الماء رفيق الصحة الدائم.. ولكن هل درجة حرارته تفرق؟

الماء.. رفيق الصحة الدائم، ولكن هل درجة حرارته تفرق؟
الماء.. رفيق الصحة الدائم، ولكن هل درجة حرارته تفرق؟

الماء هو أساس الحياة، وضروري لصحتنا العامة. ولكن بعيدًا عن أهمية شرب كمية كافية منه، يطرح سؤال شائع: هل لدرجة حرارة الماء الذي نشربه تأثير على فوائده؟ هل الماء الساخن أفضل أم البارد؟ الإجابة تكمن في فهم الفروق بينهما وكيف يتفاعل كل منهما مع الجسم؟.

الماء الساخن.. فوائد تتجاوز الترطيب

وفقًا لـ “netmeds”شرب الماء الساخن أو الفاتر يقدم للجسم عدة فوائد ملحوظة:

  • تطهير الجسم: يعتقد أن الماء الساخن يحفز التعرق. ما يساعد الجسم على طرد السموم.
  • تخفيف الآلام: يعمل على توسيع الأوعية الدموية قليلًا. ما يعزز الدورة الدموية ويخفف آلام العضلات والمفاصل. ومع ذلك، يجب تجنب الماء الساخن جدًا لأنه قد يسبب انتفاخ المفاصل.
  • راحة الجهاز التنفسي: يمكن للماء الدافئ أن يخفف من احتقان الجيوب الأنفية، ويساعد على التخلص من المخاط عند الإصابة بالبرد.
  • تحسين الهضم والتمثيل الغذائي: يساهم في تكسير جزيئات الطعام وتسريع عملية الهضم. كما يزيد من معدل التمثيل الغذائي في الجسم. ما يعزز الاستفادة من الطاقة.
  • مكافحة الإمساك: شرب الماء الساخن على الريق يعرف بقدرته على التخفيف من مشكلة الإمساك.
  • المساعدة في إنقاص الوزن: يساعد على تنشيط عملية التمثيل الغذائي. ما يستخدم كأحد وسائل التخسيس.
  • تهدئة الأعصاب وتخفيف الألم: يقلل من التوتر، ويساهم في تخفيف آلام الدورة الشهرية والصداع النصفي.

لكن، احذر من الإفراط! قد يؤدي الإفراط في شرب الماء الساخن إلى ظهور بثور في الفم، وتدمير البطانة الداخلية للمريء والجهاز الهضمي. كما أن الكميات الكبيرة منه، خاصة في الليل قد تؤثر على النوم وتسبب الأرق، وقد تضغط على الكلى ما يعيق وظائفها.

الماء.. رفيق الصحة الدائم، ولكن هل درجة حرارته تفرق؟
الماء.. رفيق الصحة الدائم، ولكن هل درجة حرارته تفرق؟

الماء البارد.. انتعاش ونشاط

على عكس الاعتقاد الشائع بأن الماء البارد ضار، فإنه يقدم فوائد صحية عديدة:

  • مكافحة العطش والانتعاش: هو الخيار الأمثل للقضاء على العطش والشعور بالانتعاش في الأيام الحارة أو بعد ممارسة الرياضة.
  • ترطيب مثالي بعد التمارين: يساعد في منع ارتفاع درجة حرارة الجسم بعد النشاط البدني، ويزيد من فوائد التمرين.
  • زيادة التركيز والنشاط: يقلل من التعب أثناء التمارين، ويزيد من التركيز والنشاط العام للجسم.
  • الحد من الجفاف: يقلل من التعرق، وبالتالي يقلل من مخاطر الإصابة بالجفاف.
  • حرق السعرات الحرارية: يعتقد أن شرب كميات كبيرة من الماء البارد المثلج يساعد في حرق السعرات الحرارية.
  • تخفيف الألم: يزيد من إنتاج هرمون الأدرينالين. ما يعزز القدرة على تحمل الألم.

ولكن، ليس دائمًا الخيار الأفضل! قد يسبب الماء البارد مشكلات في الهضم. خاصة أثناء تناول الطعام أو بعده؛ لأنه قد يؤدي إلى انقباض العضلات وإبطاء عملية الهضم. كما يمكن أن يؤدي إلى الصداع لدى البعض. ويزيد من سماكة المخاط الأنفي. الأشخاص الذين يعانون من حساسية الأسنان قد يجدون صعوبة في تحمله. وشرب الماء البارد المثلج بكثرة قد يبرد الأعصاب ويسبب خللًا في معدل ضربات القلب. وقد يصلب الدهون في الجسم مما يعيق عملية حرقها.

الماء.. رفيق الصحة الدائم، ولكن هل درجة حرارته تفرق؟
الماء.. رفيق الصحة الدائم، ولكن هل درجة حرارته تفرق؟

أيهما أفضل؟ الأمر يعتمد على التوقيت!

لا توجد درجة حرارة للماء أفضل من الأخرى بشكل مطلق، فالأمر يتوقف على توقيت الشرب والحاجة الفسيولوجية للجسم:

  • تجنب الماء الساخن مباشرة بعد التمرين أو بعد قضاء وقت طويل في درجات حرارة مرتفعة؛ لأن درجة حرارة الجسم تكون مرتفعة بالفعل.
  • أفضل وقت لشرب الماء الدافئ أو الساخن هو بعد الاستيقاظ من النوم مباشرة.
  • تجنب الماء البارد أثناء أو بعد تناول الطعام؛ لأنه يحتاج إلى المزيد من الطاقة للهضم. ما قد يؤدي إلى عسر الهضم.
الماء.. رفيق الصحة الدائم، ولكن هل درجة حرارته تفرق؟
الماء.. رفيق الصحة الدائم، ولكن هل درجة حرارته تفرق؟

بشكل عام، شرب الماء بدرجة حرارة الغرفة هو الخيار الأكثر راحة للجسم في أي وقت من اليوم. لأنه لا يتداخل مع عملية الهضم وهو مقبول لغالبية الناس. الماء البارد قد يعزز اليقظة والطاقة ويزيد من إنتاج هرمون الإندورفين. بينما الماء الدافئ يعد مفيدًا للمعدة والقولون وتوازن درجة حرارة الجسم.

في النهاية، الأهم هو ضمان شرب كمية كافية من الماء للحفاظ على صحة جيدة. مع مراعاة درجة حرارته بما يتناسب مع احتياجات جسمك وظروفه.

الرابط المختصر :