حدود دور الأم في الطفولة
في البداية دور الأم في الطفولة ومنذ ميلاد أبنائها هو الذى سيحدد بشكل أو بأخر دورها في الكبر وبعد البلوغ، هذا الدور الذى نعانى في مجتمعاتنا من لبس عظيم في فهمه.
الأم منذ الميلاد تبدأ في التعامل على أنها ملكت هذا الطفل فهي من تحملت وحملت به وأعطته من دمها وعظمها وجسدها وجاء إلى الدنيا ليكون ملكًا خاصًا جدًا لها.
ولا أحد يستطيع إنكار هذا الكلام فهو صحيح ولا جدال فيه وفى الأديان تكرم الأم لكل هذا، ولكن هناك دور هام وعظيم للأم في مرحلة الطفولة وهو الدور الأكبر في غريزة الأمومة.
فالأم مسئولة عن الإطعام والشراب والصحة وهى ما تتضمن تفاصيل لا يمكن لشخص غير الأم تخيل مدى كثرتها أو دقتها أيضاً، ومسئولة أيضاً عن بناء الشخصية كما تبنى جسمه بمهارة فائقة فلا بد أن تبنى شخصية قادرة على المواجهة والتحدي، وهو ما يغفل عنه أكثر الأمهات للأسف.
بناء شخصية الطفل
قد تتسآل بعض الأمهات كيف أبنى شخصية طفل مازالت أغّير له حفاضه، خلق الله الأنسان ضعيفاً وجعل بداية مولده في غاية الضعف وخلق له الأم وجعلها في خدمته على كل المستويات.
بمعنى أنها كما تساعده على تناول الأطعمة المفيدة والمشروبات المغذية، وتحفظ مواعيد طعامه وشرابه وحتى مواعيد الإخراج تحفظها عن ظهر قلب وإن حدث أي اضطراب فيها تجرى إلى الطبيب.
ولكن كل الدراسات حول التربية الحديثة تؤكد أن بناء الشخصية أيضاً يبدأ من نفس اللحظة التي يولد فيها الطفل ومنذ اليوم الأول، وبعضها بالغ في أنه علينا البدء أثناء الحمل وهو لازال جنين، على سبيل المثال ما يمكنك القيام به.
ما دور الأم في تربية الأبناء؟
يذكر من الأدوار الأساسية التي تلعبها الأم في بناء شخصية طفلها وتربيته تربية إيجابية صحية ما يلي:
بناء الروابط العاطفية
تؤثر الطريقة التي ترتبط بها الأم مع طفلها في الأشهر الأولى والسنوات اللاحقة كثيرًا في رفاهيته وتطوره من جميع الجوانب، بما في ذلك الطريقة التي يتعامل بها في البيئات الاجتماعية والعاطفية خاصة في السنوات اللاحقة، وبالتالي كلما كانت الأم قادرة على فهم احتياجات طفلها، وكيفية تعاملها معها وتلبيتها، تعلم الطفل الكثير عن فهم الآخرين واحتياجاتهم العاطفية.
دعم الثقة والأمن في نفوسهم
تعد الثقة والشعور بالأمن من أهم المهارات الحياتية التي يتعلمها الطفل من أمه، لذا يجب على الأم أن تكون متواجدة عندما يحتاجها طفلها، وتقدم له الدعم والتشجيع الكافيين للقيام بالعمل على أفضل وجه، ما يعكس للطفل حب أمه الثابت والراسخ، والذي بدوره يعزز شعوره بالأمن، ويوصى دائمًا بالصدق أثناء التعامل مع الطفل، وتعليمه أهمية قول الحقيقة في الظروف كافة، وأن الحب والدعم المقدمين له سيحصل عليهما دائمًا.
توفير البيئة الصحية والمناسبة للتنمية الصحيحة
يقع على عاتق الأم مسؤولية توفير البيئة الصحية والمناسبة لنمو الطفل الجيد، والتي تتمثل في منحه مساحة ملائمة للحركة والإبداع واللعب، ما يساعد على دعم نموه الجسدي والفكري.
تعزيز النمو السلوكي
نظرًا لأن الأم هي أكثر من يعرف طفلها، فإنها تمتلك القدرة على ملاحظة نموه وتطوره السلوكي عن قرب، لذا يمنح مراقبة الأم لطفلها والاستماع له انطباعا عما يجري داخله ويفكر به.
دعم الترابط الأسري
تساعد الأم طفلها على إدراك دور الأسرة وأهميته، كونها اللبنة الأساسية التي تجمع أفراد الأسرة جميعهم معًا، ويحدث ذلك من خلال تناول وجبات الطعام معًا، وتشجيع الطفل على قضاء بعض الوقت مع أفراد الأسرة.
تعليم الطفل كيف يكون محبًا ولطيفًا
تؤثر طريقة تعامل الأم مع طفلها خلال مرحلة الطفولة المبكرة والبلوغ في نموه كثيرًا؛ إذ إن تفاعل الأم مع ما يقوم به طفلها من أنشطة يومية يعلمه أهمية الحب، كما أن الطريقة التي تتواصل بها الأم مع طفلها والآخرين تعلمه كيفية معاملة الآخرين بحب ولطف.
تعليم الطفل الإيجابية في الحياة
يمكن للأم تعليم الطفل الإيجابية في الحياة من خلال قدرتها على تحمل المصاعب، وتثقيفه حول ما يمكن فعله للتغلب على المشاكل وحلها، ويساعد إنشاء الأم لقصص تستند إلى أحداث واقعية الطفل على فهم لغتها الخاصة، وينصح الأم بالبقاء قوية وصامدة ومبتهجة أمام طفلها، وتشجيعه على عدم الاستسلام أبدًا، والتعلّم من أخطائه.
تعليم الطفل القيم الأساسية في الحياة
تعلم الأم طفلها القيم الحياتية المهمة التي تساعده على تنمية شخصيته وتعزيز مفاهيمه، ومن أبرزها أهمية الانضباط والعمل الجاد.
عليكِ إدراك أن الأمومة تختلف من مرحلة لأخرى وعندما ننجب أطفال فإننا نعتنى بهم ولكن لا نملكهم، ولا يحق لنا المطالبة بثمن ما دفعناه من جهد وتعب لأنه في النهاية هذا هو دورنا في الحياة وعلينا إتمامه بالشكل الأفضل دون الضغط على أبنائنا.
حان وقتك الآن اهتمي بكل ما ابتعدتِ عنه بسبب الأمومة، وامنحي أبنائك مساحتهم الخاصة فقد صارت لهم حياتهم الخاصة، وافخري بأنك صاحبة الإعداد الذى جعلهم الآن قادرين على مواجهة الحياة والخوض في تفاصيلها.
راقبي أبناءك بفخر وادعميهم بقوة وكونى موجودة دائمًا في كل الأوقات عسرًا ويسرًا، وانطلقي في تحقيق ما تأخر كثيرًا.

























