من المسلمات أن السلوك الإنساني يكون نتاج دافع داخلي أي أن له محددات أو محركات داخلية توجهه لتحقيق هدف معين، وأن استجاباتها لا تقتصر على مجرد ردود أفعال للمنبهات الخارجية ونجد هناك علاقة بين مفاهيم الحاجة والدافع والباعث.
الدافع
عبارة عن نوع التوتر يدفع الكائن الحي للقيام ببعض الأنشطة لإشباع حاجة أو تحقيق هدف معين وتزيد الحاجة الداخلية أو الدافع من ترجيح صدور بعض الاستجابات عن الكائن الحي في موقف معين.
استجابات الكائن الحي لنفس المنبهات الخارجية تختلف باختلاف دوافعه فالحيوان الجائع يوجه سلوكه للبحث عن الطعام. استجابات الكائن الحي تختلف نحو نفس المنبه وفقًا لحاجاته مثال محاولة الطفل تناول الطعام بنفسه هذه استجابة قد تشير إلى حاجته الشديدة للطعام. كما قد تشير إلى حاجته الاستقلال والاعتماد على النفس دوافع.

الحاجة
تعني الحاجة افتقار الكائن الحي لشيء ما يؤدي نوعًا من التوتر يدفعه إلى محاولة إشباع الحاجة المفتقدة. قد تكون داخلية كالحاجة إلى الهواء والماء والطعام اجتماعية كالانتماء والتفوق والإنجاز.
الحافز
الحوافز هي دوافع تنشط السلوك بهدف إشباع حاجات ذات أصل فسيولوجي ترتبط ببقاء الكائن الحي على قيد الحياة مثل حافز الجوع والعطش.
الباعث
هو الهدف الموجود في البيئة الخارجية يدفع الكائن الحي للوصول إليه كطعام في حالة الجوع والماء في حالة العطش والنجاح والتفوق في حالة دافع الإنجاز والمكافأة المالية في حالة الرغبة في تحسين الأحوال المعيشية.

يمكن تصنيف أهم دوافع السلوك الإنساني إلى فئتين كبيرتين:
دوافع فسيولوجية
الدوافع الفسيولوجية التي تقوم على توازن البيئة الداخلية وعدم إشباعها فيها هلاك للفرد الحاجة للهواء ضروري لاحتوائه على الأوكسجين الذي يحتاج إليه الجسم؛ لأنه يساعد على احتراق الطاقة، وتوليد الحرارة للاحتفاظ بتوازن الداخلي.
يحتفظ جسم الإنسان الذي بصحة جيدة بدرجة حرارة لا تزيد أو تنقص درجة أو درجتين عن المعدل الطبيعي ۳۷ درجة. يقوم فيها المخ بمراقبه الدرجة المثالية لحرارة الجسم.
والمحافظة عليها تكون كما يلي:
عند زيادة حرارة الدم تتسع شعيرات على سطح الجلد فيمر بها الدم. ما يساعد على تبريده، بالإضافة إلى العرق الذي يلطف الحرارة على سطح الجلد. أما في حالة انخفاض درجة حرارة الدم فإن شعيرات الدم تضيق عند سطح الجلد؛ ما يؤدي إلى الاحتفاظ بالحرارة.
الحاجة إلى الماء دافع العطش
يرتبط دافع العطش بتنظيم الجسم لعملية الحصول على الماء وللمحافظة على بقاء الإنسان؛ لأن الماء من العناصر الأساسية لتكوين الجسم.

الحاجة إلى الطعام دافع الجوع
الجوع من الدوافع الفسيولوجية القوية التي تدفعنا للبحث عن الطعام والحصول عليه.
الدوافع الفسيولوجية ذات الطابع الاجتماعي
- الجنس والأمومة
- الدافع الجنسي
- الهوية الجنسية تتحدد منذ لحظة الحمل.
- السلوك الجنسي يتشكل عند الإنسان وفقًا لخبرات الحياة.
كمثال : المجتمع العربي ذو الثقافة الإسلامية ينظر إلى الجنس على أنه فطرة الله ويتم ممارسته بعد النضج في ظل نظام اجتماعي هو الزواج، وفي إطار نفسي اجتماعي لتعمير الكون وتكوين الأسرة.
دوافع الأمومة
هو دافع فطري ويعتبر من أقوى الدوافع الفطرية مثل الجوع والعطش والجنس يعتمد هذا الدافع على أسس بيولوجية. سلوك الأم مع الأبناء منذ ميلادهم وخلال سنوات العمر أثر كبير في تكوين شخصياتهم ويساعدهم على التوافق النفسي.
الدوافع النفسية والاجتماعية
لا تعتمد هذه الدوافع على أسس بيولوجية ولكن تستجيب لحاجات نفسية واجتماعية لدى الأفراد، حيث تصنيف نفسية واجتماعية إلى فئتين هما:
الدوافع الفردية
- دافع الفضول أو حب الاستطلاع.
- دافع تنمية الكفاءة الشخصية تحقيق الاستقلال والاعتماد على النفس.

الدوافع الاجتماعية
الدافع يتمثل في سعي الفرد المستمر لبلوغ أعلى مستوى من الإنجاز. أو الشعور بالتقارب والتجارب يساعد الفرد على التعاون والتفاعل الإيجابي مع الآخرين وأيضًا نتيجة لحاجة الفرد للانتماء إلى جماعة كالأسرة والأصدقاء.



















