في مثل هذا اليوم من كل عام الموافق 31 يوليو يحتفل العالم باليوم العالمي للجوالين، وهو مناسبة لتسليط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه هؤلاء الأفراد في حماية كنوزنا الطبيعية. فـ”الجوال” ليس مجرد لقب؛ بل هو وصف لفرد من قوة الحماية. إ> يعد حجر الزاوية في صون التنوع البيولوجي وحماية منظومة الحياة الفطرية، خاصة في المحميات الطبيعية.

مهام “الجوال”.. عين ساهرة على البيئة
ووفقًا لفعاليات السعودية، يعد الجوال بمثابة العين الساهرة على البيئة؛ حيث يتعامل بشكل مباشر مع الموائل الطبيعية. وتتعدد مهامهم لتشمل:
- المراقبة والرصد الدائم للحياة الفطرية.
- تسجيل الملاحظات اليومية حول أي تغيرات قد تطرأ على سلامة النظام البيئي.
- يقومون ببرنامج حماية شامل يتضمن دوريات صباحية ومسائية على مسارات ثابتة على حدود المناطق المحمية. لضمان عدم تعرضها لأي انتهاكات.
وبعيدًا عن مهام الحماية المباشرة، يشارك الجوالون بفاعلية مع الفرق العلمية في أعمال الدراسة والبحث العلمي. ما يسهم في فهم أعمق للأنظمة البيئية وتحدياتها. كما يلعبون دورًا حيويًا في التوعية البيئية، من خلال مساعدة الزوار في اكتشاف المناطق المحمية وتقديم المعلومات التي تعزز من وعيهم بأهمية الحفاظ على الطبيعة.
تحديات ومخاطر يواجهها الجوالون
وعلى الرغم من أهمية دورهم، فإن عمل الجوالين لا يخلو من المخاطر الجسيمة. فقد يتعرضون لكوارث طبيعية مفاجئة مثل جريان السيول، أو حوادث ناجمة عن وعورة المناطق المحمية. كما أنهم قد يواجهون مواقف خطيرة تتمثل في التعرض للمفترسات أو الزواحف السامة في بيئاتها الطبيعية، ناهيك عن التهديد الأكبر المتمثل في مواجهة الصيادين المسلحين، وهي مواجهة تتطلب شجاعة وجاهزية عالية.

تدريب متخصص لتعزيز الجاهزية
إدراكًا لهذه المخاطر وتأكيدًا على أهمية دورهم، تحرص جهات مثل الهيئة السعودية للحياة الفطرية على تدريب أفراد قوة الحماية في المحميات الطبيعية، تقدم لهم دورات ملائمة ومتخصصة ليكونوا على أتم الجاهزية والدراية لتحقيق أهداف المحافظة على الحياة الفطرية.
كما يهدف هذا التدريب إلى صقل مهاراتهم المعرفية وتمكينهم من التعامل باحترافية في ظل محدودية الموارد في تلك المناطق النائية، وحتى في أحلك الظروف القاسية.
في اليوم العالمي للجوالين، لا يسعنا إلا أن نقدم تحية إجلال وتقدير لهؤلاء الأبطال المجهولين الذين يكرسون حياتهم لحماية إرثنا الطبيعي، ضامنين استمرار الحياة الفطرية للأجيال القادمة.

















