أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي واحدة من أبرز المصادر التي يلجأ إليها كثيرون للحصول على نصائح تتعلق بالصحة والتغذية والعلاجات المختلفة، لكن انتشار المعلومة لا يعني بالضرورة أنها صحيحة أو تستند إلى دليل علمي.
ومع تزايد المحتوى الصحي الذي يقدمه المؤثرون وغير المتخصصين، يحذر الأطباء من بعض الممارسات التي قد تبدو طبيعية أو آمنة. بينما تحمل مخاطر صحية حقيقية. وفي المقابل، قد تتحول بعض الأفكار الشائعة إلى ما يشبه الحقائق رغم عدم وجود أدلة كافية تدعمها.
فيما يلي 5 خرافات صحية منتشرة على السوشيال ميديا، ينصح الخبراء بعدم الانسياق وراءها قبل التحقق من مصادرها.
1. سم النحل ليس علاجًا سحريًا للأمراض
وبحسب “sihagate” تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي دعوات إلى استخدام لسعات النحل أو ما يعرف بالعلاج بسم النحل. للتعامل مع بعض الأمراض، ومنها داء لايم وأمراض المناعة الذاتية، باعتباره علاجًا طبيعيًا وبديلًا للأدوية.
لكن الأطباء يحذرون من التعامل مع هذه الممارسة باعتبارها علاجًا مثبتًا، إذ لا توجد أدلة علمية كافية تؤكد فعاليتها في علاج هذه الحالات. كما أن التعرض لسم النحل قد يسبب ردود فعل تحسسية شديدة لدى بعض الأشخاص.
وفي الحالات الخطيرة، يمكن أن تؤدي الحساسية إلى الإصابة بصدمة تحسسية تهدد الحياة. لذلك لا ينبغي تجربة مثل هذه الأساليب بناءً على تجارب منشورة عبر الإنترنت أو توصيات غير المتخصصين.
2. الإكثار من المكملات الغذائية لا يعني صحة أفضل
من الأفكار الشائعة أيضًا أن تناول مجموعة كبيرة من الفيتامينات والمكملات الغذائية يساعد الجسم على الحصول على احتياجاته كاملة. ويحسن الصحة بشكل عام. إلا أن الإفراط في تناول هذه المنتجات قد يأتي بنتائج عكسية.
كما تزداد الخطورة عندما تحتوي عدة مكملات على العنصر الغذائي نفسه، ما قد يؤدي إلى الحصول على جرعات تتجاوز احتياجات الجسم.
فعلى سبيل المثال، يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول فيتامين «د» إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم. ما قد يسبب مضاعفات صحية ومشكلات في الكلى. لذلك ينصح الأطباء بعدم تناول المكملات بصورة عشوائية. واللجوء إليها عند وجود حاجة فعلية وتحت إشراف طبي.

3. الاستغناء عن الكربوهيدرات ليس مناسبًا للجميع
أصبحت الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات تحظى بشعبية كبيرة. ما دفع البعض إلى الاعتقاد بأن التخلص من الكربوهيدرات تمامًا هو الطريق الأفضل. لخسارة الوزن والحفاظ على الصحة.
لكن اختصاصيي التغذية يؤكدون أن الكربوهيدرات تمثل مصدرًا مهمًا للطاقة. وأن المشكلة لا تكمن في تناولها بحد ذاته، وإنما في اختيار مصادرها وكمياتها.
فالحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضروات توفر الكربوهيدرات إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية المهمة. أما الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة، فقد تصبح أقل فائدة عند الإفراط في تناولها.
لذلك، لا يمكن اعتبار الامتناع الكامل عن الكربوهيدرات قاعدة صحية تناسب الجميع، إذ تختلف الاحتياجات الغذائية من شخص إلى آخر.
4. الحليب الخام ليس أكثر فائدة من الحليب المبستر
يعتقد بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي أن الحليب الخام، أي غير المبستر. يحتوي على فوائد غذائية أكبر من الحليب المبستر، وأن عملية البسترة تقلل قيمته الصحية.
لكن الأدلة العلمية لا تدعم هذا الاعتقاد، بينما تشير إلى أن البسترة. تساعد في تقليل مخاطر الإصابة بالعدوى الناتجة عن بعض البكتيريا الضارة.
وتساعد عملية البسترة على الحد من مخاطر بكتيريا مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية والليستيريا. دون أن تؤثر بصورة ملحوظة في العناصر الغذائية الأساسية الموجودة في الحليب، ومنها البروتين والكالسيوم.
5. تجنب اللقاحات قد يعرض الصحة للخطر
تظل اللقاحات من أكثر الموضوعات التي تنتشر حولها الشائعات والمعلومات المضللة على الإنترنت. رغم أن الأدلة العلمية تؤكد دورها المهم في الوقاية من عدد كبير من الأمراض المعدية.
كما يحذر الأطباء من اتخاذ قرار تجنب اللقاحات اعتمادًا على منشورات مجهولة المصدر أو تجارب شخصية. يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وساهمت اللقاحات على مدار عقود في الحد من انتشار أمراض خطيرة وإنقاذ ملايين الأرواح. بينما قد يؤدي انخفاض معدلات التطعيم إلى عودة بعض الأمراض التي يمكن الوقاية منها. ما يمثل خطرًا بصورة خاصة على الأطفال والفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
كيف تميز المعلومة الصحية الصحيحة؟
أمام هذا الكم الهائل من المحتوى الطبي المتداول يوميًا، لا يكفي أن تكون المعلومة منتشرة. أو أن يقدمها شخص لديه عدد كبير من المتابعين حتى تصبح صحيحة.
وينصح الخبراء بالتحقق من مصدر المعلومة، والاعتماد على المؤسسات الصحية والعلمية الموثوقة. وعدم تجربة علاج أو مكمل غذائي أو تغيير النظام الغذائي بناءً على منشور عابر.

كما يظل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية الخيار الأكثر أمانًا عند وجود مشكلة صحية. أو الرغبة في إجراء تغيير كبير في النظام الغذائي أو نمط الحياة.


















