شهدت الفترة الأخيرة انتشارًا لافتًا لحوادث مأساوية ناتجة عن نسيان أو ترك طفل داخل السيارة وهي مغلقة، أدت في عدد منها إلى اختناق الطفل ووفاته، وهي فواجع زرعت الرعب في قلوب الأمهات والآباء على حد سواء.
ووفقًا لمختصين، فإن ترك الطفل داخل سيارة مغلقة يمنع تجدد الهواء بداخلها. ما يؤدي إلى تراكم غاز ثاني أكسيد الكربون وحدوث اختناق سريع. الأمر الذي يستدعي أقصى درجات الحذر من هذا السلوك مهما بدت مدته قصيرة.
الخطر الأكبر ليس الاختناق فقط
وبحسب”ڤيتو” يوضح الدكتور تامر عبد الحميد؛ استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن كثيرين يظنون أن الاختناق هو الخطر الوحيد الذي يهدد الطفل داخل السيارة المغلقة. إلا أن الحقيقة الطبية تشير إلى أن الخطر الأكبر يكمن في الارتفاع الشديد والسريع في درجة حرارة جسم الطفل.

ويشرح عبد الحميد أن جسم الطفل يفقد قدرته على تنظيم درجة حرارته بمعدل أسرع بكثير من جسم البالغ. ما قد يؤدي خلال وقت قصير للغاية إلى:
- ضربة حرارة شديدة.
- جفاف حاد.
- تأثر المخ والأعضاء الحيوية.
- مضاعفات خطيرة قد تصل إلى حد الوفاة.
نصائح طبية للوقاية من هذه الحوادث
وفي سبيل تجنب الوقوع في مثل هذه المآسي، أوصى استشاري طب الأطفال باتباع عدد من الإجراءات الوقائية البسيطة، أبرزها:
- عدم ترك الطفل داخل السيارة نهائيًا تحت أي ظرف، حتى وإن كان ذلك لبضع دقائق معدودة.
- التأكد دائمًا من تفقد المقعد الخلفي قبل مغادرة السيارة والنزول منها.
- وضع غرض مهم شخصيًا، كالهاتف المحمول أو الحقيبة، بجوار مقعد الطفل، ليكون بمثابة تذكير دائم بوجوده.
- الاتفاق مسبقًا مع الحضانة أو المدرسة على التواصل الفوري في حال تأخر وصول الطفل عن موعده المعتاد.
وشدد الدكتور تامر عبد الحميد على أن درجة حرارة السيارة المغلقة قد ترتفع بشكل حاد خلال دقائق معدودة في الأيام شديدة الحرارة. ما يجعل مجرد انتظار الطفل بمفرده بداخلها، ولو لفترة وجيزة، خطرًا حقيقيًا يهدد حياته.

















