تقع بلدة أشيقر التراثية في محافظة شقراء، على بعد نحو 200 كيلو متر غرب مدينة الرياض.
وتتميز البلدة بطابعها المعماري التقليدي؛ إذ بنيت جدرانها من لبن الطين. فيما سقفت غرفها وممراتها بأخشاب الأثل، وغطيت الفراغات بين هذه الأخشاب بسعف النخيل.
كما صنعت الأبواب والنوافذ وجميع الأعمال الخشبية من مواد البناء المحلية المستمدة من جذوع النخل والأثل.
مكونات البلدة التراثية
تمتد بلدة أشيقر التراثية على مساحة تبلغ نحو 4 كم² وسط كثبان رملية. وتضم نحو 400 بيت طيني و25 مسجدًا وبعض الجوامع، موزعة على سبعة أحياء.
وتتميز أزقتها بالانعطاف والتعرج، وتنتهي إلى مزارع النخيل والبساتين المحيطة بها.
وتحيط بالبلدة أسوار عالية تتخللها أبواب واسعة، فيما تلتف مبانيها حول ميدان رئيس مستطيل الشكل. يقع غربه المسجد الجامع، وشرقه مجموعة من المحال التجارية والخدمات العامة. بما في ذلك مخازن الغلال، والميزان، والنعوش، ومكان إيواء الشوارد، وبيت الغرباء، والكتاتيب.
وترتبط الأحياء السكنية بالميدان عبر طرق رئيسة؛ ما يعكس تخطيطًا حضريًا متقنًا ومتناغمًا.

تاريخ البلدة وأهميتها
استقر أهالي أشيقر لأول مرة منذ نحو 1500 عام، وسرعان ما تطور عمرانها وبنيانها لتصبح نقطة توقف مهمة لقوافل الحجاج المتجهة إلى مكة المكرمة. بفضل عيونها وبساتينها ونخيلها الغني.
ترميم البلدة التراثية
ووفقًا لـ”سعوديبيديا” بدأت جهود ترميم بلدة أشيقر عام 1424هـ/2003م بمبادرة من الأهالي. تلتها أعمال نفذتها الهيئة العامة للسياحة والآثار (سابقًا) لإعادة ترميم سور القرية
وبذلك تكتمل معظم أجزاء البلدة التراثية، بما يعكس الاهتمام بالحفاظ على التراث العمراني السعودي.
المعالم التراثية
تضم البلدة مجموعة من المعالم التراثية المهمة، أبرزها:
- المتحف والمتجر التراثي والمطعم التراثي.
- البيوت الطينية التقليدية.
- المساجد القديمة، مثل: المسجد الجامع، ومسجد الفيلقية، والمسجد الشمالي (مسجد الشيخ سليمان بن علي بن مشرف)، والذي تم ترميمه وفق “صفته” و”خلوته” التاريخية كما بُني أول مرة.
وتظهر هذه المعالم مدى الاهتمام بالموروث الثقافي والمعماري للبلدة، مع الحفاظ على الطابع التاريخي لكل مبنى وموقع.

مواد البناء التقليدية
استخدم الطين (اللبن) في تشييد المباني. مع اعتماد أساسات من الحجر الجيري وبعض أنواع الحجارة الطبيعية الأخرى المتوفرة في المنطقة.
وتتكون أساسات المباني من خمسة مداميك، فيما بنيت الأسقف باستخدام جذوع الأثل والنخيل، وغطيت بحصائر من السعف وطبقة طينية، مع الاعتماد على الأعمدة الخشبية.
وفي المباني الكبيرة والمساجد استخدمت أعمدة أسطوانية من الحجر مغطاة بطبقة من الجص أو الملاط؛ ما يعكس براعة تقنيات البناء التقليدية ومواءمتها مع البيئة المحلية.
الرابط المختصر :


















