أكد سماحة مفتي عام المملكة، رئيس هيئة كبار العلماء، والرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ. أن للعلم في الإسلام مكانة سامية.
ويكفي دلالة على ذلك أن أول كلمة نزلت من عند الله تعالى على نبي الهدى -صلى الله عليه وسلم- هي قوله سبحانه (اقرَأ). وفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس”.
مفتي عام المملكة
أشار سماحته في كلمة للمعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد 1446هـ. إلى أن الدين الإسلام يحترم العلم والعلماء، ويرى أن العلم طريق للخشية والخضوع والانقياد لأمر الله تعالى.
كما قال سبحانه: (إِنَّما يَخشَى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزيزٌ غَفورٌ) [فاطر: 28] فهو دين يرفع من شأن العلم، (قُل هَل يَستَوِي الَّذينَ يَعلَمونَ وَالَّذينَ لا يَعلَمونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلبابِ) [الزمر: 9].
والقرآن الكريم يوجه في عموم آياته إلى التفكر والتدبر والنظر وإعمال الفكر والعقل؛ للوصول إلى الحق والصواب، وكل هذا عن طريق العلم والمعرفة.

ولهذا جاءت النصوص التي تؤكد هذا الأمر، يقول الله تعالى: (وَما يَذَّكَّرُ إِلّا أُولُو الأَلبابِ) [البقرة: 269] وقال تعالى: (كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَومٍ يَتَفَكَّرونَ) [يونس: 24].
إن العلم الصادق والإخلاص في طلبه يزيد الإيمان في النفس، قال الله تعالى: (سَنُريهِم آياتِنا فِي الآفاقِ وَفي أَنفُسِهِم حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُم أَنَّهُ الحَقُّ أَوَلَم يَكفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ شَهيدٌ) [فصلت: 53].
كما أضاف مفتى عام المملكة، أن السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، فيها من النصوص والأحاديث القولية والفعلية ما يضيء طريق المسلم، ويحثه على التعلم والتعليم. والحرص على البحث في كل ما يزيد من ثقافة المسلم. وتزويده بما تحصنه من الأفكار الهدامة والأخطار التي تحيط بالأمة.
ولفت سماحته النظر إلى أن المعلمين والمعلمات عليهم مسؤولية كبيرة. وأمانة بأعناقهم في بيان الحق، وتعليم الأبناء والبنات ما يرفع درجاتهم في الدنيا والآخرة، وعليهم الإخلاص.
وبذل النصح وفتح الحوار مع الأبناء في المراحل التعليمية كافة والإصغاء للصغير قبل الكبير. وتوجيههم إلى ما يفيدهم، ويحصن عقيدتهم ليكونوا لبنات صالحة في مجتمعهم.
أهمية الحرص على الوقت
بينما دعا الشيخ عبد العزيز في كلمته للطلاب والطالبات إلى أهمية الحرص على الوقت واستثماره. فقال: “أيها الأبناء من الطلاب والطالبات، أنتم على أعتاب عام دراسي جديد، فالله الله في الحرص على الوقت واستثماره”.
“فيما يعود عليكم بالنفع والمحافظة على أوقاتكم والجلوس إلى معلميكم والاستفادة منهم حرصًا على التحصيل والعلمي، الذي هو سلاحكم في هذا الزمن. الذي كثرت فيه الملهيات والمغيرات”.
“كما أوصيكم بالاستماع إلى توجيهات آبائكم وأمهاتكم وولاة أمركم في شؤون حياتكم؛ لتكونوا سفراء خير لأسركم. وبناء وطنكم الذي يبذل لكم كل نفيس وغالٍ لإسعادكم وتذليل الصعاب.
خادم الحرمين الشريفين
بينما سأل الله أن يجزي حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده خيرًا على ما تبذله للتعليم ومناهجه ومعلميه؛ ما أسهم -ولله الحمد- في نهضة تعليمية مباركة تعيشها هذه البلاد -حرسها الله- في المجالات كافة. وأن ذلك بتوفيق الله سبحانه وتعالى أولًا، ثم ما تبذله الدولة من إنفاق على التعليم وأهله.
كما دعا الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود. وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود. ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وأن يرفع قدرهم لقاء ما قدموه لبلادهم ومواطنيهم وللمسلمين في كل مكان، وأن يبارك أعمالهم وأعمارهم.
وأن يوفق منسوبي التعليم في هذه البلاد إلى كل خير، ويجعل أعمالهم خالصة لوجهه الكريم، إنه سميع مجيب.


















