دراسة: الرضع ينسجون حوارات قصصية تعزز ارتباطهم بالأم

دراسة أسكتلندية: الرضع ينسجون “حوارات قصصية” مبكرة تعزز الترابط النفسي مع الأمهات
دراسة أسكتلندية: الرضع ينسجون “حوارات قصصية” مبكرة تعزز الترابط النفسي مع الأمهات

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة ستراثكلايد عن مفاجأة علمية لافتة. حيث تبين أن الرضع يشاركون في تفاعلات تشبه “الحوارات القصصية” مع أمهاتهم منذ عمر أربعة أشهر، رغم عدم قدرتهم على الكلام بعد، ما يعكس بدايات مبكرة لتطور التواصل الإنساني.

حوارات بلا كلمات.. لكنها تحمل بنية قصصية

وبحسب “صحيفة سبق” أوضحت الدراسة أن التفاعلات اليومية البسيطة بين الأم ورضيعها، مثل ألعاب الاختباء والظهور، ليست عشوائية كما يعتقد، بل تتبع نمطًا يشبه القصة القصيرة، يبدأ بموقف تمهيدي، ثم يتصاعد إلى ذروة، قبل أن ينتهي بشكل طبيعي.

ويعتمد هذا “الحوار” غير اللفظي على مزيج من تعابير الوجه، والأصوات، والحركات، إضافة إلى توقيت متناسق بين الطرفين، ما يخلق نوعًا من الإيقاع المشترك الذي يعزز التواصل.

دراسة أسكتلندية: الرضع ينسجون “حوارات قصصية” مبكرة تعزز الترابط النفسي مع الأمهات
دراسة: الرضع ينسجون “حوارات قصصية” مبكرة تعزز الترابط النفسي مع الأمهات

تطور ملحوظ مع التقدم في العمر

وبحسب ما نشره موقع ميديكال إكسبريس. راقب الباحثون تفاعلات الأمهات مع أطفالهن في مراحل عمرية مختلفة (4 و7 و10 أشهر)، ولاحظوا أن هذه “الحوارات” تصبح أكثر تكرارًا وتعقيدًا مع نمو الطفل.

كما ارتبطت هذه التفاعلات بزيادة فترات المشاعر الإيجابية لدى كل من الرضع والأمهات. ما يشير إلى دورها المهم في تعزيز الترابط العاطفي والرفاهية النفسية للطرفين.

أساس مبكر لتطور اللغة

الدراسة، المنشورة في حوليات أكاديمية نيويورك للعلوم. أكدت أن هذه التفاعلات قد تمثل اللبنة الأولى في بناء مهارات اللغة والتواصل.

وفي هذا السياق، قال تيموثي ماكجوان؛ المؤلف الرئيسي للدراسة. إن الرضع “ليسوا مجرد مراقبين سلبيين”، بل يسعون بنشاط إلى التفاعل وإضفاء معنى على ما يحدث حولهم.

جوهر التواصل الإنساني

هذه اللحظات التفاعلية تمثل تعبيرًا حقيقيًا عن مشاعر الرضيع وأفكاره المبكرة. مؤكدًا أن “المشاعر المشتركة” هي الأساس الذي يقوم عليه التواصل الإنساني السليم.

دراسة أسكتلندية: الرضع ينسجون “حوارات قصصية” مبكرة تعزز الترابط النفسي مع الأمهات
دراسة: الرضع ينسجون “حوارات قصصية” مبكرة تعزز الترابط النفسي مع الأمهات

دلالات مستقبلية لفهم النمو العصبي

يرى الباحثون أن فهم هذه الأنماط السردية المبكرة قد يفتح آفاقًا جديدة لدراسة الاختلافات النمائية لدى الأطفال، مثل اضطرابات طيف التوحد، ويسهم في الكشف المبكر عن مؤشرات النمو غير النمطي.

وفي الوقت نفسه، شددت الدراسة على أن الآباء لا يحتاجون إلى اتباع أساليب معقدة. إذ يكفي التفاعل اليومي الطبيعي واللعب البسيط مع الطفل لدعم هذا النوع من التواصل المبكر.

الرابط المختصر :