يحتفل العالم أجمع في 30 يوليو من كل عام بيوم الصداقة العالمي.. وهو التاريخ الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2011، بناءً على اقتراح حملة الصداقة العالمية.
ويهدف هذا اليوم، المخصص للاحتفال بمشاعر الصداقة التي توحد الناس من أصول وثقافات مختلفة، إلى تعزيز السلام والتضامن ومجتمع أكثر عدلًا واستدامة.
نقطة الانطلاق
يعود تاريخ يوم الصداقة العالمي إلى عام 1958 في باراجواي، عندما قررت مجموعة من الأصدقاء في بويرتو بيناسكو، برئاسة الدكتور أرتيميو براتشو، إنشاء يوم للاحتفال بالصداقة الإنسانية. بالتوازي مع أيام تذكارية أخرى مثل عيد الأب وعيد الأب. يوم الشجرة. وقد توج اقتراح الدكتور براشو بتأسيس حملة الصداقة العالمية. وهي منظمة دولية شعارها “من أجل عالم أفضل وأكثر إنسانية”. في ذلك العام، تم الاحتفال بأسبوع الصداقة الأول في باراغواي؛ ما يمثل بداية تقليد انتشر بسرعة إلى بلدان أخرى في أمريكا اللاتينية.
احتفالات حول العالم

يتم الاحتفال بيوم الصداقة العالمي في بلدان مختلفة بتواريخ وتقاليد مختلفة. وفي أمريكا الجنوبية يتم الاحتفال به في تواريخ مختلفة: تحتفل الأرجنتين والبرازيل وأوروغواي بيوم الصديق في 20 يوليو، بينما تحتفل به باراغواي وإسبانيا في 30 يوليو. تختار البيرو أول يوم سبت من شهر يوليو، وفي الهند يتم الاحتفال في يوم الأحد الأول من شهر أغسطس.
في هذه الأيام، يخصص السكان، وخاصة الشباب، الوقت لأصدقائهم المقربين. غالبًا ما تتضمن الاحتفالات تبادل البطاقات والهدايا؛ ما يعزز الروابط بين الأصدقاء، ويعزز روح الصداقة الحميمة.
الحملات والمواضيع السنوية
منذ عام 2020، شعار الحملة السنوية هو “مشاركة الروح الإنسانية من خلال الصداقة”، مع تسليط الضوء على أهمية التضامن في أوقات الأزمات والتحديات العالمية. يسعى هذا الشعار إلى إلهام الناس للتوحد والعمل معًا للتغلب على العقبات وتعزيز الانسجام.
في السنوات السابقة، تناولت الحملات قضايا حاسمة مثل العنف المدرسي. ففي عام 2019، ركز موضوع “#EndViolence، Be Kind” على العنف في الفصول الدراسية.
وإشراك الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين والمؤسسات في مكافحة التنمر. وقد تعرض ما يقدر بنحو 150 مليون طالب للعنف في بيئاتهم التعليمية، معظمهم في الفئة العمرية 13-15 سنة، وهي فئة معرضة للخطر بشكل خاص.
وفي عام 2024، يتم إطلاق نداء عالمي للتضامن والسلام من خلال الروابط التي توحدهم.
لا يحتفل يوم الصداقة الدولي بالروابط الخاصة بين الأصدقاء فحسب، بل يذكرنا أيضًا بقوة الصداقة في بناء عالم أكثر سلامًا وعدالة. ومن خلال تعزيز التضامن والتفاهم المتبادل. يدعونا هذا اليوم إلى التفكير في كيفية مساهمة كل واحد منا في مجتمع أكثر انسجامًا وإنصافًا.
كونه يومًا خاصًا مخصصًا لتكريم الروابط العميقة والهادفة التي توحدنا بيننا وبين أصدقائنا، فهو يوفر فرصة لا تقدر بثمن للتعرف على التأثير الإيجابي الذي يحدثه الأصدقاء على حياتنا والاحتفال به.. فضلاً عن تعزيز وبناء علاقات جديدة.
أفكار للاحتفاء بيوم الصداقة العالمي

- التعبير عن الامتنان: خذ لحظة لتشكر أصدقائك على حضورهم ودعمهم. يمكن لرسالة بسيطة أو مكالمة هاتفية أو اجتماع أن تقطع شوطًا طويلًا في إظهار مدى تقديرك لصداقتهم.
- تعزيز الصداقات الموجودة: اقضِ بعض الوقت مع أصدقائك المقربين. قم بتنظيم اجتماع أو القيام بنشاط مشترك أو ببساطة قضاء وقت ممتع معهم لتعزيز الروابط المشتركة بينكما.
- إعادة إحياء الاتصالات المفقودة: إذا فقدت الاتصال بأصدقائك القدامى، فإن يوم 30 يوليو هو الوقت المناسب لإعادة الاتصال. يمكن أن تكون التحية الودية الخطوة الأولى في إحياء الصداقة التي كانت مهمة في الماضي.
- تكوين صداقات جديدة: استفد من الفرصة لتوسيع دائرتك الاجتماعية. شارك في الأحداث، وانضم إلى الأندية أو المجموعات التي تهمك، وابذل الجهد لمقابلة أشخاص جدد.
- تعزيز السلام والوحدة: الصداقة تتجاوز الحدود والثقافات. استخدم هذا اليوم لتعزيز السلام والتفاهم بين الأشخاص من خلفيات مختلفة، والاحتفال بقوة الصداقة في توحيدنا.
التأمل والعمل
في عالم يتسم في كثير من الأحيان بالانقسام والصراع، يذكرنا يوم الصداقة الدولي بالقوة التحويلية للصداقة. وبينما نحتفل بهذا اليوم، فإننا لا ندرك قيمة أصدقائنا فحسب، بل نؤكد من جديد أيضًا التزامنا بالسلام والتفاهم العالمي.
أتمنى أن يعمل هذا الثلاثاء على تقوية علاقاتك وتقديرها، والمساهمة في مجتمع أكثر اتحادًا وتناغمًا.
روابط ثقة
وفقًا للأمم المتحدة، فإننا نستمر في مواجهة قضايا مثل الفقر وانتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من القضايا التي تقوض الأمن والتنمية والوئام الاجتماعي والسلام بين الناس. من خلال الاحتفال باليوم الدولي للصداقة، يجب أن نهدف إلى إقامة روابط قوية من الثقة مع بعضنا البعض لضمان القضاء معًا على كل تلك العوامل التي تهدد مستقبلًا سلميًا.
وتكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة لأنها تنطلق من الاقتراح الذي تقدمت به منظمة اليونسكو، والذي يحدد ثقافة السلام باعتبارها مجموعة من القيم والسلوكيات والمواقف التي من شأنها أن تنبذ العنف وتمنع الصراعات من خلال معالجة أسبابها الجذرية.


















