علمونا منذ نعومة أظفارنا أن العمل التعاوني يحقق مصلحة الجميع، وأن المشروع التعاوني لا يهدف للربح كهدف رئيس بقدر ما يهدف الى مساعدة محدودي الدخل أو حتى الميسورين على شراء خدمة أو سلعة جيدة بأسعار مناسبة.
من هذا المنطلق، نقول إن التعاونيات الاستهلاكية ينبغي أن تكون مع المستهلك وليس عليه. لهذا لقد أنشئت الجمعيات التعاونية أصلًا لتقديم أفضل خدمة وبأفضل سعر فهي في نهاية المطاف من المجتمع وإليه. وفي نهاية العام تقسم الأرباح أو جزء منها على المساهمين.
أما إذا ركزت الجمعيات التعاونية على أهداف معينة على حسب مسؤولياتها تجاه المجتمع أو انخرطت في منافسات غير تعاونية تهدف لتحقيق أعلى ربح للمساهمين. فهي تفرط في شعار التعاون على خدمة المجتمع ككل والمستهلكين ككل في سبيل المكاسب السنوية وحجم المبيعات ومعدلات الأرباح.

كما أنشئت الجمعيات التعاونية أساسًا لرفع أعباء المعيشة عن المستهلكين. وذلك من خلال توفير أجود السلع بأفضل الأسعار ومن ثم رفع المستوى الاقتصادي والمعيشي للفرد.
أي أن أسعار الجمعيات التعاونية تعكس الصورة الحقيقية لقيمة السلع مع إضافة هامش ربح ضئيل. وأحيانًا تكون أسعار الجمعيات التعاونية أقل بكثير من أسعار المحلات الأخرى. هذا إلى جانب أن الجمعية التعاونية توفر للمستهلك عنصري الأمان والضمان للسلعة.
والثابت أن الجمعيات التعاونية تحقق أرباحًا لكن هذا لا يعني تخليها عن دورها في كسر حدة الأسعار لتتحول إلى جهة تجارية هدفها الربحية. فكل جمعية تعاونية تحقق أرباحًا.
ووفقًا لقانون التعاونيات فالمساهم يحصل على عائد مشترياته وعلى الأسهم إضافة إلى الشراء بسعر مقبول مقارنةً بالمحلات التجارية. ما يوضح أن الأرباح ليست عيبًا، إلا أن مؤخرًا وُجهت ملاحظات تجاه الجمعيات مفادها ورغم تقديمها للمستهلك خدمةً تجمع كل مستلزماته تحت سقفٍ واحد. إلا أنها عاجزةً عن تقديم الخدمات المطلوبة أو المخصومة التي يأملها الزبائن فالخصومات ضئيلة جدًا.

وتندرج ضمن الملاحظات أنها غير تجارية في تعاملها مع الزبائن بمعنى أنها تفتقد للإتيكيت الذي تتميز به المراكز التجارية الأخرى فنجدهم يولون اهتمامًا بالزبون لدرجة التدليل.
في حين غياب حرص العاملين بالجمعيات على إرضاء المستهلكين بسب ضعف رواتبهم فيعملون دون حماس بل أنه من الممكن أن يتشاجر أحدهم مع الزبائن. لذلك لابد من إقامة دورات تدريبية للعاملين بمستويات مختلفة وترشح الجمعيات من تراه مناسبًا للعمل فيها وتمثيلها.
الرابط المختصر :
















