السكريات المخفية في الطعام.. كيف تؤثر على صحتك؟

يعد السكر من المكونات المنتشرة في الأطعمة والمشروبات، ويسهل اكتشافه في الحلويات والمشروبات الغازية. لكن المشكلة الأكبر تكمن في السكريات المخفية التي تضاف إلى الأطعمة المصنعة دون أن يلاحظها المستهلك.
يرتبط الاستهلاك المفرط للسكر بمشكلات صحية خطيرة مثل السمنة، ومرض السكري، وأمراض القلب، وتسوس الأسنان. لذا؛ فإن معرفة كيفية اكتشاف هذه السكريات يساعد على اتخاذ خيارات غذائية أكثر صحة.

لماذا تشكل السكريات المخفية خطرًا؟

الاستهلاك الزائد للسكر قد يؤدي إلى زيادة الوزن ومقاومة الأنسولين، ما يرفع خطر الإصابة بأمراض مزمنة.
ويستهلك العديد من الأشخاص كميات من السكر تتجاوز التوصيات الصحية، وغالبًا ما يأتي هذا السكر من مصادر غير متوقعة.
كما تضاف السكريات إلى الأطعمة المصنعة لتحسين النكهة وزيادة مدة الصلاحية، مما يجعلها موجودة حتى في المنتجات التي لا تبدو حلوة المذاق.
وتزداد المشكلة عندما يتم تسويق بعض المنتجات على أنها “صحية” أو “منخفضة الدهون”، في حين تحتوي على سكريات مضافة لتعويض فقدان النكهة. لذلك يصبح فهم ملصقات المنتجات الغذائية أمرًا أساسيًا لتقليل استهلاك السكر.
السكريات المخفية في الطعام.. كيف تؤثر على صحتك؟
السكريات المخفية في الطعام.. كيف تؤثر على صحتك؟

كيفية التعرف على السكريات المخفية

1. قراءة قائمة المكونات بعناية

ووفقًا لـ”theviewhospital” يجب أن تكون الخطوة الأولى هي فحص قائمة المكونات. فوفقًا للقوانين الغذائية، تدرج المكونات بترتيب تنازلي حسب الوزن، ما يعني أن المكونات الأولى هي الأكثر وجودًا في المنتج. إذا ظهر السكر أو أحد مشتقاته في بداية القائمة، فهذا يدل على أن المنتج يحتوي على نسبة كبيرة منه.

قد يظهر السكر تحت مسميات متعددة، منها:

  • السكر البني
  • شراب الذرة
  • العسل
  • شراب القيقب
  • دكستروز
  • الجلوكوز
  • الفركتوز
  • شراب الأجاف
حتى المنتجات التي تدعي أنها “خالية من السكر” قد تحتوي على سكريات طبيعية من الفاكهة أو الألبان، ما يسهم في زيادة إجمالي الاستهلاك.

2. البحث عن السكر في الأطعمة المالحة

لا يقتصر وجود السكر على الحلويات. فهو يضاف أيضًا إلى أطعمة لا يبدو طعمها حلوًا، مثل:
  • صلصات الطماطم لتحسين النكهة
  • تتبيلات السلطة لموازنة الحموضة
  • الشوربات المعلبة لزيادة القابلية للطعم
  • الخبز المصنع لإضفاء ملمس أفضل
  • المخللات لتحسين النكهة
لذلك؛ ينبغي قراءة المكونات بعناية حتى في المنتجات التي لا ترتبط عادة بالسكر.

3. فحص ملصق التغذية

توفر ملصقات التغذية معلومات مهمة حول كمية السكر في المنتج. يجب الانتباه إلى:
  • إجمالي السكريات
  • السكريات المضافة
توصي الهيئات الصحية بتقليل السكر المضاف إلى حدود معينة للحفاظ على الصحة. كما يجب الانتباه إلى أحجام الحصص، لأن تناول أكثر من حصة واحدة قد يضاعف كمية السكر المستهلكة.

4. الحذر من ادعاءات التسويق

لا تعني العبارات مثل “منخفض الدهون” أو “طبيعي” أن المنتج خالٍ من السكر. في كثير من الأحيان تُضاف السكريات إلى المنتجات قليلة الدهون لتعويض النكهة. لذلك؛ يجب عدم الاعتماد على الشعارات التسويقية، بل على قراءة المكونات.

5. الانتباه للوجبات الخفيفة الصحية

بعض الوجبات التي تسوق على أنها صحية قد تحوي سكريات مخفية، مثل:
  • ألواح الجرانولا
  • الزبادي المنكه
  • عصائر الفاكهة التجارية
يفضل اختيار الزبادي الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة، أو تناول الفاكهة الكاملة بدل العصائر المصنعة.
السكريات المخفية في الطعام.. كيف تؤثر على صحتك؟
السكريات المخفية في الطعام.. كيف تؤثر على صحتك؟

كيف يمكن تقليل السكريات المخفية؟

الطهي في المنزل

إعداد الطعام في المنزل يمنح السيطرة الكاملة على المكونات، ما يقلل من استهلاك السكريات المضافة الموجودة في الأطعمة الجاهزة.

اختيار الأطعمة الكاملة

الأطعمة غير المصنعة مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة تعد خيارات أكثر صحة وتحتوي على سكريات طبيعية مرتبطة بالألياف.

استخدام المحليات الطبيعية بحذر

إذا كان لا بد من التحلية، يمكن استخدام محليات طبيعية بكميات معتدلة، مع تجنب الإفراط.

قراءة الملصقات الغذائية

العادة البسيطة في فحص المكونات تساعد على اكتشاف مصادر السكر المخفية وتجنب المنتجات عالية السكر.

استبدال المشروبات السكرية بالماء

المشروبات الغازية والعصائر المحلاة تعد من أكبر مصادر السكر. شرب الماء أو الشاي غير المحلى يعد خيارًا أكثر صحة.
في النهاية السكريات المخفية موجودة في العديد من المنتجات اليومية، ما يجعل التحكم في استهلاكها تحديًا. لكن قراءة الملصقات الغذائية، واختيار الأطعمة الكاملة، وتقليل المنتجات المصنعة يمكن أن يساعد على تحسين الصحة العامة. تقليل السكر لا يسهم فقط في إدارة الوزن، بل يقلل أيضًا من خطر الإصابة بأمراض مزمنة.
الرابط المختصر :