تساقط الشعر.. متى تستدعي الحالة تدخلًا طبيًا؟

علم تساقط الشعر: الفرق بين الطبيعي وغير الطبيعي ومتى تستدعي الحالة تدخلًا طبيًا
علم تساقط الشعر: الفرق بين الطبيعي وغير الطبيعي ومتى تستدعي الحالة تدخلًا طبيًا

تساقط الشعر واقع نواجهه جميعًا، فكثيرًا ما نتجاهل خصلات الشعر على الوسادة أو المشط أو أرضية الحمام، ونعتبرها أمرًا روتينيًا. وإلى حد ما، هذا صحيح. فتساقط كمية معينة من الشعر يوميًا جزء من عملية التجديد الطبيعية للجسم. ولكن متى يشير هذا التساقط الطبيعي إلى أمر أعمق؟

في عصرٍ تهيمن فيه معايير الجمال وصيحات الصحة والعافية على النقاشات، من السهل أن نشعر بالذعر من تساقط بعض الشعر. ولكن قبل دق ناقوس الخطر، من الضروري فهم السبب العلمي وراء تساقط الشعر. فدورة نمو الشعر الطبيعية، التي تتكون من النمو والراحة والتساقط، تعني أننا نفقد ما بين 50 و100 شعرة يوميًا. وتتأثر هذه الدورة بعوامل عديدة، من الجينات والهرمونات إلى التوتر والتغذية والعوامل البيئية.

لكن تساقط الشعر المفرط، عندما يصبح مستمرًا وملحوظًا ويؤثر على الثقة بالنفس، يستحق الاهتمام. سواءً كان استجابةً مؤقتة لتغيير نمط الحياة أو علامةً على حالة مرضية كامنة، فإن تحديد السبب الجذري هو الخطوة الأولى لإيجاد حلول حقيقية. وفقًا لما ذكرته news18.

دورة نمو الشعر

يشرح الدكتور فيرال ديساي، أخصائي جراحة التجميل وزراعة الشعر المعتمد من المجلس، والمدير الطبي في مركز DHI الهند، دورة نمو الشعر. ويوضح أن الشعر ينمو من بصيلات، وتغذيه الأوعية الدموية الدقيقة، وتتحكم فيه الهرمونات. وتتكون دورة النمو من ثلاث مراحل:

مرحلة النمو “الأناجين”: هي المرحلة النشطة من نمو الشعر؛ حيث تنقسم خلايا الجذر وتنتج شعرًا جديدًا. كما يمكن أن تستمر هذه المرحلة من سنتين إلى ست سنوات، حسب العوامل الفردية.

علم تساقط الشعر: الفرق بين الطبيعي وغير الطبيعي ومتى تستدعي الحالة تدخلًا طبيًا
علم تساقط الشعر: الفرق بين الطبيعي وغير الطبيعي ومتى تستدعي الحالة تدخلًا طبيًا

 

مرحلة الكاتاجين “الخاملة”: وهي مرحلة انتقالية قصيرة تستمر لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع؛ حيث ينكمش بصيلات الشعر وينفصل عن الحليمة الجلدية.

مرحلة الراحة “التيلوجين”: هي مرحلة الراحة؛ حيث تتحرر بصيلات الشعر، ويتساقط الشعر. تستمر هذه المرحلة حوالي ١٠٠ يوم.

ما التساقط الطبيعي؟

من الطبيعي أن يتساقط من ٥٠ إلى ١٠٠ شعرة يوميًا. ومع ذلك، قد يكون تساقط الشعر المفرط ناتجًا عن عوامل ضغط كبيرة.

فقدان الوزن بشكل كبير: يمكن أن تؤدي الحميات الغذائية القاسية أو فقدان الوزن السريع إلى تساقط الشعر بسبب نقص العناصر الغذائية والتوتر.

الولادة: يمكن أن تؤدي التغيرات الهرمونية بعد الولادة إلى تساقط الشعر بشكل مفرط.

الضغط النفسي: يمكن أن يؤدي الضغط النفسي المستمر إلى تعطيل دورة نمو الشعر؛ ما يؤدي إلى تساقط الشعر.

ارتفاع درجة الحرارة: الأمراض التي تسبب ارتفاع درجة الحرارة يمكن أن تؤدي إلى تساقط الشعر.

