تعد الضيافة من أجمل صور التواصل الاجتماعي، سواء كانت زيارة قصيرة لمنزل أحد الأصدقاء، أو دعوة إلى عشاء، أو إقامة تمتد لعدة أيام في منزل شخص مقرب. إلا أن كون الإنسان ضيفًا لا يعني التخلي عن قواعد الذوق والاحترام، فهناك مسؤوليات تقع على عاتق الضيف كما تقع مسؤوليات على المضيف.
ومهما اختلفت مدة الزيارة، يبقى احترام عادات المنزل وتقاليده، والتعبير عن الامتنان للمضيف. والحفاظ على النظام والخصوصية، من أهم القواعد التي تجعل الضيف مرحبًا به في كل مرة.

1. لا تتجاوز مدة الإقامة المتفق عليها
إذا تلقيت دعوة للإقامة لبضعة أيام، فمن المهم أن تكون واضحًا بشأن المدة التي تنوي قضاءها في المنزل. والالتزام بالفترة التي تمت دعوتك إليها. فلا يصح أن تقرر تمديد إقامتك من تلقاء نفسك، أو تلمح للمضيف بشكل غير مباشر بأنك ترغب في البقاء فترة أطول. انتظارًا منه أن يعرض عليك ذلك.
كما يفضل عدم رفض الدعوة في البداية ثم العودة لقبولها بعد فترة، فقد يكون المضيف قد أعاد ترتيب خططه بناءً على اعتذارك الأول.
2. لا تجعل هاتفك محور الزيارة
وبحسب “الجزيرة” رغم ارتباط الهاتف بحياتنا اليومية، فإن الانشغال به طوال فترة الزيارة قد يعطي انطباعًا بعدم الاهتمام بالمضيف. ومن الأفضل تجنب طلب كلمة مرور شبكة الإنترنت فور الوصول، خصوصًا إذا كانت الزيارة مرتبطة بوجبة غداء أو عشاء.
فعندما يبذل أصحاب المنزل جهدًا لإعداد الطعام وتجهيز الأجواء. من الذوق أن يشارك الضيف الحاضرين الحديث والوقت، وألا يقضي الوجبة منشغلًا بشاشة هاتفه.

3. حافظ على ترتيب المكان
من الطبيعي أن يحتاج الضيف إلى استخدام بعض المساحات داخل المنزل، لكن ذلك لا يعني ترك الفوضى خلفه. لذلك، احرص على وضع الملابس والأحذية في أماكنها، وإبقاء الحمام نظيفًا وجافًا بعد الاستخدام. وعدم ترك بقايا الصابون أو أدواتك الشخصية مبعثرة.
كما يفضل اصطحاب الاحتياجات الضرورية فقط، وعدم التعامل مع المنزل وكأنه ملك خاص للضيف.
4. لا تكن متطلبًا
حتى إذا كنت تقيم لدى صديق مقرب، من المهم ألا تفرض احتياجاتك على أصحاب المنزل أو تطلب منهم تغيير خططهم من أجلك. فإذا لم يعجبك نوع من الطعام، يمكنك ببساطة اختيار أصناف أخرى دون إبداء اعتراضات محرجة.
والأمر نفسه ينطبق على الأماكن التي يقترح المضيف اصطحابك إليها؛ فليس من اللائق التذمر إذا لم تكن الوجهة المفضلة لديك.
أما إذا كان لدى المضيف حيوان أليف، فلا تتوقع منه إبعاده أو حبسه طوال فترة وجودك. وإذا كنت لا تستطيع التعامل مع الحيوانات، فمن الأفضل الاعتذار عن الدعوة بلطف منذ البداية. وعدم اصطحاب حيوانك الأليف معك إلى منزل المضيف دون اتفاق مسبق.
5. اعرض المساعدة على أصحاب المنزل
لا يعني كونك ضيفًا أن تبقى جالسًا بينما يتحمل أصحاب المنزل جميع المسؤوليات. يمكنك عرض المساعدة في إعداد الطعام. أو ترتيب المائدة، أو غسل الأطباق، أو ترتيب المكان بعد الانتهاء.
ومن المهم أيضًا أن تحافظ على ترتيب غرفتك ومقتنياتك، وألا تنتظر من المضيف ترتيب سريرك أو جمع ملابسك وأغراضك. احتفظ بمتعلقاتك داخل حقيبتك أو في المكان الذي خصصه لك صاحب المنزل.

6. احترم إيقاع المنزل
لكل منزل عاداته الخاصة، ولذلك من المهم الانتباه إلى نمط حياة أصحاب المنزل واحترامه. لا تدخن داخل المنزل ما لم يكن ذلك مقبولًا بوضوح. ولا تطلب تغيير درجة الحرارة باستمرار، بل حاول ارتداء ملابس مناسبة للأجواء.
كما ينبغي مراعاة مواعيد النوم. فإذا ذهب أصحاب المنزل إلى النوم مبكرًا، فلا تواصل السهر مع رفع صوت التلفزيون أو الإضاءة. فالضيف ليس في فندق، ومن المهم أن يشارك مضيفه بعض الوقت والحديث، بدلًا من الدخول والخروج دون تواصل.
7. لا تتحدث بسوء عن مضيفك بعد المغادرة
عند الإقامة في منزل شخص آخر، قد تكتشف تفاصيل كثيرة عن حياته وعاداته وطريقة إدارته لمنزله. لكن رؤية هذه التفاصيل لا تمنح الضيف الحق في انتقادها أو نقلها للآخرين.
وحتى إذا كانت هناك أمور لم تعجبك، فإن حسن الضيافة يتطلب احترام خصوصية المضيف وعدم الحديث عنه بسوء بعد انتهاء الزيارة. فالضيف المثالي يجمع بين اللباقة والمرونة وحسن التصرف، ويترك وراءه انطباعًا طيبًا يجعل وجوده دائمًا محل ترحيب.










