مخاطر خفية.. لماذا يجب أن تترك جوالك خارج الحمام؟

مخاطر خفية: لماذا يجب أن تترك جوالك خارج الحمام؟
مخاطر خفية: لماذا يجب أن تترك جوالك خارج الحمام؟

لقد تطورت عاداتنا كثيرًا، فبعد أن كان اصطحاب الجرائد والمجلات إلى الحمام أمرًا شائعًا، أصبح الجوال الذكي هو الرفيق الجديد للكثيرين في هذا المكان الخاص. ومع أن هذه العادة قد تبدو وسيلة ممتعة لاستغلال الوقت، إلا أن استخدام الجوال في الحمام يحمل في طياته مخاطر صحية قد لا يدركها الكثيرون. ونتناول التفاصيل هذا الموضوع في هذا المقال.

دراسة تكشف مخاطر استخدام الجوال

وفقًا لـ “eladelantado” كشفت دراسة أجريت عام 2015 أن 9 من كل 10 أشخاص يستخدمون هواتفهم في الحمام بانتظام، لكن هل فكرنا يومًا في العواقب؟

وفقًا للدراسة فإن الأشخاص الذين يتصفحون هواتفهم الذكية لفترات طويلة داخل الحمام يسبب مخاطر كثيرة منها ما يلي:

الضغط الجسدي.. البواسير والشقوق الشرجية

أحد أبرز المخاطر المرتبطة باستخدام الهاتف في الحمام هو إطالة مدة الجلوس على المرحاض. عندما نقضي وقتًا أطول في تصفح الهاتف، فإننا نزيد من الضغط على فتحة الشرج بسبب الجاذبية. هذا الضغط المستمر يزيد بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالبواسير، والتي تنتج عن احتباس الدم في الأوعية الدموية بالشرج. ما يؤدي إلى الانتفاخ، الألم، وحتى النزيف.

لا يقتصر الأمر على البواسير فقط، بل يمكن أن يؤدي هذا الضغط المطول أيضًا إلى زيادة خطر الإصابة بالشق الشرجي أو حتى تدلي المستقيم. فالمشكلة ليست في الهاتف بحد ذاته، بل في الوقت الإضافي الذي يقضيه المرء في وضعية الجلوس هذه. والذي يؤدي إلى إجهاد غير ضروري على هذه المنطقة الحساسة من الجسم.

مخاطر خفية: لماذا يجب أن تترك جوالك خارج الحمام؟
مخاطر خفية: لماذا يجب أن تترك جوالك خارج الحمام؟

التلوث البكتيري.. حمام من الجراثيم على شاشتك

الخطر الآخر، وربما الأكثر إثارة للقلق، هو تلوث الهاتف بالبكتيريا والجراثيم الموجودة في بيئة الحمام. ويتعرض الهاتف لأنواع عديدة من البكتيريا، بما في ذلك البكتيريا البرازية مثل الإشريكية القولونية، بالإضافة إلى أنواع أخرى تتكاثر في الحمامات مثل المكورات العقدية. وقد أثبتت دراسة بريطانية أن شاشة الهاتف قد تكون أكثر تلوثًا من مقعد المرحاض نفسه.

حتى لو كنت حريصًا على نظافة حمامك الخاص، فمن الصعب التحكم في نظافة الحمامات العامة في المدارس، الجامعات، أو أماكن العمل التي يرتادها الكثيرون. علاوة على ذلك، يساهم عدم غسل اليدين جيدًا بعد استخدام الحمام في نقل البكتيريا من اليدين إلى شاشة الهاتف. عندما تسحب السيفون ويبقى غطاء المرحاض مفتوحًا، تنتشر جزيئات الماء الملوثة بالبراز في الهواء، لتلوث كل شيء في الحمام، بما في ذلك هاتفك، فراشي الأسنان، وحتى ملابسك.

المدة المسموحة.. متى يجب أن تغادر الحمام؟

لتجنب هذه المخاطر، يجب أن يكون المبدأ الأول هو عدم استخدام الهاتف في الحمام مطلقًا. كما ينصح بعدم إطالة الجلوس في المرحاض بشكل عام، كونه المسبب الرئيسي للعديد من المشكلات الصحية المذكورة. فالقاعدة الذهبية هي قضاء ما لا يزيد عن 10 إلى 15 دقيقة في الحمام. إذا لم تتمكن من قضاء حاجتك خلال هذا الوقت، فمن الأفضل عدم الضغط على نفسك، والنهوض ومغادرة الحمام للقيام بشيء آخر. كما يمكنك العودة عندما تشعر بالحاجة مرة أخرى.

وبالطبع، يبقى غسل اليدين جيدًا بعد كل استخدام للحمام أمرًا بالغ الأهمية، حتى لو لم تتمكن من قضاء حاجتك. وافركي كل جزء من اليدين والأصابع بالصابون لمدة 20 ثانية على الأقل. وإذا كان من الصعب عليك التخلي عن عادة استخدام الهاتف في المرحاض، فعلى الأقل احرص على إغلاق غطاء مقعد الحمام قبل سحب السيفون لتقليل انتشار البكتيريا.

مخاطر خفية: لماذا يجب أن تترك جوالك خارج الحمام؟
مخاطر خفية: لماذا يجب أن تترك جوالك خارج الحمام؟

وفي النهاية نستطيع أن نقول. إن عادة استخدام الهاتف في الحمام تحمل العديد من الأضرار الصحية التي تتجاوز مجرد إضاعة الوقت. ومن زيادة خطر الإصابة بالبواسير والشقوق الشرجية إلى تلوث الهاتف بالبكتيريا المعوية، فإن هذه العادة قد تكون أخطر مما نتصور. لذا، ينصح بشدة بتجنب اصطحاب الهاتف إلى الحمام، والالتزام بمدة قصيرة للجلوس في المرحاض لضمان صحة أفضل.

الرابط المختصر :