كشفت دراسة جديدة لـ”مايو كلينك” نشرت في مجلة New England Journal of Medicine أن علاجًا بالأجسام المضادة المزدوجة، يمكنه توليد استجابات عميقة ومستمرة في الورم النقوي المتعدد خارج النخاع, والذي يعد أحد أكثر أشكال المرض شراسة ومقاومة للعلاج.
“نشهد استجابات قوية لمرض ظل طوال الوقت مقاومًا لكل علاج”، كما يقول شاجي كومار؛ دكتور في الطب، اختصاصي الدَّمَويات في مركز مايو كلينك الشامل للسرطان والمؤلف الرئيس للدراسة.
وأصاف: “وبتوظيف الخلايا التائية بطريقتين مختلفتين بالتوازي، يمكن أن تولد استراتيجية الأجسام المضادة ثنائية الاستهداف هذه استجابات لدى المرضى الذين لديهم عدد محدود للغاية من الخيارات العلاجية الفعالة”.
وتابع: “يدمج هذا النهج نوعين من الأجسام المضادة المعدّلة وراثيًا، تالكيتاماب وتيكليستاماب. اللذان يعملان بشكل متوازٍ على تنشيط الخلايا التائية وإجبارها على الهجوم على خلايا الورم النقوي المتعدد من خلال مسارين مناعيين منفصلين. وبخلاف العلاج بالخلايا التائية المستقبلة للمستضدات الخيمرية. والتي تتطلب تصنيعًا مخصصًا حسب الحالة. فإن هذا النظام العلاجي يمكن إعطاؤه كحقن قياسي بمركز التسريب”.
دراسة رائدة تعزز آمال المرضى بالعلاجات المناعية
وفي تجربة تضمنت 90 مريضًا، استجاب 79 % منهم للعلاج. بينما حقق 54 % منهم حالة خلو من مرض قابل للكشف بالاختبارات التصويرية أو اختبارات الدم. ومن بين المستجيبين للعلاج. استمر ما يقرب من ثلثي المرضى في السيطرة على المرض لمدة عام واحد. وهو تحسّن ملحوظ لنوع فرعي من المرض عادةً ما يكون مآله الحياة لبضعة أشهر.
وتعد هذه أول دراسة مستقبلية كبيرة تعتمد بشكل رئيس على التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني/التصوير بالرنين المغناطيسي. كما تركز بشكل حصري على حالات الورم النقوي المتعدد خارج النخاع، وليس مزيجًا من حالات الورم النقوي المتعدد خارج النخاع والورم النقوي المجاور للنخاع.
علاوة على ذلك، كانت الآثار الجانبية الخطيرة شائعة. حيث كانت العدوى واحدة من الآثار الجانبية الخطيرة. والتي نوهت إلى أهمية وجود رعاية داعمة شاملة جنبًا إلى جنب مع العلاج المناعي.
وتتمثل الأسئلة الكبيرة المقبلة فيما إذا يمكن تطبيق الإستراتيجية ثنائية الاستهداف على مراحل مبكرة من مسار المرض. وكيفية تعزيز المأمونية بشكل أكبر من خلال مراقبة ظهور العدوى والوقاية منها. وما إذا كانت هناك تصميمات مناعية مشابهة قائمة على مبدأ “مفتاح واحد لفتح قفلين” يمكن تطبيقها على أنواع أخرى مستعصية من السرطان.









