خاص لـ”الجوهرة”| استشاري نفسي يوضح كيفية التعامل مع خوف الأطفال المرضي

كيفية التعامل مع خوف الأطفال المرضي
كيفية التعامل مع خوف الأطفال المرضي

الخوف شعور طبيعي يمر به الجميع، صغارًا وكبارًا، ولكنه قد يتجاوز الحدود الطبيعية ليتحول إلى خوف مرضي يؤثر في حياة الطفل اليومية ونموه النفسي والاجتماعي. لذا نوضح في السطور التالية كيفية التعامل مع خوف الأطفال المرضي.

إضافة إلى تقديم نصائح عملية للأمهات والآباء لمساعدة أبنائهم على تخطي هذه المشكلة.

متى يصبح الخوف مرضيًا؟

قبل توضيح كيفية التعامل مع خوف الأطفال المرضي يمكن الإشارة إلى أن الخوف المرضي، أو ما يُعرف بالرهاب (Phobia)، هو خوف شديد ومستمر من شيء أو موقف معين، يدفع الطفل إلى تجنب هذا الشيء أو الموقف بكل الوسائل.

ويختلف الخوف المرضي عن الخوف الطبيعي حول شدته وتأثيره في حياة الطفل؛ حيث يعوق ممارسته لأنشطته اليومية وعلاقاته الاجتماعية. ومن أمثلته: الخوف من الظلام، والخوف من الحيوانات، والخوف من الأماكن المغلقة، والخوف من المدرسة.

علامات تدل على أن طفلك يعاني من خوف مرضي

وحسب ما أوضح الدكتور وليد هندي؛ استشاري الصحة النفسية، في تصريحات خاصة لـ “الجوهرة”، فإن هناك علامات تشير لمعاناة الطفل من الخوف المرضي؛ أهمها:

  • خوف شديد ومستمر: خوف غير متناسب مع الموقف أو الشيء المثير للخوف.
  • تجنب مستمر: محاولة تجنب المواقف أو الأشياء التي تثير الخوف بكل الوسائل.
  • خوف غير مبرر: قد يشعر الطفل بالخوف من أشياء بسيطة لا تستدعي الخوف.
  • أعراض جسدية: ظهور أعراض جسدية، مثل: تسارع ضربات القلب، وضيق التنفس، والتعرق، والغثيان، عند التعرض للموقف أو الشيء المثير للخوف.
  • تأثير في الحياة اليومية: يؤثر الخوف في أنشطة الطفل اليومية، مثل: الذهاب إلى المدرسة أو اللعب مع الأصدقاء.

كيفية التعامل مع خوف الأطفال المرضي

يمكن التعامل مع خوف الأطفال المرضي من خلال اتباع الآتي:

  • التواصل الفاعل: تحدثي مع طفلكِ بهدوء واستمعي إليه باهتمام. حاولي فهم مخاوفه ومشاعره دون التقليل منها أو الاستهزاء بها. شجعيه على التعبير عن مخاوفه بالكلام أو الرسم أو اللعب.
  • التعرض التدريجي: لا تجبري طفلكِ على مواجهة مخاوفه فجأة، بل ساعديه على التعرض لها بشكل تدريجي ومنظم. على سبيل المثال: إذا كان طفلكِ يخاف من الكلاب ابدئي بعرض صور للكلاب عليه، ثم مشاهدة فيديوهات قصيرة لها، ثم الاقتراب من كلب أليف من بعيد.. وهكذا.
  • الدعم والتشجيع: كوني داعمة لطفلكِ وشجعيه على اتخاذ خطوات صغيرة نحو التغلب على خوفه. امدحيه على شجاعته وتقدمه حتى لو كان بسيطًا.
  • بيئة آمنة: وفري لطفلكِ بيئة آمنة ومستقرة يشعر فيها بالراحة والطمأنينة. وحافظي على روتين يومي منتظم، وقدمي له الدعم العاطفي والحب غير المشروط.

  • الاستعانة بمختص: إذا كان الخوف يؤثر بشكل كبير في حياة طفلكِ اليومية فمن المهم الاستعانة بمختص نفسي أو طبيب نفسي. يمكن للمختص تقديم العلاج المناسب، مثل: العلاج السلوكي المعرفي أو العلاج بالتعرض، لمساعدة الطفل حتى يتغلب على خوفه.
  • عدم الاستهزاء أو التقليل من شأن الخوف: من الضروري تجنب الاستهزاء بخوف الطفل أو التقليل من شأنه، فهذا يزيد من شعوره بالخجل والخوف. بدلًا من ذلك حاولي فهم مشاعره وتقديم الدعم والتشجيع له.
  • القدوة الحسنة: كوني قدوة حسنة لطفلكِ في التعامل مع المواقف المخيفة. وأظهري له كيف تتعاملين مع مخاوفكِ بشكل إيجابي.
  • استخدام أساليب الاسترخاء: علمي طفلكِ أساليب بسيطة للاسترخاء، مثل: التنفس العميق والتأمل، لمساعدته على التحكم في مشاعر الخوف والقلق.
  • مراقبة المحتوى الإعلامي: انتبهي للمحتوى الذي يشاهده طفلكِ على التلفاز أو الإنترنت، وتجنبي تعريضه لمشاهد عنيفة أو مخيفة قد تزيد من مخاوفه.
الرابط المختصر :