«أذن السباح».. عندما تتحول الرطوبة إلى عدوى مؤلمة

"أذن السباح".. عندما تتحول الرطوبة إلى عدوى مؤلمة
"أذن السباح".. عندما تتحول الرطوبة إلى عدوى مؤلمة

تعد الأذن من الأعضاء الدقيقة التي حباها الله بوسائل دفاع طبيعية لحمايتها؛ فالغشاء الشمعي الحمضي يعمل كدرع وافية تمنع نمو البكتيريا وتطرد الأجسام الغريبة.

ورغم هذه الحماية تنكسر هذه الدفاعات عند التعرض لعوامل معينة، مسببة ما يعرف طبيًا بـ “التهاب الأذن الخارجية”، أو الشائع باسم “أذن السباح”. فكيف تحدث هذه العدوى؟ وما سبل الوقاية منها؟

آلية الإصابة والتطور التدريجي للأعراض

بحسب “مايو كلينك” تنشأ حالة “أذن السباح” بشكل أساسي نتيجة احتباس الماء داخل قناة الأذن بعد السباحة أو الاستحمام. ما يولّد بيئة دافئة ورطبة ومثالية لنمو البكتيريا.

كما أن خدش الجلد الرقيق المبطن للقناة بواسطة الأصابع، أو المسحات القطنية، أو الأدوات الحادة، يفتح ثغرة تتسلل من خلالها العدوى.

تتدرج أعراض المرض عبر ثلاث مراحل رئيسة:

  1. المرحلة البسيطة: تبدأ بحكة خفيفة، واحمرار طفيف، مع شعور بالانزعاج يزداد عند الضغط على بروز الأذن (الزنمة) أو شد الصيوان. يصاحبه إفراز سائل شفاف عديم الرائحة.
  2. المرحلة المتوسطة: يتزايد الألم وتشتد الحكة والاحمرار. وتبدأ الأذن بالانسداد جزئيًا نتيجة التورم وتراكم السوائل والصديد. ما يؤدي إلى ضعف مؤقت في السمع.
  3. المرحلة المتقدمة: يزيد الألم ليشمل الوجه والرقبة وجانب الرأس، وتتورم الغدد اللمفاوية، وتصاحب الحالة حمى، وهو ما يتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا.

مضاعفات لا يستهان بها

رغم أن المرض يستجيب بفاعلية للقطرات الطبية إذا عولج مبكرًا، إلا أن إهماله يؤدي إلى مضاعفات خطيرة. فقد تتحول العدوى إلى التهاب مزمن يستمر لأشهر، أو تنتشر إلى الأنسجة العميقة (التهاب النسيج الخلوي).

وفي حالات نادرة -خاصة لدى كبار السن ومرضى السكري أو ضعاف المناعة- تصل العدوى إلى غضروف الأذن وعظام الجمجمة، وهو تطور خطير يهدد الحياة إذا وصل إلى الدماغ.

خطوات لحماية أذنيك

لحماية الأذن من هذه الآلام، ينصح باتباع إرشادات وقائية بسيطة لكنها حاسمة:

  • الحفاظ على الجفاف: إمالة الرأس جانبًا بعد السباحة لتصريف المياه، وتجفيف الأذن الخارجية بمنشفة. أو بمجفف شعر على أقل درجة حرارة ومن مسافة آمنة.
  • تجنب الأدوات الغريبة: الامتناع تمامًا عن إدخال الأعواد القطنية أو مشابك الشعر لتنظيف الأذن؛ فالشمع يخرج طبيعيًا ويمكن مسحه من الخارج فقط.
  • التعامل الآمن مع الشمع الزائد: في حالة تراكم الشمع يمكن تليينه بقطرات من زيت الأطفال أو الجلسرين ليومين. ثم غسل الأذن برفق بماء دافئ وتجفيفها، أو زيارة الطبيب.
  • الوقاية أثناء السباحة: ارتداء سدادات الأذن. وتجنب السباحة في المياه الملوثة أو التي تحوي نسب بكتيريا عالية.

يبقى الوعي بطرق العناية بالأذن والابتعاد عن العادات الخاطئة هو الخط الأول لمنع “أذن السباح”. وضمان صيف آمن وخالٍ من الأوجاع.

الرابط المختصر :