الاستعداد للأمومة.. كيف تعتنين بنفسك قبل طفلك؟

قد تتساءل كثير من النساء هل يمكن الاستعداد فعليًا لتجربة الأمومة؟ ورغم عدم وجود طريقة مضمونة تهيئ المرأة بالكامل لهذه المرحلة؛ إلا أن بعض النصائح والتجارب قد تسهم في جعل الانتقال إلى دور الأم أكثر توازنًا وهدوءًا.

فالأمومة تجربة تكتسب مع الوقت، لكن القليل من القراءة والتحضير يمكن أن يحدث فرقًا حقيقيًا، ويؤكد الخبراء أن الخطوة الأولى والأهم في رحلة الأمومة هي إعطاء الأولوية لصحة الأم الجسدية والنفسية. باعتبار أن رعاية الطفل تبدأ أولًا من رعاية الذات.

اجعلي الرعاية الذاتية جزءًا من يومك

وفقًا لـ”sagehousetherapy” مع التغيرات الكبيرة التي تطرأ بعد الولادة، يصبح دمج الرعاية الذاتية في الروتين اليومي ضرورة وليس رفاهية. وفيما يلي مجموعة من النصائح العملية للأمهات الجدد:

خصصي وقتًا للنشاط البدني

يمكن ممارسة التمارين بطرق بسيطة، مثل المشي أثناء قيلولة الطفل في عربة الأطفال، أو طلب مساعدة أحد أفراد الأسرة لمتابعة الطفل أثناء حضور صف يوجا أو أي نشاط رياضي آخر. ومع تقدم عمر الطفل، يمكن الاستفادة من الصالات الرياضية التي توفر رعاية نهارية للأطفال؛ ما يساعد الأم على الحفاظ على نشاطها الجسدي وتوازنها النفسي.

التخطيط المسبق للوجبات

يعد وقت إعداد الطعام من أكثر الأوقات إرهاقًا للأمهات الجدد، لذلك قد يكون تجهيز بعض الوجبات مسبقًا وتخزينها في الفريزر حلًا عمليًا لتخفيف الضغط اليومي. فوجود خيارات غذائية جاهزة يضمن الحصول على وجبات مغذية حتى في الأيام الأكثر إرهاقًا.

تقاسم المسؤوليات مع الشريك

في حال وجود شريك في رحلة الأبوة والأمومة، من المهم وضع حدود واضحة وتوزيع المهام منذ البداية. إذ تتحمل الأم غالبًا الجزء الأكبر من الرعاية في مرحلة المولود الجديد، لذا فإن طلب المساعدة في الأعمال المنزلية مثل الطهي أو الغسيل أو التنظيف يسهم في تخفيف العبء ويعزز الشعور بالدعم.

الخروج من المنزل عند الإمكان

قد تشعر الأم الجديدة بالعزلة نتيجة تغير نمط الحياة بالكامل؛ لذلك ينصح بتحديد وقت أسبوعي للخروج من المنزل، حتى وإن كان لفترة قصيرة. يمكن الاستعانة بأحد أفراد الأسرة لرعاية الطفل أثناء قضاء وقت خاص، سواء لمشاهدة فيلم أو القيام بأي نشاط بسيط يعيد شحن الطاقة.

خصصي مساحة آمنة لكِ

وجود ركن هادئ داخل المنزل مخصص للأم فقط قد يكون ملاذًا نفسيًا مهمًا، خاصة في الأيام التي يصعب فيها الخروج. يمكن استغلال هذا المكان للقراءة أو الاسترخاء أو ممارسة أي نشاط يساعد على الشعور بالهدوء والراحة.

نامي عندما ينام طفلك

رغم شيوع هذه النصيحة، فإنها تظل من أهم القواعد للأمهات الجدد. فاضطراب نوم الطفل ينعكس مباشرة على الأم. لذا ينصح بالاستفادة من فترات نوم الطفل للراحة، حتى وإن كانت قصيرة، للحفاظ على الطاقة خلال اليوم.

ضعي حدودًا لزيارات الآخرين

تنظيم زيارات الأهل والأصدقاء أمر ضروري خلال هذه المرحلة. من حق الأم تحديد الأوقات المناسبة وعدد الزيارات بما يتوافق مع احتياجاتها الجسدية والنفسية، حتى وإن كانت هذه المحادثات غير مريحة في البداية.

احرصي على وجبة صحية واحدة يوميًا

قد يختل جدول الطعام مع قلة النوم والانشغال بالطفل، لكن الحرص على تناول وجبة مغذية واحدة على الأقل يوميًا يساعد على الحفاظ على الطاقة والصحة. ويفضل تخصيص وقت لتناول الطعام بهدوء، ولو مرة واحدة في اليوم.

لا تنسي شرب الماء

الحفاظ على الترطيب أمر أساسي، خاصة في حال الرضاعة الطبيعية. وينصح بشرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم لتجنب الإرهاق والجفاف.

رعاية طفلك تبدأ برعايتك لنفسك

رغم أن الأم تتحمل مسؤولية كبيرة في رعاية طفلها، فإن أفضل طريقة للقيام بذلك هي الاهتمام بنفسها جسديًا ونفسيًا. وفي حال الشعور بالحاجة إلى الدعم خلال فترة الحمل أو ما بعد الولادة؛ فإن طلب المساعدة من المختصين خطوة إيجابية تعزز الصحة النفسية. كما تمنح الأم الطمأنينة في هذه المرحلة الحساسة.

الرابط المختصر :