هل تجد نفسك مستلقيًا في السرير تحدق في السقف بحثًا عن النوم؟ أو تستيقظ في منتصف الليل معتقدًا أن الصباح قد حان، قبل أن تكتشف أن الساعة لم تتجاوز الثانية فجرًا؟ إذا كنت تعاني صعوبة في النوم أو ترغب في تحسين جودته، فقد يكون الحل في مراجعة ما يعرف بـ«نظافة النوم»، وهي مجموعة من العادات الصحية التي تساعد على تنظيم الساعة البيولوجية الداخلية وتحسين جودة النوم.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «Healthline»، يمكن لبعض العادات اليومية البسيطة أن تساعد في الحصول على نوم أعمق وأكثر راحة، من خلال اتباع مجموعة من القواعد التي تعزز انتظام دورة النوم.
1. الالتزام بجدول نوم ثابت
يعد الحفاظ على مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ من أهم العادات التي تساعد على تنظيم دورة النوم الطبيعية. لذلك، يفضل النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه يوميًا، حتى خلال العطلات، مع التأكد من أن موعد النوم يتيح الحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم.
2. اعتماد روتين هادئ قبل النوم
وبحسب “العربية” خصص نحو ساعة قبل موعد النوم للاسترخاء والتهيئة للنوم، ويمكن تحقيق ذلك من خلال أخذ حمام دافئ، أو ممارسة تمارين تمدد خفيفة، أو التأمل، أو الاستماع إلى موسيقى هادئة، أو قراءة كتاب بعيدًا عن الأجهزة الإلكترونية التي تصدر الضوء الأزرق. كما يفضل تجنب الأنشطة المجهدة أو المحفزة، مثل العمل أو المحادثات العاطفية.

3. الابتعاد عن الأجهزة الإلكترونية
قد يتداخل الضوء الساطع المنبعث من الهاتف والأجهزة الإلكترونية مع إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم دورة النوم. كما يمكن للإشعارات والاهتزازات أن تبقي الدماغ في حالة من اليقظة حتى دون استخدام الجهاز فعليًا.
ولتقليل هذا التأثير، ينصح بإيقاف تشغيل الأجهزة غير الضرورية خلال الليل، واستخدام فلاتر الضوء الأزرق، وإبعاد الهاتف عن غرفة النوم، إلى جانب تفعيل إعدادات تقليل الإشعارات والضوضاء.
4. ممارسة الرياضة بانتظام
يمكن حتى لعشر دقائق من المشي يوميًا أن تساعد على تحسين جودة النوم، وتزداد الفائدة عند ممارسة النشاط في الخارج خلال ساعات النهار، بفضل التعرض لضوء الشمس الطبيعي.
لكن يفضل تجنب ممارسة الرياضة خلال الساعات الثلاث التي تسبق النوم، لأنها قد تزيد من اليقظة وتجعل الاستغراق في النوم أكثر صعوبة. وفي حال الرغبة في ممارسة نشاط مسائي، يمكن اختيار تمارين التمدد أو اليوجا الخفيفة.
5. الحد من تناول الكافيين
قد يستمر تأثير الكافيين في الجسم لمدة تصل إلى 8 ساعات بعد تناوله، ما يعني أن تناول القهوة في فترة ما بعد الظهر قد يؤثر في القدرة على النوم ليلًا. لذلك، يفضل تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين خلال ساعات الصباح، مع الأخذ في الاعتبار اختلاف حساسية الأشخاص تجاه الكافيين.
6. تهيئة بيئة مناسبة للنوم
تلعب بيئة غرفة النوم دورًا مهمًا في جودة النوم، وتعد درجة الحرارة التي تتراوح بين 18 و20 درجة مئوية مناسبة للنوم لدى معظم الأشخاص. كما ينصح باستخدام مرتبة ووسائد مريحة، إذ إن المراتب القديمة، خصوصًا التي تجاوز عمرها 10 سنوات، أو المراتب المترهلة، قد تفقد قدرتها على توفير الراحة والدعم اللازمين لمحاذاة العمود الفقري أثناء النوم.
أما بالنسبة للأشخاص الذين يتأثرون بالضوضاء، فيمكن استخدام سدادات الأذن أو أجهزة الضوضاء البيضاء، إلى جانب الستائر المعتمة أو قناع النوم في حال كانت الغرفة شديدة الإضاءة.
7. تخصيص السرير للنوم
من الأفضل عدم استخدام السرير للعمل أو القراءة أو مشاهدة التلفاز، إذ يساعد تخصيصه للنوم فقط على تعزيز ارتباط الدماغ بالسرير باعتباره مكانًا للنوم، ما قد يجعل الاسترخاء والاستغراق في النوم أسهل عند الاستلقاء.
8. الذهاب إلى السرير عند الشعور بالنعاس
لا ينصح بالاستلقاء في السرير في حال عدم الشعور بالتعب أو النعاس، إذ يمكن بدلًا من ذلك ممارسة نشاط هادئ حتى يبدأ الشعور بالحاجة إلى النوم. وإذا مر وقت طويل دون التمكن من النوم، فمن الأفضل النهوض من السرير وممارسة نشاط مريح، مثل القراءة على الأريكة، ثم العودة إلى السرير عند الشعور بالنعاس.
9. تقليل القيلولة
قد تؤدي القيلولة خلال النهار إلى صعوبة النوم في الليل، كما يمكن أن تزيد من احتمالية الاستيقاظ خلال ساعات الليل. وإذا كانت القيلولة ضرورية، فيفضل ألا تتجاوز 20 دقيقة، مع تجنب أخذها في وقت متأخر من فترة بعد الظهر.
10. السيطرة على التوتر قبل النوم
يمكن أن تتسبب الضغوط اليومية وكثرة التفكير في صعوبة الاسترخاء قبل النوم. وللمساعدة في تهدئة الذهن، يمكن كتابة المخاوف والمهام التي تشغل التفكير قبل النوم، إلى جانب ترتيب الأولويات الخاصة باليوم التالي. كما يمكن تجربة التأمل أو استخدام بطانية ثقيلة للمساعدة على تهدئة العقل والاستعداد للنوم.

11. تجنب الوجبات الثقيلة
قد يؤثر تناول وجبة كبيرة قبل النوم سلبًا على جودة النوم، كما يمكن أن يؤدي إلى ظهور أعراض الارتجاع الحمضي التي قد تجعل الاستمرار في النوم أكثر صعوبة. وينصح كذلك بتجنب تناول الكحول والنيكوتين قبل النوم، لما قد يسببه ذلك من تأثيرات على جودة النوم.
12. تقليل التعرض للضوء ليلًا
يساعد التعرض لضوء الشمس الطبيعي خلال النهار، لمدة لا تقل عن 30 دقيقة، ويفضل في ساعات الصباح، على تنظيم الساعة البيولوجية.
ومع حلول المساء، ينصح بتقليل التعرض للضوء من خلال استخدام إضاءة دافئة، وإطفاء الأضواء غير الضرورية، إلى جانب تفعيل وضع «الليل» في الأجهزة الإلكترونية للحد من التعرض للضوء الأزرق.
متى تحتاج إلى استشارة الطبيب؟
ورغم أن هذه العادات قد تساعد في تحسين جودة النوم، فإن استمرار مشكلات النوم أو الأرق يستدعي مراجعة الطبيب، الذي يمكنه تحديد ما إذا كان اضطراب النوم مرتبطًا بحالة صحية كامنة، وتحديد العلاج المناسب.



















