رصد فريق بحثي من فنلندا وجود علاقة بين ضعف السمع لدى كبار السن وتراجع كتلة الجسم، حيث وجد الباحثون أن كبار السن الذين يعانون من ذلك قد يكونون أكثر عرضة لنقص الوزن وانخفاض نسبة الدهون في الجسم.
وأكد الباحث “يوان هي” أن هذه الدراسة تقدم دلائل على أن كبار السن الذين يعانون من ضعف السمع قد يتعرضون لنقص الوزن وانخفاض نسبة الدهون في الجسم.
وأضاف في تصريحات للموقع الإلكتروني “ميديكال إكسبريس” المتخصص في العلوم الطبية أن “هذا الاكتشاف يعتبر بمثابة تحد بالنسبة لمن يعانون من ضعف السمع وسوء التغذية في نفس الوقت، حيث أنه لا بد من زيادة الدعم الغذائي لهذه الفئة المعرضة للخطر على وجه التحديد”.
المخاطر
أجرى الباحثون الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية Scientific Reports على بيانات من بنك المعلومات الحيوية البريطاني “يو.كيه بيوبانك” ودراسات أخرى تتعلق بالهندسة الوراثية، وتركزت على متطوعين تتراوح أعمارهم بين 52 و63 عاما.
وتوصلت الدراسة إلى أن ضعف السمع يمكن أن يؤدي إلى انخفاض كتلة الجسم وتراجع نسبة الدهون في الجسم، بشكل يمكن أن يؤدي إلى تراجع الوزن بصفة عامة.
وأوضح الباحثون أن هناك عدة أسباب محتملة لهذه العلاقة، منها أن ضعف السمع يمكن أن يؤدي إلى انخفاض الشهية، أو إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب، والتي يمكن أن تؤدي بدورها إلى فقدان الوزن.
توصي الدراسة بضرورة إجراء المزيد من الدراسات لتأكيد هذه العلاقة، وتحديد أفضل الطرق للوقاية من ضعف السمع وتراجع كتلة الجسم لدى كبار السن.
تشير الدراسة إلى أهمية فحص صحة السمع لدى كبار السن بشكل منتظم، حيث يمكن أن يساعد اكتشاف ضعف السمع في وقت مبكر على اتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية من المضاعفات الصحية المحتملة.
وتشمل هذه الإجراءات استخدام الأجهزة المساعدة على السمع، أو الخضوع لعمليات جراحية لاستعادة السمع، أو تغيير نمط الحياة، مثل اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام.

















