كل ما تُريد معرفته عن «التهاب اللثة التقرحي» وطريقة علاجه

 التهاب اللثة التقرحي.. ألم حاد وأسرار عن صحة الفم
 التهاب اللثة التقرحي.. ألم حاد وأسرار عن صحة الفم

يعد التهاب اللثة التقرحي (Ulcerative Gingivitis) أحد أمراض الفم الحادة والنادرة، ويعرف أيضًا بأسماء متعددة تعكس طبيعته المؤلمة والمتلفة، مثل الفم الخندقي” ، أو التهاب اللثة التقرحي الناخر الحاد. هذه الحالة تمثل التهابًا حادًا ومؤلمًا يصيب أنسجة اللثة، وقد يتسبب في نخر (موت) هذه الأنسجة، مما يجعله أكثر خطورة من أنواع التهاب اللثة العادية.نتناول التفاصيل عن هذا المرض وفقًا لـ “ويب طب”

الأسباب وعوامل الخطر: البكتيريا والظروف المعيشية

على الرغم من أن أسباب التهاب اللثة التقرحي ليست واضحة تمامًا للباحثين، إلا أن الاعتقاد السائد يرجعه إلى النمو المفرط لأنواع معينة من البكتيريا في الفم، مثل البكتيريا مغزلية الشكل (Fusiform bacteria) وبكتيريا البريفوتيلا (Prevotella intermedia)، والتي تتواجد بشكل طبيعي ولكن قد تتكاثر بشكل ضار.

يزيد من فرص الإصابة بهذه الحالة مجموعة من العوامل، أبرزها:

  • سوء النظافة الفموية وإهمالها.
  • ضعف الجهاز المناعي نتيجة الإصابة بأمراض مثل الإيدز أو استخدام الأدوية المثبطة للمناعة.
  • الضغط النفسي والتوتر وقلة النوم.
  • التدخين، ومضغ التبغ، وشرب الكحوليات.
  • اتباع حمية غذائية فقيرة.
  • المرض أكثر شيوعًا بين المراهقين واليافعين (15-35 عامًا)، وكذلك بين الأشخاص الذين يعيشون تحت ظروف معيشية سيئة.
التهاب اللثة التقرحي.. ألم حاد وأسرار عن صحة الفم

أعراض متسارعة وخطيرة

تتميز أعراض التهاب اللثة التقرحي بأنها تتقدم بوتيرة متسارعة وتؤدي إلى تدهور سريع في صحة الفم. وتشمل أبرز هذه الأعراض:

  • ألم مفاجئ وشديد في اللثة يتزايد مع الوقت.
  • سهولة نزيف اللثة حتى عند تطبيق ضغط خفيف.
  • تغير لون الأنسجة اللثوية إلى الأبيض أو الأصفر أو الرمادي، نتيجة بدء عملية النخر (موت الأنسجة).
  • تقرح حليمات اللثة (الأنسجة الفاصلة بين الأسنان).
  • صدور رائحة كريهة جدًا ومذاق مزعج من الفم.
  • أعراض جهازية تشمل الحمى، والإرهاق، وتورم العقد اللمفية.
التهاب اللثة التقرحي.. ألم حاد وأسرار عن صحة الفم

مراحل التشخيص والعلاج المتكامل

يعتمد تشخيص الحالة على الفحص السريري الدقيق للثة، والاستفسار عن السجل الطبي والعادات الغذائية للمريض. وقد يلجأ الأطباء إلى التصوير بالأشعة السينية أو تحاليل الدم لتحديد مدى انتشار الالتهاب ونوع البكتيريا المسببة.

يمر علاج التهاب اللثة التقرحي بمسار علاجي متعدد المراحل:

  1. المرحلة الأولى (السيطرة الحادة): تهدف إلى وقف تفاقم المرض وتخفيف الألم. وتشمل إزالة الأنسجة اللثوية الميتة، واستخدام المضادات الحيوية لمقاومة العدوى (خاصة لذوي المناعة الضعيفة)، ومسكنات الألم الموضعية والفموية.
  2. المرحلة الثانية (تنظيف الجذور والوقاية): يتم فيها تنظيف اللثة والأسنان بعمق في العيادة، مع توجيه المريض للالتزام الصارم بالنظافة الفموية اليومية. واستخدام غسول فم مضاد للبكتيريا، وتقديم توصيات حاسمة بضرورة الإقلاع عن التدخين وتحسين النظام الغذائي.
  3. المرحلة الثالثة (الجراحية): قد تتطلب الحالات المتقدمة إجراء جراحة للثة لإعادة بناء أو تعبئة الأماكن التي فُقدت منها الأنسجة.
  4. المرحلة الرابعة (المتابعة): يتابع فيها الطبيب حالة المريض لضمان الالتزام بالتعليمات وعدم انتكاس الحالة.

نظرًا لخطورة التهاب اللثة التقرحي وما قد يسببه من مضاعفات تصل إلى فقدان الأسنان، فإن التدخل المبكر والالتزام بالخطة العلاجية أمران ضروريان للحفاظ على صحة وسلامة الفم.

الرابط المختصر :