كان الطلاب الذين يعانون من مستويات قلق أعلى يميلون إلى معاملة حيواناتهم الأليفة كأفراد من العائلة فيعتبرونها أصدقاءً وينامون معها في نفس الغرفة، ويقضون معها وقتًا طويلًا.
ومن المثير للاهتمام أن الطلاب الذين يربون كلابًا في المنزل يميلون أيضًا إلى الإبلاغ عن تعلق أكبر بحيواناتهم الأليفة، وقلق انفصال أكبر. مقارنةً بالطلاب الذين يربون قططًا أو أنواعًا أخرى من الحيوانات الأليفة.

فراق الحيوانات الأليفة يؤثر في الصحة النفسية للطلاب الجدد
أجرت “أليكسا كار” المؤلفة الرئيسية للدراسة التي تُعد جزءًا من أطروحتها للدكتوراه في جامعة ولاية واشنطن. بالتعاون مع “باتريشيا بيندري”، الأستاذة المشاركة في التنمية البشرية بجامعة ولاية واشنطن. دراسة استقصائية شملت عينة من حوالي 150 طالبًا مستجدًا من ذوي الحيوانات الأليفة في منازلهم.
كانت الغالبية العظمى من المشاركين، بنسبة 81%، من النساء، وهو ما يعد أحد قيود الدراسة. ولكنه يتوافق أيضًا مع اتجاهات الالتحاق بالجامعات.
ففي عام 2020، بلغت نسبة الطالبات 60% من إجمالي الطلاب الجامعيين المسجلين، وفقًا للمركز الوطني لإحصاءات التعليم.

أجرى الباحثون استطلاعًا للرأي على المجموعة قبل وصولهم إلى الحرم الجامعي وبعد أول أسبوعين من الفصل الدراسي في خريف عام 2019. قبل أن تجبر الجائحة العديد من الجامعات على التحول إلى التعليم عن بعد.
أجاب الطلاب على أسئلة تتعلق بصحتهم النفسية، وارتباطهم بحيواناتهم الأليفة، ومشاعرهم تجاه فراقها.
قالت أليكسا كار : “يجب أن يعلم الطلاب الذين يعانون من فقدان حيواناتهم الأليفة أنهم ليسوا وحدهم. ليس بالضرورة أن يكون هناك خطأ في شعورهم بالضيق الشديد نتيجة فراق حيواناتهم الأليفة. قد يكون فقدان هذا المورد الذي يساعد على التأقلم تجربةً مُؤلمة”.
حتى بعد ضبط المشكلات الصحية العقلية الموجودة مسبقًا، وجد الباحثون أن القلق المتعلق بالانفصال عن الحيوانات الأليفة كان قويًا جدًا في المجموعة أثناء الانتقال إلى الكلية. وخاصة بين الطلاب الذين كانوا مرتبطين ارتباطًا وثيقًا بهم.

أشار الباحثون إلى ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لفهم تداعيات قلق الانفصال عن الحيوانات الأليفة.
فعلى سبيل المثال، هل تبقى أعراض الطلاب ثابتة أم تخف حدتها خلال الفصل الدراسي؟ وهل قد يكون لبرامج زيارة الحيوانات الأليفة آثار جانبية غير مقصودة، مثل احتمال تفاقم قلق الانفصال لدى الطلاب الذين يفتقدون حيواناتهم الأليفة في منازلهم؟

كما حذر الباحثون من أنه لا ينبغي استخدام هذه الدراسة كمبرر للطلاب لاصطحاب حيواناتهم الأليفة معهم عند ذهابهم إلى الكلية. خاصةً إذا كانوا هم مقدمي الرعاية الوحيدين لها.
قالت كار: “إن رعاية حيوان أليف مسؤولية كبيرة، فهل سيتمكن الطالب حينها من الموازنة بين مسؤولياته الدراسية وحياته الاجتماعية ووظيفته؟” وأضاف: “هناك أمور أخرى يجب أخذها في الاعتبار ودراستها قبل أن ندعو إلى السماح بدخول المزيد من الحيوانات الأليفة إلى الحرم الجامعي”.















