لا تنتظري الأعراض.. فحوصات دورية تكشف الأمراض المزمنة مبكرًا

لا تنتظري الأعراض.. فحوصات دورية تكشف الأمراض المزمنة مبكرًا
لا تنتظري الأعراض.. فحوصات دورية تكشف الأمراض المزمنة مبكرًا

لم تعد الصحة في الطب الحديث تعني غياب المرض أو الشعور الجيد فقط؛ إذ يمكن أن تبدأ بعض الأمراض المزمنة في التطور داخل الجسم قبل ظهور أي أعراض واضحة. ويشير هذا إلى أهمية الفحوصات الدورية التي تساعد على اكتشاف التغيرات المبكرة في مؤشرات الجسم، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.

وتوضح اختصاصية التغذية دانة عراجي أن أمراضًا مثل السكري وأمراض القلب والكبد الدهني واضطرابات الغدة الدرقية قد تمر بمرحلة من الخلل الصامت، يستطيع خلالها الجسم التكيف مع التغيرات دون أن يرسل إشارات واضحة.

لماذا لا تكفي الأعراض؟

يعمل الجسم باعتباره منظومة مترابطة، ولذلك يمكن أن يؤثر أي اضطراب في الإنسولين أو الغدة الدرقية أو الكبد في وظائف أخرى. وغالبًا ما يبدأ تطور المرض بخلل وظيفي بسيط، يليه تغير محدود في نتائج التحاليل، ثم يحاول الجسم التعويض قبل ظهور الأعراض وتطور المرض المزمن.

ومن هنا تأتي أهمية الفحوصات؛ لأنها قد تكشف التغيرات خلال المرحلة التي لا تزال فيها الأعراض غائبة.

لا تنتظري الأعراض.. فحوصات دورية تكشف الأمراض المزمنة مبكرًا
لا تنتظري الأعراض.. فحوصات دورية تكشف الأمراض المزمنة مبكرًا

السكر التراكمي وقياس مستوى الجلوكوز

وبحسب “سيدتي” يعد تحليل السكر الصائم من الفحوصات الأساسية لمتابعة صحة التمثيل الغذائي. بينما يقدم HbA1c صورة عن متوسط مستويات السكر المرتبطة بالهيموجلوبين خلال نحو 8 إلى 12 أسبوعًا.

وتكمن أهمية السكر التراكمي في أنه قد يكشف اضطراب مستويات الغلوكوز حتى عندما تكون قراءة السكر الصائم طبيعية. كما يرتبط ارتفاعه المستمر بزيادة مخاطر المضاعفات المرتبطة بالأوعية الدموية.

دهون الدم وضغط الدم

لا تقتصر أهمية تحليل الدهون على قياس الكوليسترول. إذ يساعد Lipid Profile في تقييم مؤشرات مرتبطة بصحة التمثيل الغذائي. ويشمل ذلك الكوليسترول والدهون الثلاثية. بينما يرتبط ارتفاع الدهون الثلاثية في كثير من الحالات باضطرابات سكر الدم والإنسولين.

أما ضغط الدم، فيتأثر بمرونة الأوعية الدموية، ووظائف الكلى، وتوازن السوائل والأملاح، ونشاط الجهاز العصبي. وقد يستمر ارتفاعه لفترة طويلة دون أعراض، رغم ارتباطه بزيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية والكلى.

فحوصات الغدة الدرقية وفيتامين D

وتشمل فحوصات الغدة الدرقية قياس TSH وT3 وT4، وقد تسبق التغيرات في نتائجها ظهور الأعراض بفترة. ويمكن أن يرتبط قصور الغدة بالتعب وزيادة الوزن وبرودة الجسم. بينما قد يصاحب فرط نشاطها تسارع ضربات القلب وفقدان الوزن والرجفة.

كما يعد فيتامين D من العناصر المهمة لصحة العظام والوظائف المناعية والأيضية. كما يمكن أن يرتبط نقصه باضطرابات صحية متعددة.

صورة الدم ووظائف الكبد والكلى

ويوفر تحليل CBC معلومات عن الهيموجلوبين وخلايا الدم ومؤشرات قد تساعد في اكتشاف فقر الدم أو بعض الالتهابات. كما تساعد فحوصات وظائف الكبد، ومنها ALT وAST، في تقييم صحة الكبد. بينما تساهم اختبارات وظائف الكلى في اكتشاف أي تراجع في أدائها، حتى في غياب الأعراض.

ويعد Ferritin من الفحوصات المهمة لتقييم مخزون الحديد. إذ قد ينخفض قبل ظهور فقر الدم، بينما قد يرتفع في بعض حالات الالتهاب.

لا تنتظري الأعراض.. فحوصات دورية تكشف الأمراض المزمنة مبكرًا
لا تنتظري الأعراض.. فحوصات دورية تكشف الأمراض المزمنة مبكرًا

من يحتاج إلى الفحوصات؟

تزداد أهمية الفحوصات الدورية لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للسكري أو أمراض القلب، والنساء المصابات باضطرابات الدورة أو تكيس المبايض، ومن يعانون من دهون البطن أو قلة النشاط البدني. إضافة إلى حالات التعب المستمر أو تغير الوزن دون سبب واضح.

وتبقى الفكرة الأساسية أن غياب الأعراض لا يعني دائمًا غياب الخلل. فالكشف المبكر يمنح فرصة أكبر للتعامل مع التغيرات الصحية قبل تطورها إلى مرض مزمن، على أن يحدد الطبيب الفحوصات المناسبة وفق العمر والتاريخ الصحي وعوامل الخطورة.

الرابط المختصر :