المدرسة في أي مكان في العالم، تمثل منشأة تعليمية مهمة تجمع في رحابها أعداد كبيرة من التلاميذ الذين يمثلون أمل الغد، وأعداد كبيرة من الأساتذة. الذين يقدمون عصارات أذهانهم من أجل تخريج أجيال لها دورها الأساس في التنمية والبناء، وطبيعي أن المدرسة بما فيها من دارسين ومدرسين وإداريين تتطلب الكثير من الاحتياجات وتقف في مقدمتها السلامة فالسلامة المدرسية مطلب مهم في ظلالها يتحقق العطاء العلمي المطلوب من المدرسين وتتحقق الاستفادة المرجوة للطلاب.
المحاذير والإجراءات الأولية
وتعد المدارس البيئة المكانية الثانية التي يقضي فيها المعلم والطالب أطول فترة زمنية بعد المنزل تقريباً. وتضم المدرسة العديد من النشاطات النظرية والعملية. التي تتطلب تطبيق قدر مقبول من إجراءات السلامة التي تحفظ الأرواح والممتلكات من خسائر دامية.
وللمحافظة على سلامة المعلم والطالب لابد من بناء مدارس حسب المواصفات العالمية والتي تهيئ بيئة مدرسية آمنة. تساهم في تنفيذ البرامج والنشاطات المختلفة.
أولا يجب معرفة مفهوم السلامة وكيفية تطبيقها ومصادر الخطر وأساليب التعامل معها. وتعاون المعلم والطالب في تنفيذ الادوار المحددة مسبقا بدقة وسرعة متناهية. مع الإشارة إلى أن من المخاطر التي تهدد سلامة الطالب في المدرسة : التزاحم عند بوابات الدخول والخروج، وقوع حريق. حوادث الدهس عند بوابات المدارس من الخارج بسبب تدافع الطلاب أو سرعة البعض للعودة مبكرا الى بيوتهم.

مخاطر التي تهدد سلامة الطالب عدم ترتيب الطلاب أثناء الصعود للدرج أو النزول منه. كذلك قوابس الكهرباء ومعامل المواد العلمية وإجراء التجارب ذات النواتج النارية والحارقة. أيضا ضيق الفصول الدراسية، ومخارج الطوارئ غير الهندسية، والكهرباء، والملاعب غير المؤهلة. كلها تشكل مصادر خطر على المدرسة ومن فيها من طلاب ومدرسين.
هناك مخاطر أخرى تهدد سلامة البيئة المدرسية من معلمين وطلاب مثل: قفل أبواب دورات المياه على الطلاب، الأبخرة الناجمة عن التجارب الكيميائية. والقفز من أسوار المدرسة، الانزلاق على الأرضيات المبللة، وحمل المواد الحادة مع الطلاب كالأسلحة، سكاكين، مفكات وغيرها.
المسؤولية تقع على ثلاث جهات
من واجب الجهات والسلطات العليا توفير كل وسائل السلامة بصفة مستمرة عددا وعدة تشغيلاً وصيانة. ابتداءً من المبنى كمنشأة مدرسية من الداخل والخارج وانتهاء بحراس الأمن والسلامة.
أما مسؤولية المدرسة فتكمن في المحافظة على هذه المنشأة وما بداخلها والإبلاغ الفوري عن كل عطل أو تغيير. وعلى مستوى الأسرة فمسؤوليتها تتمثل في توعية أبنائها بالمخاطر التي تحيط بهم وكيفية مواجهتها بشكل علمي ومدروس.

ومن سبل التعامل مع تلك الأخطار تزويد المدارس بمطفئات الحريق، أجراس الإنذار، كواشف النار والحرارة وشبكات المياه بنوعيها اليدوي والآلي. وصندوق الإسعافات الأولية، والبطانيات المقاومة للحريق. ووضع خطط الوقاية والتدخل وتطبيق التجارب الأولية كي يتم التعامل الفوري عند وقوع الخطر الفعلي.
إن الاهتمام بتوفير عنصر السلامة في المدارس أمر ضروري يشارك فيه الجميع، من وزارة التربية والتعليم مرورا بالمدرسة والمعلمين والطلاب وأولياء الأمور،و عند تحقيق عنصر السلامة نكون قد هيأنا مدارس آمنة ينهل فيها أبناؤنا العلم في طمأنينة وأمان. أيضا يتطلب وجود فريق السلامة الذي يتولى عملية الكشف الدوري على معدات وأجهزة السلامة ومدى كفاءتها وعدم تعرضها للتخريب أو العطل. وإعداد النشرات والملصقات التوعوية لتوزيعها بين المعلمين والطلاب.
تعليمات الهروب من الحريق
عند نشوب حريق في أي مكان نقوم باتخاذ الإجراءات التالية:
- نبلغ أولا الجهات المعنية على رقم الطوارئ.
- محاولة إن أمكن فصل التيار الكهربائي عن المكان.
- محاولة إنقاذ المحاصرين دون إحداث أضرار.
- استخدام وسائل الإطفاء المتوفرة إلى أن تصل فرق الإطفاء. ومساعدة رجال الإطفاء للوصول إلى أماكن المحاصرين أولاً .

- في حالة التواجد داخل مكان الحريق من الأفضل الزحف على الأيدي والركب لأن الهواء الملوث بدخان الحريق يصعد للأعلى.
- في حالة التهام النيران للملابس يجب التدحرج على الأرض بدل الجري في الهواء لأن الأوكسجين في الهواء يزيد من اشتعال النار.
- عند الهروب من الحريق يجب تحسس مقابض الأبواب قبل فتحها، لأن مقابض الأبواب موصل جيد للحرارة فلا يجب فتح أبواباً مقابضها ساخنة.
- عند العجز عن الخروج من الحريق يجب التلويح بقطعة قماش لرجال الإطفاء من أي فتحة آمنة، لكي يعرفوا الموقع.


















