قبل نحو نصف قرن، كان مسار الطريق بين الطائف والباحة، وأبها، وجيزان عبارة عن مسارات ودروب جبلية صعبة، تعيق سير القوافل بين المناطق الجنوبية من المملكة. مثل: جيزان، نجران، عسير، الباحة، مكة المكرمة. وبقية أطراف المملكة، فلم تقتصر المعاناة على صعوبة الانتقال وقسوة الطبيعة.
طريق الجنوب
بدأت قصة “طريق الجنوب” مع بداية تنفيذ خطة وزارة الموصلات لإنشاء وتطوير شبكة الطرق الإسفلتية عام 1383هـ. حيث وضع التصميم التفصيلي للطرق سنة 1386هـ. وفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس”.
وفي منتصف عام 1384هـ، بدأت الوزارة بفتح طرق ترابية بين الطائف والجبوب بمسافة 75 كم. باستخدام أجهزتها ومعداتها الخاصة.
وقد انضم هذا الطريق بعد ذلك إلى الطرق الرئيسة، وأصبح جزءًا منها.
وبدأ بعد ذلك إنشاء الطريق؛ حيث استغرق بناؤه 11 عامًا ليكون نقلة حضارية كبرى في الأجزاء الغربية والجنوبية من المملكة. مستهدفًا ربط 419 قرية على امتداد أربع من أبرز مناطق المملكة، ليكون مسارًا للتنمية الاقتصادية.

طريق الخير
ولطريق الجنوب اسم سابق كان يطلق عليه عند افتتاحه رسميًا في شهر ذي القعدة عام 1389هـ. تحت رعاية الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود -رحمه الله- حينما كان وليًا للعهد آنذاك. حيث أطلق عليه وزير الموصلات الأسبق حسين المنصوري -رحمه الله- اسم “طريق الخير”.
ويعد “طريق الجنوب” أول طريق يستخدم فيه تقنيات عالية ربما للمرة الأولى في تاريخ إنشاء الطرق بالمملكة. كبناء الجسور المعلقة بفواصل التمدد كجسر شمرخ، وأيضًا قطع الجبال العالية شديدة الانحدار كجبال الصلبات بـالنماص وجبال القامة في تنومة.
ثم في عقبة ضلع الموصلة بين أبها بـالسراة وجازان بـتهامة والسهل الساحلي، كما تم بناء جدران إسناد ضخمة لحماية أطراف الطريق من الانهيارات نتيجة لطبيعة الطريق وشدة انحداره.
وشهد “طريق الجنوب” للمرة الأولى في تاريخ بناء الطرق بالمملكة. شق أول نفقين بطول 553 مترًا في ضلع، وكذلك استخدام الحديد غير القابل للصدأ للإنشاءات العلوية مع خرسانة مسلحة لبلاطة الطريق. ليؤدي هذا الطريق دورًا كبيرًا في كسر حاجز المسافة والزمن.
كما أسهم في تنمية واسعة للقرى التي تقع على امتداد الطريق.
قطاع الطرق
ما يذكر أن قطاع الطرق يعد من أكثر القطاعات الحيوية التي أسهمت في تنمية هذا الوطن الشامخ، وتمكين الكثير من القطاعات الواعدة.
كما تواصل الهيئة العامة للطرق تنفيذ الكثير من المشاريع والمبادرات الحيوية للارتقاء بقطاع الطرق، لتحقيق مستهدفات استراتيجية قطاع الطرق. بالوصول إلى التصنيف السادس في مؤشر جودة الطرق عالميًا بحلول عام 2030، وخفض الوفيات على الطرق لأقل من 5 حالات لكل 100 ألف نسمة.
وتغطية شبكة الطرق بعوامل السلامة المرورية حسب تصنيف البرنامج الدولي لتقييم الطرق (IRAP). والمحافظة على مستوى خدمات متقدمة لمستوى الطاقة الاستيعابية لشبكة الطرق، ورفع مشاركة القطاع الخاص في الأعمال التشغيلية.



















