بركة رمضان.. بازار الأرباح وموسم السمو الروحي

بركة رمضان.. بازار الأرباح وموسم السمو الروحي
بركة رمضان.. بازار الأرباح وموسم السمو الروحي

يظل شهر رمضان المبارك كضيف عزيز ووافد كريم، تستبشر بقدومه النفوس، وتتطلع إليه القلوب بشوق يجاوز حدود العادة. فرمضان ليس مجرد محطة سنوية للتوسع في الموائد أو مجاراة العوائد الاجتماعية، بل هو في جوهره موسم تجارة، رابحة وبركة مع رب العالمين، وفرصة استثنائية للاغتراف من فيض كرم الله وجوده.

لقد كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يبشر أصحابه بقدوم هذا الشهر المبارك بقوله: «جاءكم شهر مبارك»، وفي هذه البشارة لفتة لبركات هذا الزمان التي تجعل منه زمنًا اجتماعيًا وتعبديًا متكاملًا، يتضاعف فيه العمل والجزاء، وتتفتح فيه أبواب الجنان.

تجليات البركة في شهر الصيام

بحسب “alukah.” تتعدد صور البركة التي يختص بها رمضان، لتمس جوانب حياة المؤمن الروحية والعملية، ومن أبرز هذه التجليات:

  • مضاعفة الأرباح الإخروية: يتجلى كرم الله في هذا الشهر بمضاعفة ثواب الأعمال؛ فمن تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة في غيره من الشهور.
  • تيسير الطاعات وانضباط النفس: في رمضان، تغل الشياطين وتضيق مجاريها في الجسد بفعل الصيام. ما يمنح المؤمن “جنة” ووقاية من اللغو والرفث، ويجعل النفس أكثر إقبالًا على الطاعة وأشد عزمًا على ترك القبائح.
  • علاقة خاصة مع القرآن: يجد المسلم في رمضان تيسيرًا عجيبًا في تلاوة القرآن وتدبره. ما يورث القلب طمأنينة تقوي الهمة على مواصلة العمل الصالح.
بركة رمضان.. بازار الأرباح وموسم السمو الروحي

مدرسة الإحسان والدعاء

رمضان هو شهر التضامن والتكافل، بامتياز؛ فهو موسم الصدقة والصلة، والمؤمن يسعى فيه لاستجلاب إحسان الخالق عبر الإحسان إلى الخلق. عملًا بالقاعدة القرآنية: {هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ}.

ومن أعظم عطايا الرحمن في هذا الشهر، تلك الأوقات الثمينة لاستجابة الدعاء. فما بين السحر والإفطار. وبين الأذان والإقامة. وفي سجدات التراويح. يجد الصائم نفسه قريبًا من “مفتاح خزائن الخير”. وقد جاءت آية القرب والإجابة {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ} في ثنايا آيات الصيام. لتبعث رسالة واضحة لكل صائم بأن يغتنم هذه اللحظات في الابتهال والطلب.

 

بركة رمضان.. بازار الأرباح وموسم السمو الروحي

معيار المنافسة 

إن إدراك شهر رمضان هو في حد ذاته توفيق إلهي عظيم، وفرصة للتغيير والسمو الروحي. فمن فسح الله في أجله حتى بلغه. فقد فتح له باب واسع للفلاح وتحصيل جليل الأرباح. إنها دعوة للجميع أن نجعل من هذا الشهر بازار للبركة، وميدانًا للتسابق نحو الخيرات. سائلين الله أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، وأن يتغمد تقصيرنا بمغفرته ورحمته.

الرابط المختصر :