متحف مفتاح بفرسان.. شاهد على تاريخ الجزيرة العريق

متحف مفتاح في فرسان.. شاهد حي على عراقة الجزيرة وتاريخها الممتد عبر العصور
متحف مفتاح في فرسان.. شاهد حي على عراقة الجزيرة وتاريخها الممتد عبر العصور

تزخر جزيرة فرسان بتاريخ أثري غني يعكس تعاقب حضارات متعددة امتدت لآلاف السنين. حيث تحتضن الجزيرة العديد من المواقع التاريخية التي تبرز ملامح الحياة القديمة، من أبرزها وادي مطر الذي يضم صخورًا منقوشة بكتابات حميرية، وقرية القصار الأثرية، إلى جانب مواقع الكدمي وجبل لقمان والمقابر القديمة المنتشرة في المنطقة.

كما تضم الجزيرة معالم معمارية بارزة مثل بيت الجرمل في جزيرة قماح. إضافة إلى عدد من البيوت الأثرية مثل بيت الرفاعي. فضلًا عن مساجد تاريخية شيدت وفق طراز معماري يعكس ملامح الفن العمراني في تلك الفترات.

متحف مفتاح.. ذاكرة أثرية في قلب فرسان

داخل هذا الإرث التاريخي، يبرز “متحف مفتاح” الذي يحتفظ بمجموعة واسعة من آثار جزيرة فرسان. حيث يضم المتحف قطعًا أثرية نادرة تعود إلى عصور مختلفة. من بينها حجر منحوت يتجاوز عمره ألفي عام، إضافة إلى عملة حميرية مكتوبة بخط المسند الجنوبي. ويعود تاريخها إلى الفترة نفسها تقريبًا.

كما يعد مؤرخ فرسان إبراهيم مفتاح الشخصية الأبرز وراء هذا المتحف. حيث قام بجمع مقتنيات الجزيرة الأثرية على مدار أكثر من 65 عامًا. ليحول منزله إلى متحف متكامل يوثق تاريخ فرسان القديم، ويستقطب الزوار من مسؤولين وباحثين وسياح على حد سواء.

متحف مفتاح في فرسان.. شاهد حي على عراقة الجزيرة وتاريخها الممتد عبر العصور
متحف مفتاح في فرسان.. شاهد حي على عراقة الجزيرة وتاريخها الممتد عبر العصور

آثار متعددة تعكس تعاقب الحضارات

وبحسب “صحيفة البلاد” يضم المتحف قطعًا أثرية متنوعة تعكس تنوع الحضارات التي مرت على الجزيرة. من بينها حجر يحمل كتابات لاتينية قديمة يعود تاريخه إلى عام 120 ميلادي، إلى جانب نقش إسلامي كتب عليه “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، ويقدر تاريخه بالقرن الرابع الهجري وفقًا لآراء علماء الآثار.

كما يحتوي المتحف على مجموعة من الآثار التي تعود إلى العهدين الحميري والروماني. بالإضافة إلى مخطوطات إسلامية يقدر أقدمها بتاريخ 1256هـ، ما يعكس عمق التاريخ الحضاري للجزيرة.

مقتنيات توثق الحياة اليومية القديمة

بينما لا يقتصر محتوى متحف مفتاح على القطع الأثرية فقط. بل يضم أيضًا أدوات توثق تفاصيل الحياة اليومية لسكان الجزيرة قديمًا. مثل أدوات تصفية اللؤلؤ وميزان قياسه، وميزان الأحجار الكريمة. إلى جانب أوانٍ أثرية متنوعة وأزياء تقليدية تعكس العادات والتقاليد الاجتماعية لأهالي فرسان.

وجهة تراثية للباحثين والزوار

كماأصبح متحف مفتاح اليوم أحد أبرز الوجهات التراثية في جزيرة فرسان. حيث يجذب الزوار والباحثين المهتمين بتاريخ المنطقة. لما يقدمه من صورة شاملة عن الحياة القديمة وتطورها عبر العصور المختلفة. ليبقى شاهدًا حيًا على عراقة الجزيرة وإرثها الحضاري المتنوع.

الرابط المختصر :