًا أن تهتم بالأمور السياسية والاقتصادية، كما تبدأ في متابعة الأحداث العالمية؛ والآن هي لا تسخر من فيروس كورونا على سبيل المثال؛ بل إنها تعمل على حماية نفسها وذويها منه دون تضخيم الأمر في الوقت ذاته”.

الصراحة نهج جديد

تعتمد المرأة في هذا العمر على الصراحة والوضوح؛ فهي تعلم تمامًا الوقت الذي تريد الزواج فيه، وإنجاب الأطفال دون أن يظن الناس أنها يائسة، كما تبدأ في توعية ذاتها بشأن الحياة برمتها، وتبدأ بالتفكير جديًا بأهمية الاهتمام بصحتها.

في عمر الثلاثين، تعلم المرأة جيدًا ضرورة التقنيات الحديثة؛ إلا أنها تبدأ في الابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي شيئًا فشيء، وتسعى للانخراط في العالم الواقعي.

تحاول المرأة في هذا العمر، أن تتقبل ذاتها الحالية، وشكلها الحالي، فهي تبدو أجمل على كل حال، ويعتمد جدولها المفعم بالحياة الحقيقية على شيء من جنون الموسيقى، وفيلم جيد، مع العمل بكد؛ من أجل توفير الموارد المادية، والدخول إلى ساحة المطبخ؛ لإجراء بعد التغييرات الجذرية على المؤن الموجودة فيه؛ فالوقت الآن حان للطعام الصحي، والضروري.

وها هي، تعلم أن أكبر إنجازاتها تتخطى ارتداء الكعب العالي دون وقوع، لقد أصبحت خبيرة الآن؛ لذا فهي تبحث عن إنجاز حقيقي وكبير على الصعيدين العملي والشخصي.

اختيارات في الحياة

بدورها، حرصت إدوينا لانجلي؛ المدونة الأمريكية على رصد مجموعة من أهم مميزات بلوغ سن الثلاثين، مؤكدة أن المرأة تعلم حاليًا أن الذنب في كل الأخطاء ليس ذنب والديها؛ بل إن كل ما مرت به كان لابد منه؛ نتيجة بعض الاختيارات التي أقدمت عليها، قائلة: “إنها حاليًا تستيقظ لترتب سريرها؛ وهذا سحر كبير، وتحول جذري بالطبع”.

وأخيرًا، قد يستغرق الأمر بعض الوقت؛ إلا أن لقب “فتاة” لم يعد ينطبق عليكِ، فأنت امرأة بعقل ناضج، وقلب مفعم بطفوليته، والحياة ترحب بكِ أينما حللتِ.

 

اقرأ أيَضا.. نصائح للتعامل مع الحماة الغيورة

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق