منى القويز.. رؤية فنية حديثة تنبض بروح التراث السعودي

منى القويز.. رؤية فنية حديثة تنبض بروح التراث السعودي
منى القويز.. رؤية فنية حديثة تنبض بروح التراث السعودي

في مشهد يتقاطع فيه الفن مع التكنولوجيا، تبرز المصممة السعودية منى القويز، كأحد الأسماء التي تعيد تعريف مفهوم التصميم الداخلي. عبر توظيف الفن الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي لابتكار مساحات معاصرة مستلهمة من الطبيعة والتراث السعودي.

تسعى القويز من خلال أعمالها إلى تقديم تجارب بصرية وحسية مختلفة. تستوحي تفاصيلها من البيئة السعودية، بدءًا من تضاريس العلا بتكويناتها الصخرية الفريدة، وصولًا إلى امتدادات صحراء النفود وهدوء واحات المملكة، في محاولة لخلق توازن بين الطبيعة والحداثة داخل الفراغات الداخلية.

وتؤكد القويز أن مصدر إلهامها الأساسي هو التراث المحلي. حيث تستمد أفكارها من عناصر الطبيعة وتفاصيلها الدقيقة، مثل الصخور وتدرجات الألوان التي شكلتها العوامل البيئية عبر الزمن، وتعمل على إعادة تقديمها برؤية عصرية تجمع بين الأصالة والتكنولوجيا.

رحلة علمية وتجربة عالمية

ووفقًا لـ”العربية” أوضحت القويز أن نشأتها في بيئة ثقافية غنية داخل السعودية أسهمت في تشكيل وعيها الفني. فيما ساعدتها دراستها لهندسة التصميم الداخلي، إلى جانب استكمال دراستها العليا في الولايات المتحدة، على اكتساب خبرات متنوعة في أساليب التصميم العالمية، ما انعكس على تطوير رؤيتها الإبداعية.

وأضافت أن اهتمامها بالفن الرقمي قادها إلى استكشاف أدوات حديثة. من بينها الذكاء الاصطناعي، ما أتاح لها تجاوز القيود التقليدية وابتكار تصاميم تمزج بين الخيال والواقع، مؤكدة أن كل مرحلة في مسيرتها مثلت إضافة نوعية لصقل مهاراتها.

التصميم الداخلي كأداة لتحسين الحياة

وترى القويز أن التصميم الداخلي لا يقتصر على الجانب الجمالي. بل يمتد ليؤثر مباشرة في جودة الحياة، من خلال تحسين الإضاءة الطبيعية، واختيار الألوان المريحة، وتوفير عناصر أثاث عملية تدعم الراحة اليومية.

وأشارت إلى أن المساحات المصممة بعناية يمكن أن تسهم في تعزيز الصحة النفسية. عبر خلق بيئات مريحة تساعد على الاسترخاء وتجديد الطاقة، وهو ما تسعى إلى تحقيقه في مشاريعها.

منى القويز.. رؤية فنية حديثة تنبض بروح التراث السعودي
منى القويز.. رؤية فنية حديثة تنبض بروح التراث السعودي

إلهام من الطبيعة وتوظيف للتكنولوجيا

وعن تجربتها في العلا، أوضحت أن الطبيعة الجبلية والتكوينات الصخرية ألهمتها لتطوير تصاميم تعتمد على محاكاة هذه العناصر. حيث استخدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي لتصميم مساحات داخلية تعكس ملامح الصخور الطبيعية والألوان الترابية.

وتضمنت هذه التصورات جدرانًا مستوحاة من التكوينات الصخرية. مع إضاءة ناعمة تحاكي أشعة الغروب، إلى جانب توظيف خامات طبيعية مثل الأحجار والأخشاب والمعادن. في إطار يوازن بين الجمال الطبيعي والتقنيات الحديثة.

توازن بين التراث والحداثة

وأكدت القويز أن منهجها في التصميم يبدأ بتحديد عناصر التراث التي ترغب في إبرازها، مثل النقوش التقليدية والأساليب المعمارية الأصيلة، قبل دمجها مع تقنيات حديثة لإنتاج تصاميم مبتكرة.

وشددت على أن تحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة يمثل جوهر عملها. حيث تسعى إلى تقديم مساحات تحافظ على الهوية الثقافية، وفي الوقت ذاته توفر تجربة جديدة تتماشى مع متطلبات العصر.

الرابط المختصر :