من الإحباط إلى التفوق.. “آلاء” مترجمة وخطّاطة يتهافت عليها الكُتّاب

من الإحباط إلى التفوق.. "آلاء" مترجمة وخطاطة يتهافت عليها الكُتّاب
من الإحباط إلى التفوق.. "آلاء" مترجمة وخطاطة يتهافت عليها الكُتّاب

كثيرون يتعرضون للإحباط واليأس في حياتهم، وقليلون فقط هم من يتمكنون من التغلب على هذه المشاعر السلبية وتحويلها لنقطة انطلاق. وهو ما عاشته الفتاة المصرية آلاء عبد الرؤوف؛ صاحبة الـ23 عامًا.

بينما تجسّد ذلك في رحلتها التعليمية. ومن ثَم العملية التي شهدت نجاحات كثيرة لها، حتى باتت “آلاء” ذات بصمة واضحة في عدة مجالات مختلفة؛ أبرزها رسم الحروف في الكتابة باللغتين العربية والإنجليزية وبأنواع مختلفة من الخطوط.

من الإحباط إلى التفوق.. “آلاء” مترجمة وخطاطة يتهافت عليها الكُتّاب

بداية النجاح

في حين بدأت رحلة “آلاء” مع الإحباط وفقدان الهِمة بعد تخرجها من المرحلة الثانوية، والتحاقها بكلية آداب إنجليزي قسم الترجمة الفورية جامعة السويس؛ إذ كان حلمها منذ الصغر ارتداء “البالطو الأبيض” والانضمام إلى زمرة الأطباء.

لكنها لسبب ما لم تتمكن من تحقيق هذا الحلم؛ ما كان سببًا في مرورها بفترة قاسية. أرهقت مشاعرها وأفقدتها حتى الرغبة في المواجهة ومواصلة تفوقها المشهود له منذ صغرها.

فيما لم تجد الفتاة العشرينية مخرجًا من هذه الأزمة إلا حبها للكتابة ومهارتها في رسم الخطوط. بعدما لفتت انتباهها إلى هذه الموهبة صديقة لها بالكلية، والتي قالت لها بعدما رأت جمال خطها في الكتابة: “انتي بترسمي الحروف مش بتكتبيها”؛ لتعود “آلاء” فورًا بذاكرتها وقلبها إلى مهارتها القديمة في الكتابة. وتتذكر كيف كان جمال خطها سببًا في تلقيها اللوم من معلميها بالمدرسة. الذين كانوا يعتقدون أن أحد والديها يكتب لها واجباتها المدرسية.

كما تذكرت كم الإشادات التي نالتها وقتها من الجميع بعدما تأكدوا أنها تمتلك بالفعل هذه الموهبة. والمهارة الجميلة التي لم تتناسب مع صِغر سنها.

من الإحباط إلى التفوق.. “آلاء” مترجمة وخطاطة يتهافت عليها الكُتّاب

كيف تغلبت على مشاعر الإحباط؟

علاوة على ذلك كانت هذه الذكريات الجميلة مجتمعة. ومعها الرغبة الشديدة في التفوق سبيلًا انتهجته “آلاء” للخروج من أزمتها النفسية في الكلية والتغلب على مشاعر الإحباط واليأس.

في حين تبادر لها حلم جديد في الأفق؛ وهو الجمع بين مهارة رسم الحروف. وإتقان اللغة الإنجليزية.

وقالت: “بدأت أحبب نفسي في الكلية واللغة الإنجليزية من خلال إني أرسم الحروف باللغة الإنجليزية. وده شجعني على إتقان اللغة نفسها وتحقيق التفوق في الدراسة لدرجة إن تقديراتي كلها كانت امتياز وكمان كنت الأولى على دفعتي في سنة التخرج”. حسب حديثها لـ”الجوهرة”.

من الإحباط إلى التفوق.. “آلاء” مترجمة وخطاطة يتهافت عليها الكُتّاب

 

من التفوق الدراسي إلى الحياة العملية

لم تتوقف “آلاء” عند التفوق الدراسي، بل واصلت ذلك في حياتها العملية؛ إذ راحت تعزز مهارتها في رسم الخطوط من خلال التعلم المستمر والممارسة. حتى باتت تتقن رسم نحو 8 خطوط مختلفة للكتابة باللغة الإنجليزية.

فضلًا عن رسم الحروف باللغة العربية؛ ما جعل الكتاب يتهافتون عليها عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة؛ لتسطر لهم كلماتهم وتزيدها جمالًا بسحر مهارتها.

وطورت “آلاء” أيضًا من مهارتها في اللغة الإنجليزية بشكل كبير خلال وقت قصير. لتصبح معلمة للغة الإنجليزية بإحدى المدارس الثانوية، إلى جانب تقديمها دورات تدريبية لتعليم اللغة الإنجليزية في معهد خاص.

إضافة إلى عملها في ترجمة المؤلفات الأدبية والثقافة العامة بعدد من دور النشر.

الرابط المختصر :