الجراحة: يمكن أن تسبب الجراحة الكبرى إجهادًا جسديًا. ما يؤدي إلى تساقط الشعر.

التعافي من المرض: يمكن لبعض الأمراض، مثل اضطرابات الغدة الدرقية أو أمراض المناعة الذاتية، أن تسبب تساقط الشعر.

التوقف عن تناول حبوب منع الحمل: التغيرات الهرمونية بعد التوقف عن تناول حبوب منع الحمل يمكن أن تؤدي إلى تساقط الشعر.

عوامل ضغط أخرى: تشمل عوامل الضغط الإضافية التي يمكن أن تؤدي إلى تساقط الشعر الكري التغيرات الكبيرة في النظام الغذائي، والحرمان من النوم، والصدمات العاطفية.

ويشير إلى أن هذا التساقط يكون مؤقتًا في العادة، إذ يعود الشعر إلى حجمه الطبيعي خلال ستة إلى تسعة أشهر.

ما التساقط غير الطبيعي؟

يوضح الدكتور ديساي أن تساقط الشعر، المعروف باسم تساقط الشعر في طور النمو، يحدث عندما تضطرب دورة نمو الشعر الطبيعية فجأةً، وغالبًا خلال مرحلة النمو النشط “طور النمو”. وعلى عكس التساقط الطبيعي، يميل هذا النوع من تساقط الشعر إلى أن يكون مفاجئًا وملحوظًا، وعادةً ما يشير إلى وجود مشكلة كامنة. وإليك بعض الأسباب الأكثر شيوعًا:

  • العوامل الوراثية: تساقط الشعر الوراثي، والذي يشار إليه غالبًا باسم الثعلبة الأندروجينية، هو أحد الأسباب الأكثر انتشارًا.
  • الأدوية والعلاجات الطبية: يمكن لبعض العلاجات، وخاصة العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي، أن تتداخل مع خلايا بصيلات الشعر التي تنقسم بسرعة؛ ما يؤدي إلى تساقط الشعر المفاجئ والواسع النطاق.

  • تسريحات الشعر وممارسات العناية بالشعر: ارتداء تسريحات الشعر الضيقة “مثل الضفائر أو ذيل الحصان أو الكعكة” أو استخدام العلاجات الكيميائية القاسية وأدوات التصفيف الحرارية يمكن أن تلحق الضرر بجذع الشعرة وبصيلاتها.
  • الحالات المناعية الذاتية: تحدث اضطرابات مثل الثعلبة البقعية عندما يهاجم الجهاز المناعي بصيلات الشعر الصحية عن طريق الخطأ. ما يؤدي إلى تساقط الشعر بشكل متقطع أو واسع النطاق.
  • نتف الشعر: هي حالة نفسية تتميز برغبة لا يمكن السيطرة عليها في نتف الشعر، وغالبًا ما تحدث بسبب التوتر أو القلق.

متى يجب طلب المساعدة؟

إذا لاحظتِ ترققًا تدريجيًا في شعرك، أو اتساعًا في أحد أطرافه، أو ظهور بقع صلعاء أو انحسارًا في خط الشعر، فقد يكون الوقت قد حان للاهتمام بصحة شعرك. يقول الدكتور ديساي: “يعد تساقط الشعر المفاجئ، مثل تساقط خصل الشعر أو ظهور بقع صلعاء بسرعة، علامة تحذيرية أيضًا. لا ينبغي تجاهل التساقط المفرط، الذي عادةً ما يزيد عن 100 إلى 150 شعرة يوميًا، خاصةً إذا كان مصحوبًا بألم أو حكة أو تغيرات ملحوظة في ملمس الشعر، مثل زيادة التقصف أو الضعف”.

اقرأ أيضًا: الشعر الكيرلي … فوضى أنيقة

بالإضافة إلى ذلك، إذا بدأ تساقط الشعر بعد بدء تناول دواء جديد، فقد يكون ذلك أحد الآثار الجانبية التي تستحق مناقشتها مع مقدم الرعاية الصحية. في أي من هذه الحالات، من الضروري استشارة أخصائي. يمكن للتقييم والتدخل المبكرين أن يساعدا في تحديد السبب الجذري، وتقديم علاجات فعالة لإدارة تساقط الشعر ودعم نموه الصحي.

الرابط المختصر :