

باريس في القرن الخامس عشر
تسير الرواية على نمط التقاليد التي أرستها رواية إيفانهو لوالتر سكوت وتقدم لوحة حية للحياة في باريس خلال القرن الـ15. وهي مدينة تعج بالاحتفالات النبيلة، والصخب الوضيع، وانتفاضات الغوغاء، والإعدامات العامة، وكل ذلك يحدث حول نوتردام.
يكرس هوغو فصلين لوصف الكنيسة القوطية، ليدخل القارئ إلى الروح الحقيقية لنوتردام. من الارتفاعات الهائلة لنظرتها الحجرية، ويقدم للقارئ رؤية شخصية عن باريس. ويسلط الضوء على كلمة anankhe «المصير» المحفورة على أحد الجدران والتي يعتبرها تعبّر عن الحقبة القوطية. والتي استمرت من القرن الثاني عشر وحتى السادس عشر.
قرر هوغو أن يجعل كاتدرائية نوتردام مسرح حكاية كوازيمودو القبيح. وهو شخصية خيالية تحمل من قبح المظهر ما يكفي لأن يجعله مكروهًا لكنها تحمل من الجمال الداخلي الكثير. ويخبر القارئ أن مصير كوازيمودو تحدد عندما تخلت عنه أمه عند الولادة على سلالم نوتردام.

قانون هايز للإنتاج السينمائي
تم اقتباس فيلم أحدب نوتردام، فيلم درامي أمريكي، الصادر عام 1939 من الرواية الكلاسيكية التي تحمل نفس الاسم. وقد تضمنت تشارلز لوتون في أحد أكثر أدواره شهرة.
جسّد لوتون شخصية بطل غير متوقع: الأحدب اللطيف، الذي أسيء فهمه، والمثير للشفقة كوازيمودو قارع أجراس كاتدرائية نوتردام في باريس. يلتقي بفتاة غجرية جميلة تدعى إزميرالدا (تؤدي دورها مورين أوهارا) ويقع في حبها.
مع ذلك، فإنّ فرولو (سيدريك هاردويك)، الذي يمثّل دور الأب بالتبني لكوازيمودو، والمكبوت جنسيًا، يصرّ على تدمير الفتاة. بعد أن تقع في حب الجندي فوبوس (آلان مارشال)، يقتله فرولو الذي يزداد اضطرابًا.
ثم يلفّق التهمة لإزميرالدا، فتحاكم وتحكم عليها بالإعدام. وبينما تقتاد إلى المشنقة، ينقذها كوازيمودو. ويجد الاثنان ملجأً في الكاتدرائية. لكن فرولو يصرّ على قتل إزميرالدا، وخلال عراك بينهما، يلقي به كوازيمودو من أعلى برج الجرس.

يختلف الفيلم المقتبس اختلافًا ملحوظًا عن الرواية، فمع أن فرولو رئيس شمامسة في رواية هوغو. إلا أن صناع الفيلم، خشية أن يتعارض تصوير رجال الدين بصورة سلبية مع قانون هايز للإنتاج السينمائي، جعلوه رئيسًا للقضاة.
إضافةً إلى ذلك، تتناقض النهاية السعيدة للفيلم تناقضًا صارخًا مع الرواية، حيث يموت كل من كوازيمودو وإزميرالدا. ورغم هذه التغييرات، حصد الفيلم العديد من الجوائز.
فقد أبقي زي لوتون الأسطوري ومكياجه، اللذان استغرقا ساعاتٍ طويلة يوميًا وكانا يسببان حرارةً وعدم راحة، سرًا حتى عرض الفيلم الأول. وقد صدم ظهوره الجمهور، وساهم في جعل أدائه من أبرز أدواره التي لا تنسى.
أعيد إنتاج الفيلم مرات عديدة، أبرزها عام 1956 من بطولة أنتوني كوين، وعام 1996 كفيلم رسوم متحركة من إنتاج ديزني. كما لاقت النسخة الصامتة من القصة عام 1923، من بطولة لون تشاني ، استحسانًا كبيرًا.



















