متنزه رعاة البقر في أبها.. تجربة الغرب الأمريكي في قلب عسير

متنزه رعاة البقر في أبها.. تجربة الغرب الأمريكي في قلب عسير
متنزه رعاة البقر في أبها.. تجربة الغرب الأمريكي في قلب عسير

في مشهد يمزج بين عبق التراث السعودي وأجواء الغرب الأمريكي، تحوّلت مدينة أبها، جوهرة عسير، إلى مقصد سياحي فريد من نوعه بفضل “متنزه رعاة البقر”.

متنزه رعاة البقر

لم يكن هذا المتنزه مجرد فعالية عابرة، بل كان نافذة على عالم مختلف، إذ يلتقي فيه الزائرون مع شخصيات ترتدي قبعات رعاة البقر، وتؤدي رقصات حيوية على مسرحٍ رملي، في تجربةٍ استثنائية تعيد صياغة المفهوم التقليدي للترفيه في المملكة.

يأتي “متنزه رعاة البقر” ضمن فعاليات موسم عسير، ليقدم مزيجًا من الأنشطة التي تتجاوز مجرد المشاهدة. فإلى جانب العروض الراقصة، يمكن للزوار الاستمتاع بتجربة ركوب الخيل والرماية، بالإضافة إلى العروض المسرحية الحية التي تجسد حياة الكاوبوي.

هذا التنوع كان السبب الرئيسي في جذب أعداد كبيرة من العائلات من مختلف أنحاء المملكة والوطن العربي، الذين وجدوا في هذا المتنزه فرصة للهروب من حرارة الصيف والتمتع بأجواء أبها الساحرة.

مزيج فريد من الثقافة والترفيه

أوضح مدير ومصمم العرض، فايز سفر، خلال تصريحات صحفية، أن الهدف من هذه التجربة هو “نقل السياحة السعودية لأبعد نقطة”، دون التخلي عن الهوية العربية والسعودية الأصيلة.

وأضاف “سفر”، في تصريحٍ لتلفزيون رويترز، أنهم عملوا على أدق التفاصيل لتقديم تجربةٍ واقعية. من تصميم الديكورات المستوحاة من الغرب الأمريكي، إلى استخدام التقنيات السينمائية التي تضفي على العرض لمسةً من الخيال. كما لم يغفلوا عن إدخال الحيوانات في العروض “لإعطاء حياة رعاة البقر بشكل طبيعي”. وهو ما يضيف بعدًا واقعيًا آخر للتجربة.

وعبر الزوار عن إعجابهم الشديد بالمتنزه، مؤكدين أنه يقدم تجربة فريدة من نوعها. يقول عبدالمجيد الرويلي، أحد الزوار، إن “كل شيء استثنائي”. مشيرًا إلى أن رؤية تجربة مماثلة لما يحدث في أمريكا في أبها “أمر خيالي”. لا سيما مع الأجواء الباردة والأمطار التي تشتهر بها المنطقة.

ومن جانبه، أكد فهد المحمد، الذي جاء من الرياض، أن “تجربة رعاة البقر كانت ممتعة. غطت جميع فئات العمر من الصغير إلى الكبير”. ما يشير إلى قدرة المتنزه على استقطاب اهتمام الجميع.

أبها وجهة سياحية صاعدة

يقع هذا المتنزه في مدينة أبها، عاصمة منطقة عسير، التي تقع على ارتفاع يزيد عن 2000 متر فوق سطح البحر. وتعد أبها اليوم، بفضل مناخها المعتدل وطبيعتها الخلابة، محورًا رئيسيًا في خطط المملكة لتنويع مصادر السياحة. وعدم الاكتفاء بالسياحة الدينية. بالإضافة إلى ذلك تطمح هيئة تطوير منطقة عسير إلى زيادة عدد زوار المنطقة إلى ثمانية ملايين بحلول عام 2030. وهو ما يعد هدفًا طموحًا.

علاوة على ذلك، تؤكد الأرقام الرسمية على نجاح هذه الجهود، إذ استقبلت السعودية 116 مليون زائر محلي ودولي في عام 2024. بزيادة قدرها ستة بالمئة عن العام السابق، وفقًا لوزارة السياحة. وتشير هذه الأرقام إلى أن التجارب المبتكرة مثل “متنزه رعاة البقر” تلعب دورًا محوريًا في تحقيق هذه الأهداف الطموحة. وتحويل المملكة إلى وجهة سياحية عالمية.

الرابط المختصر :