لماذا يؤثر التوتر على النساء أكثر؟ الحقيقة الهرمونية التي يجب أن تعرفها

لماذا يؤثر التوتر على النساء أكثر؟ الحقيقة الهرمونية التي يجب أن تعرفها
لماذا يؤثر التوتر على النساء أكثر؟ الحقيقة الهرمونية التي يجب أن تعرفها

هل لاحظتِ يومًا ظهور بثور قبل اجتماع مهم، أو دورة شهرية غير منتظمة خلال أشهر مرهقة؟ الأمر ليس محض صدفة. التوتر لا يرهق عقلكِ فحسب، بل يزعزع هرموناتكِ أيضًا. وفقًا لما ذكرته news18.

النساء، على وجه الخصوص، أكثر عرضة للتغيرات الهرمونية المرتبطة بالتوتر. ووفقًا للجمعية الأمريكية لعلم النفس، تبلغ النساء باستمرار عن مستويات توتر أعلى من الرجال، وغالبًا ما يصنّفنها عند مستوى 8 أو أعلى على مقياس من 10 نقاط. لكن التأثير الحقيقي يتجاوز المشاعر؛ فالتوتر المزمن يعطّل الجهاز الصمّاء، وهو مركز التحكم الهرموني في الجسم.

وأكدت الدكتورة ساجيلي ميهتا؛ استشارية الغدد الصماء لدى الأطفال في مستشفى سوريا للأم والطفل التخصصي في بونا، أنه عند الشعور بالتوتر، يرتفع مستوى الكورتيزول. ورغم فائدته في حالات النوبات الصغيرة، إلا أن التوتر المستمر يبقي مستويات الكورتيزول مرتفعة. ما يخل بتوازن الهرمونات الرئيسية مثل الإستروجين والبروجسترون. والنتيجة؟ دورات شهرية غير منتظمة، وزيادة في الوزن، وأرق، وتقلبات مزاجية، وانخفاض الرغبة الجنسية، وحتى مشكلات في الخصوبة. في بعض الحالات، يرتبط التوتر طويل الأمد بمتلازمة تكيس المبايض، واختلالات الغدة الدرقية، والبداية المبكرة لانقطاع الطمث.

 

استعادة التوازن.. من أين نبدأ

يذكر الدكتور “ميهتا” أنه يمكن إعادة ضبط هذا الخلل الهرموني. ويبدأ استعادة التوازن الهرموني بتغييرات صغيرة ومتواصلة في نمط الحياة:

  • إعطاء الأولوية للنوم: حاول الحصول على 7-8 ساعات من النوم كل ليلة، لإعادة ضبط الهرمونات الطبيعية لجسمك.
  • التغذية بحكمة: يمكن للأطعمة الغنية بالمغنيسيوم “مثل الشوكولاتة الداكنة والسبانخ” والدهون الصحية “المكسرات والأفوكادو” ومصادر فيتامين ب أن تدعم الصحة الهرمونية.
  • التحرك بلطف ولكن بانتظام: تساعد الأنشطة مثل المشي، واليوجا، والسباحة، أو تمارين القوة على خفض مستوى الكورتيزول واستقرار الحالة المزاجية.
  • ممارسة اليقظة الذهنية: مجرد 10 دقائق من التأمل أو التنفس يوميًا يمكن أن يخفف من التوتر وينظم الجهاز العصبي.
  • حافظ على سلامك: ضع حدودًا. اجعل سعادتك أولوية. ليس بالضرورة أن تكون كل ساعة منتجة.

كما يقول الدكتور ميهتا: “الهرمونات لا تعمل بمعزل عن غيرها، بل تعكس طريقة عيشك وشعورك وتعاملك مع الحياة. إن الإنصات إلى هذا الإيقاع، وتعديل وتيرة حياتك وفقًا له، ليس ترفًا، بل هو أمر أساسي”.

اقرأ أيضًا: أسباب التشنجات أثناء النوم.. اذهبي للطبيب في هذه الحالة

إن فهم العلاقة الوثيقة بين التوتر والصحة الهرمونية يمكّن المرأة من التحكم بصحتها. بإجراء تغييرات بسيطة ومدروسة في نمط حياتها، يصبح التوازن في متناول اليد.

الرابط المختصر :