في وقت يزداد فيه البحث عن السكينة والراحة في حياة الناس المزدحمة، يعود الكثيرون إلى ممارساتهم الدينية الجوهرية، وفي هذا السياق، تبرز أذكار المساء كممارسة يومية مهمة في الإسلام.
أذكار المساء، التي تقرأ بين صلاة العصر وغروب الشمس، تعد جزءًا لا يتجزأ من الروتين اليومي للمسلمين، ويُشير العلماء الإسلاميون إلى أن هذه الأذكار ليست فقط وسيلة للذكر والشكر، ولكنها أيضًا تعزز من الشعور بالراحة والطمأنينة في النفس.
أذكار المساء مكتوبة
إليكم مجموعة منتقاة من الأذكار المسائية المؤكدة التي يُنصح بالإلتزام بها يوميًا:
– أعوذ بكلمات الله التامَّات من شر ما خلق. (ثلاث مرات).
– اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت، اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلا أنت. (ثلاث مرات).
– بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم. (ثلاث مرات). رواه أصحاب السنن عدا النسائي.
– بالإضافة لقوله تعالى: {حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم} (التوبة:129). (سبع مرات). رواه أبو داود.
– اللهم إني أمسيت أُشهدك، وأُشهد حملة عرشك، وملائكتك وجميع خلقك، إنك أنت الله، وحدك لا شريك لك، وأن محمدًا عبدك ورسولك. (أربع مرات).
– قراءة سور: الإخلاص، والفلق، والناس. (ثلاث مرّات).
– سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر, لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. (مائة مرة أو أكثر).
– سبحان الله وبحمده. أو: سبحان الله العظيم وبحمده. (مائة مرة أو أكثر).
– قول لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير. (عشر مرات).
– قول أستغفر الله. (مائة مرة).
صورة مكتوبة عن اذكار المساء
أذكار المساء حصن المسلم
البحث عن أذكار المساء المدونة في كتاب “حصن المسلم” يحظى باهتمام كبير، حيث يرغب الكثير من الناس في الاطلاع على ما جاء فيها من فضائل ومنافع.
تعتبر أذكار المساء من أهم العبادات اليومية التي توفر حماية للمسلم من الشرور وتمنحه السكينة والطمأنينة، وقد شدد الرسول صلى الله عليه وسلم على أهمية هذه الأذكار.
من ضمن أذكار المساء، تأتي آية الكرسي، التي تقرأ مرة واحدة: “أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: «اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ». (البقرة: 255).
توفر هذه الآية الحماية من الجن من الصباح حتى المساء، والعكس صحيح.
كما تضم أذكار المساء قراءة الآيتين 285 و286 من سورة البقرة مرة واحدة: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: «آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ. لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ» (البقرة: 285-286).
وذكر الرسول صلى الله عليه وسلم فضل هذه الآيات، مشيرًا إلى أن قراءتهما كافية للحماية من الشرور والحفاظ على الإيمان والأعمال الصالحة.
شخص يتضرع إلى الله بالدعاء
متى تقرأ أذكار المساء
يسعى الكثيرون إلى معرفة الوقت المثالي لتلاوة أذكار المساء، طمعًا في نيل الأجر والثواب الكامل، ويُفضّل أداء هذه الأذكار في الفترة الممتدة من صلاة العصر حتى غروب الشمس، سواء أكان ذلك في بداية هذا الوقت أم نهايته.
ومع ذلك، فإن قراءة الأذكار بعد صلاة العصر، أو في وقت المغرب، أو حتى بعد صلاة العشاء، كلها تعتبر أوقات طيبة ومستحبة، ويُعتبر الوقت المفضل هو بعد صلاة العصر، إذا كان ذلك ممكنًا.
متى تقال أذكار المساء؟
يعد أذكار طرفي النهار جزءًا أساسيًا من العبادة اليومية في الإسلام، حيث يُشجع المسلمون على بدء وإنهاء يومهم بذكر الله، وتشمل هذه الأذكار فترتين رئيسيتين: الصباح، من وقت الفجر حتى شروق الشمس، والمساء، من وقت العصر حتى غروب الشمس.
يفضل أداء أذكار المساء بين صلاة العصر وغروب الشمس، وهو ما يتوافق مع قول الله تعالى في القرآن: «وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا»، حيث يُشير “الأصيل” إلى الفترة المسائية، وكذلك، يُشير الله تعالى إلى أهمية الذكر في هذين الوقتين في آية أخرى: «وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ»، معتبرًا “الإبكار” وقت الصباح و”العشي” وقت المساء.
من الأحاديث النبوية المتعلقة بهذا الأمر، ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا رجل قال مثل ما قال أو زاد عليه»، مؤكدًا على فضل هذا الذكر.
كذلك، يروى عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بدعاء معين في المساء، وهو: «أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر هذه الليلة وشر ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر» ويُردد هذا الدعاء أيضًا في الصباح.
أيضًا، يشير حديث عبد الله بن خبيب رضي الله عنه، الذي رواه أبو داود والترمذي والنسائي، إلى أن قراءة سورة “الإخلاص” و”المعوذتين” ثلاث مرات في المساء والصباح توفر حماية شاملة.
هذه الأحاديث والآيات تؤكد على أهمية أذكار طرفي النهار في الدين الإسلامي وتُظهر كيف يمكن للمسلمين أن يحصنوا أنفسهم بها يوميًا.
اقرأ أيضًا: فوائد المحافظة على أذكار الصباح والمساء يوميًا


















