فوائدها مذهلة.. ماذا تفعل خيوط البرتقال البيضاء في جسدك عند تناولها؟

ليست مجرد زوائد.. إليك ما تفعله الخيوط البرتقال البيضاء في جسدك عند تناولها.
ليست مجرد زوائد.. إليك ما تفعله الخيوط البرتقال البيضاء في جسدك عند تناولها.

بمجرد أن يبدأ موسم الشتاء، يتربع اليوسفي والبرتقال على عرش المائدة اليومية، وتصبح عملية تقشيرهما طقسًا معتادًا. لكن، غالبًا ما يتوقف الكثيرون عند تلك “الخيوط البيضاء” الدقيقة العالقة بين القشرة والثمرة. حيث يبذل البعض مجهودًا شاقًا لإزالتها تمامًا بحثًا عن المظهر المثالي أو هربًا من طعمها المر قليلًا.

إلا أن العلم يكشف لنا أن ما نتخلص منه هو في الواقع “كنز غذائي” مهمل يعرف تقنيًا باسم “الألبيدو” (Albedo). في هذا المقال، نستعرض لماذا يجب أن تعيد النظر قبل تقشير هذه الخيوط البيضاء.

ليست مجرد زوائد.. إليك ما تفعله الخيوط البرتقال البيضاء في جسدك عند تناولها.

ما هي “الألبيدو”؟ ولماذا يتجنبها الناس؟

“الألبيدو” هي الألياف النباتية البيضاء التي تغلف فصوص الحمضيات. يميل أغلب الناس للتخلص منها بسبب قوامها ونكهتها التي قد تميل للمرارة. معتقدين أنها مجرد “فضلات” لا قيمة لها أو أنها قد تسبب عسرًا في الهضم، لكن الحقيقة هي العكس تمامًا.

فوائد مذهلة في تلك الخيوط الدقيقة

1. صديقة الجهاز الهضمي (البيكتين)

تحتوي هذه الخيوط على مستويات عالية من البيكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان. يعمل البيكتين كمحفز طبيعي لحركة الأمعاء، مما يساعد في علاج الإمساك، والأهم من ذلك أنه يعمل كـ “بريبيوتيك” يغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء ويقويها.

2. وقاية للأوعية الدموية والمناعة

تعد هذه الألياف مصدرًا غنيًا بمركب الهيسبيريدين، وهو فلافونويد نباتي يلعب دورًا حيويًا في:

  • تقليل الالتهابات في الجسم.
  • حماية الأوعية الدموية وتعزيز صحة القلب.
  • تقوية الاستجابة المناعية ضد الفيروسات.

3. مضاعفة محتوى الألياف وفيتامين (ج)

تشير الدراسات الصحية إلى أن إزالة هذه الخيوط البيضاء تفقدك حوالي 30% من إجمالي الألياف الموجودة في ثمرة الحمضيات. كما أن هذه الأنسجة تحتوي على تركيز من فيتامين (ج) ومضادات الأكسدة يضاهي الموجود في اللب الملون نفسه.

4. خفض الكوليسترول الضار

تحتوي مادة “النارينجين” الموجودة في هذه الألياف على خصائص تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول في الدم، مما يعزز الصحة العامة على المدى الطويل.

ليست مجرد زوائد.. إليك ما تفعله الخيوط البرتقال البيضاء في جسدك عند تناولها.

كيف تتقبل طعمها إذا كنت تنفر منه؟

إذا كنت لا تزال غير قادر على استساغة ملمسها أو طعمها المر عند تناول الفاكهة طازجة، إليك بعض الحيل الذكية للاستفادة منها:

  • التجفيف والطحن: يمكنك تجفيف هذه الألياف مع قشور الحمضيات وطحنها لتتحول إلى مسحوق غني بالنكهة يضاف للكيك والمعجنات.
  • المربى المنزلية: عند صنع مربى البرتقال، احرص على ترك جزء من هذه الألياف، فهي تمنح المربى قوامًا متماسكًا بفضل البيكتين الطبيعي وتزيد من قيمتها الغذائية.

في المرة القادمة التي تقشر فيها ثمرة يوسفي، تذكر أن تلك الخيوط البيضاء ليست “زوائد” يجب التخلص منها، بل هي جزء أصيل من الفائدة الصحية للثمرة. تناولها كما هي لتضمن حصول جسدك على الوجبة الغذائية الكاملة التي صممتها الطبيعة.

الرابط المختصر :