تعد زراعة نبات الكادي من الأنشطة الزراعية اللافتة في عدد من مناطق المملكة العربية السعودية، نظرًا لما يتمتع به من قيمة جمالية وعطرية واستخدامات متنوعة، جعلته حاضرًا في المشهد الزراعي والتراثي على حد سواء.
انتشار جغرافي لزراعة الكادي
تتصدر منطقة الباحة مناطق زراعة الكادي، وتحديدًا في مزارع قرية ذي عين التراثية، التي تحتضن مهرجانًا سنويًا للموز والكادي، في مشهد يعكس ارتباط النبات بالهوية المحلية.
وتغطي هذه المزارع مساحة تتجاوز مليوني متر مربع، تروى من عين القرية، وتنتج سنويًا نحو 70 ألف عذق من الكادي.
كما تنتشر زراعة الكادي في منطقة جازان، التي تشتهر بتنوع نباتاتها العطرية، مثل الفل الجازاني والبعيثران والشذاب والنرجس والشيح، إلى جانب وجوده في منطقة عسير، ونجاح زراعته أيضًا في منطقة الرياض.
أصول النبات وخصائصه الطبيعية
وبحسب”سعوديبيديا” ينتمي الكادي إلى جزر البولينيزيا في المحيط الهادي، ويتميز بخصائص نباتية فريدة، إذ يمتلك جذورًا هوائية وأوراقًا مخططة باللونين الأصفر والأخضر. ويندر إزهاره، كما أن أفرعه قليلة وأوراقه تأخذ شكلًا نجميًا.
وتندرج تحت هذا النبات عدة أنواع من الجنس نفسه، من بينها Pandanus utilis وPandanus veitchii، ويعرف بقدرته العالية على تحمل الجفاف، مع تفضيله النمو في البيئات الحارة والجافة.

بيئة الزراعة وملاءمة التربة
يعد الكادي من النباتات سهلة التأقلم، إذ يمكن زراعته في أنواع مختلفة من التربة، إلا أنه يحقق أفضل نمو في الأراضي الرملية والطينية والقلوية الرطبة، ما يجعله مناسبًا لعدد من البيئات داخل المملكة.
استخدامات متعددة للنبات
لا تقتصر أهمية الكادي على كونه نباتًا عطريًا، بل تمتد استخداماته لتشمل مجالات عدة، حيث تستخدم أوراقه في نسج الأقمشة، كما تستخلص الألوان من جذوره. ويحظى أيضًا بخصائص طبية، إلى جانب استخدامه كنبات تنسيقي في الحدائق، لما يضفيه من طابع جمالي مميز.
في المجمل، يعكس انتشار زراعة الكادي في المملكة تنوعًا بيئيًا وثقافيًا، ويؤكد مكانته كنبات يجمع بين القيمة الاقتصادية والتراثية.


















