سر الشباب في كل عمر.. كيف تبقى شابًا؟

الشيخوخة لا تعني الإصابة بالملل، وضعف حيوية، ونمط حياتنا بالعكس، هي فعلًا مرحلة هادفة. لذلك يجب أن نتساءل عن دورنا، والطريقة المثلى لاجتياز هذه المرحلة؟

عش حياة صحية حتى آخر يوم في حياتك  ولتتعرف على العمليات البيولوجية التي تساعدك على التحكم بمعدل الشيخوخة في ظرف 14 يومًا. من خلال تجارب الأغلبية العظمى من المعمرين في العالم لمساعدتك على المحافظة على صحة جيدة والبقاء شابًا مهما تقدم بك العمر. وتتجنب الوقوع في فخ العادات التي يمكن أن تعجل بالشيخوخة.

بعض التغييرات الطفيفة في نمط حياتك اليومي.. قد تمنحك الأمل

للبدء في هذا النهج يستوجب عليك أولًا إجراء فحص عام Check up لتقييم سلامتك الصحية. للحفاظ على طلة شبابية عليك ممارسة التمارين الرياضية واتباع نظام غذائي متوازن، وأساليب النظافة اللازمة، والنوم الكافي. والتفكير الإيجابي، وممارسة نشاطات جديدة.

ليس لمجرد التسلية أو المرح ولكن التجديد يفتح في الحقيقة مسارات جديدة في دماغك ويحسن ذاكرتك.

وهذا لا يعني أن عليك القيام بتغييرات جذرية في حياتك بل يكفي مثلا أن تبدأ في أخذ دروس في الرسم مثلًا. أو تشترك في ناد للشطرنج أو تحل الكلمات المتقاطعة.

نظرة شبابية.. مهما تقدم بنا العمر

هو الأنسب، التخلص من الوزن الزائد لضمان صحة سليمة ونظرة شبابية. مهما تقدمت في السن مقارنة الجسم السليم بمدينة مفعمة بالحيوية والازدهار.

على الرغم من الاختلافات الجينية التي تشبه الجغرافيا أو الخريطة التي يرتكز عليها تصميم مدينة ما. فإن عمر وشكل المدن يعتمد على نظام التعليم أو الطريقة التي يعاملها ويحافظ عليها سكانها. الخلايا ومحطات توليد الطاقة مايتوكوندريا وربط الشبكات الكهربائية. العقل وطرق النقل الشرايين الدموية.

من خلال هذه المقارنة المجازية الشيقة، سوف تدرك أنك القائد. وبيدك التحكم في صحتك إلى آخر يوم في حياتك. وأن المبدأ القائل بأن الذاكرة تضعف مع التقدم في العمر هو تفكير خاطئ غير مبني على أية ثوابت علمية. والصحيح أن العضو الذي لا نستخدمه يضعف و يتلاشى.

نحو ذاكرة أقوى

بإمكانك الحفاظ على قوة ذاكرتك باتباع بعض النصائح البسيطة. ومهما كانت الأسباب فإن قوة أو ضعف الذاكرة له أعراض ومؤثرات أقوى من العوامل الجينية. إننا لا نفقد ذاكرتنا مع التقدم في السن وقرب الشيخوخة لكننا نفقد مؤقتًا السبيل إلى بعض أجزائها. وذلك عندما لا تقوم الخلايا العصبية بوظائفها كما يجب.

وبينت نتائج الفحوصات التي تتم عبر الرنين المغناطيسي “Positron” بأن مرض الزهايمر يحدث بسبب خلل في المايتوكوندريا. وهو حالة مرضية تصيب الخلايا العصبية في المخ، وتؤدي إلى إفسادها و انكماش حجم المخ. وأن مسألة النسيان تكون وراثية بنسبة أقل لذلك يظل كل شيء رهن الأسلوب الذي تتبعه في حياتك.

مقارنة شيقة بين عمل الدماغ والمولدات الكهربائية

من الواضح، أن الدماغ هو أعقد جهاز، وهو منبع لإنتاج المعلومات. وفي الواقع، لو كانت تشكيلة ووظيفة الدماغ بسيطة، فالمسألة لن تتطلب منا ذكاء ودقة وسرعة. بديهة لفهم هذا العضو المحير، لذلك تخيل طريقة عمل الدماغ مثل الشبكة الكهربائية.

إذ تقوم الخلايا العصبية باستمرار بإرسال واستقبال الرسائل. بطريقة تشبه إرسال إشارات محطات توليد الكهرباء للمنازل وباقي المصادر.

فالقوة كلها مستمدة من مصدر رئيسي واحد. توزع عبر أسلاك لباقي المصادر. فالدماغ يعمل تقريبًا بنفس الطريقة؛ حيث ترسل الرسائل واحدة تلو الأخرى من عصبون Neuron إلى آخر. عبر الخلية العصبية. وعندما تتمكن الخلايا العصبية من عدم التواصل مع بعضها عن طريق الإرسال والاستقبال من مراكز عصبية، أثناء العواصف و الحوادث، فإن الأسلاك الكهربائية أو الموصلات تتلف؟ وبالتالي تنقطع الكهرباء ونفس الشيء يحدث عندما تتلف الموصلات العصبية. ما يؤثر سلبًا على قوة ذاكرتك. ويجعلك تتعرض لعدم القدرة على تذكر أبسط الأمور.

 

 

قوة أو ضعف الذاكرة يرتبط بقلة استخدام وصلات معينة في الدماغ

قبل الغوص داخل الدماغ، فلنأخذ فكرة سريعة حول المفهوم الحقيقي للذاكرة. ببساطة، إنها عملية استقبال وتعلم المعلومة ثم تخزينها، والقدرة على تذكرها وقت الحاجة. ترتبط قدرتك على الربط والتوصل بالمعلومات بسلامة الموصلات العصبية أو The Synapses.

إن قوة أو ضعف الذاكرة عند بعض الأشخاص، ترتبط بقلة استخدام وصلات معينة. ما يزيد احتمال تعرضها للتلف. مثلًا الكثير ينسى اللغات الأجنبية إن لم يمارسها لفترة طويلة.

إن عظمة الخالق تكمن في أننا نتعلم ونتذكر عن طريق كثرة استهلاك وإضعاف قوة الوصلات العصبية، والغريب أن هذا الاستهلاك هو الذي يقوي صلاحية تلك الوصلات.

الرابط المختصر :