د.جيهان فرحات تكتب: ليز تراس.. تفوق جديد في عالم المرأة المبدعة

جيهان فرحات تكتب: ليز تراس.. تفوق جديد في عالم المرأة المبدعة
د. جيهان فرحات

كل التهاني للمرأة العاملة على تفوقها في عالم السياسة والرئاسة بجدارة، بعد فوز السيدة ليز تراس برئاسة الحكومة البريطانية كثالث امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ بريطانيا.

وكل التهاني لكل امرأة في أي مكان في العالم تكافح من أجل العمل والنجاح والتفوق، ولم تحصد نتيجة مجهودها بعد.

إنَّ فوز “ليز تراس” برئاسة الحكومة خلفًا لبوريس جونسون الذي أُجبر على الاستقالة، قصة نجاح جديدة في تاريخ المرأة، وفوز عظيم تتوج به مجهود سيدات العالم من أجل التفوق، وإثبات الذات، ودليل على أنها فعلًا “تستطيع”؛ ما يزيد من رصيد إنجازاتها عالميًا، ومنها تستمد باقي السيدات- في كل مكان- الأمل، والقوة، والحماس؛ ما يدفعها للاستمرار في بذل أقصى جهدها لتحقيق أحلامها.

ولقد تعهدت تراس بعد فوزها بقولها: “سأقدم خطة جريئة لخفض الضرائب وتنمية اقتصادنا، سأعالج أزمة الطاقة، وسأتعامل مع فواتير الطاقة التي يعاني منها الناس، سأعالج أيضًا المشكلات طويلة الأمد لدينا بشأن إمدادات الطاقة”.

إنها تتولى زمام الأمور في وقت تواجه فيه البلاد أزمة غلاء المعيشة، واضطرابات صناعية، وركودًا وحربًا في أوروبا؛ أي إنها تواجه قائمة طويلة ومكلِّفة وصعبة التنفيذ، وصفها نواب المعارضة بأنها نتيجة إدارة المحافظين الضعيفة على مدى 12 عامًا.

ويبدو أن التحديات التي ستواجهها رئيسة الوزراء الجديدة، ربما تعد ثاني أصعب فترة واجهها أي رئيس للوزراء في فترة ما بعد الحرب، بعد مارجريت تاتشر المحافظة في عام 1979.

ولو نظرنا إلى تاريخ وإنجازات ليز تراس، وجدنا أنها تولت العديد من المناصب القيادية والحكومية تشبه المرأة الحديدية، حسبما نشرت صحيفة “لوفيجارو” الفرنسيّة يوم 5 سبتمبر الحالي حول خفايا شخصية ثالث سيدة تتولى رئاسة الحكومة البريطانية.

د.جيهان فرحات تكتب: ليز تراس.. تفوق جديد في عالم المرأة المبدعة
ليز تراس رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة

ولدت تراس في أكسفورد 26 يوليو 1975، وأمضت طفولتها شمالي إنجلترا، وهي من أبوين يؤيدان حزب العمال. انتقلت العائلة إلى أسكتلندا عندما كانت تراس في الرابعة من عمرها، ثم درست السياسة والفلسفة والاقتصاد بكلية ميرتون أكسفورد، ثم تولت رئاسة حزب الليبراليين الديمقراطيين بجامعة أكسفورد، ثم انضمت إلى حزب المحافظين عام 1996، وهو العام ذاته الذي تخرجت فيه وأصبحت مديرة تجارية بشركة “شل”، ثم عملت مديرة اقتصادية لشركة اتصالات “كابل ووايرليس”.

في عام 2000، تزوجت تراس من هيو أوليري، الذي يعمل محاسبًا وأجبت منه ابنتين، ثم دخلت السياسة بشكل احترافي عندما ترشحت عن حزب المحافظين في جنوب غربي نورفولك في الانتخابات العامة عام 2010، وفازت بالمقعد وشغلته منذ ذلك الحين.

وشغلت أيضًا مناصب وزارية مختلفة في عهد رؤساء الوزراء ديفيد كاميرون، وتيريزا ماي، وبوريس جونسون، فشغلت وزيرة شؤون المرأة والمساواة منذ 2019، ووزيرة الدولة للبيئة والغذاء والشؤون الريفية، ووزيرة الدولة للعدل، ثم مستشارة اللورد، ثم السكرتير الأول للخزانة، وهو المنصب الذي خلفها فيه سوناك، ووزيرة الدولة للتجارة الدولية، كان آخرها وزيرة الخارجيّة.

ومن الغرب وسحره وتفوق قياداته النسائية في الحياة السياسية والعملية وارتقاء وجودة حياتهم الشخصية، إلى الشرق والتركيز على حقوق المرأة المهدرة في الأسرة التي مازلنا نبحث عنها ونكتشفها، وآخرها أزمة “أجر الرضاعة” للأم مقابل رضاعة أطفالها في المنزل! والتي أكد الأزهر الشريف على أن “العلاقة الزوجية علاقة سكن تكاملية، تقوم على المودة والمسامحة، وحفظ حقوق الرجل والمرأة والطفل”.

وشدد الأزهر على أنه لا “يليق بقدسية الزواج ومكانة الزوجة فيه أن تُعامَل معاملة الأجير في أسرتها، بأن تُفرَض لها أجرة محددة نظير أعمال رعاية أولادها وزوجها، وإنما على الزّوج واجب النّفقة بالمعروف لها ولأولادهما.

عزيزتي حواء اعلمي جيدًا أنَّ “فتات الخبز لا يصنع أبطالًا”.

د.جيهان فرحات
رئيسة رابطة المرأة المبدعة

اقرأ أيضًا: صبحة بغورة تكتب: مآسي الزواج السري ومخاطره

الرابط المختصر :