لم يعد الاحتراف في الدوريات الأجنبية حلمًا بعيد المنال للاعب العربي، بل أصبح واقعًا ملموسًا نشهده بازدياد عامًا بعد عام. إذ بتنا اليوم نشهد موجة من اللاعبين العرب الذين يثبتون جدارتهم في أقوى الدوريات العالمية، ويساهمون في رفع مستوى كرة القدم العربية. وفي هذا السياق، يبرز بشكل لافت مساهمة لاعبي المملكة العربية السعودية في إثراء هذه الظاهرة.
تألق اللاعبين العرب في سماء الاحتراف الخارجي
وحسب ما ذكره موقع “CNN” بالعربي، فهناك العديد من اللاعبين العرب الذين يسطرون أسماءهم في سماء الاحتراف الخارجي. وخاصة في الدوريات الأوروبية الكبرى. وقد ازداد هذا العدد في السنوات الأخيرة. ما يعكس تطور مستوى اللاعب العربي، بالإضافة إلى ذلك زيادة ثقة الأندية الأوروبية في قدراته.

تمهيد الطريق للأجيال القادمة
شهدت العقود الماضية ظهور أسماء عربية لامعة في سماء الاحتراف، ممهدة الطريق للأجيال اللاحقة. فمنذ تجارب قليلة في أوروبا في التسعينيات، بدأت الأبواب تفتح تدريجيًا أمام المواهب العربية. وشهدنا لاعبين مثل سامي الجابر يخوض تجربة احترافية في إنجلترا مع وولفرهامبتون. كذلك فهد الغشيان كأول لاعب سعودي يحترف في أوروبا مع نادي أي زد الكمار الهولندي. ما شكل حافزًا كبيرًا للاعبين السعوديين الطموحين.
اللاعب السعودي في الواجهة
كما شهد العقد الأخير ازديادًا ملحوظًا في عدد اللاعبين السعوديين المحترفين في الخارج؛ حيث لم تعد التجارب مقتصرة على أسماء قليلة. بل أصبحت ظاهرة تتوسع باطراد. ولعل أبرز الأمثلة الحديثة هي تجربة عدد من اللاعبين في الدوري الإسباني قبل مونديال 2018. حيث خاض لاعبون مثل فهد المولد وسالم الدوسري بالإضافة إلى ذلك يحيى الشهري تجارب احترافية قصيرة لكنها مهمة في أندية إسبانية مختلفة.

علاوة على ذلك، نشهد اليوم وجود لاعبين سعوديين في دوريات أوروبية مختلفة، فمنهم من يلعب في الدوري الإيطالي كـ سعود عبدالحميد مع روما، ومنهم من يوجد في الدوريات البلجيكية كـ فيصل الغامدي ومروان الصحفي مع نادي بيرشكوت. بالإضافة إلى لاعبين آخرين في دوريات أوروبية أخرى كاليونان والبوسنة وكرواتيا وألبانيا. هذا التنوع يعكس تطور مستوى اللاعب السعودي ورغبة الأندية الأوروبية في استقطاب المواهب السعودية.
أمثلة للاعبين سعوديين محترفين
ومن أبرز لاعبي السعودية المحترفين بالخارج وأبدوا نجاحًا كبيرًا:
- سعود عبدالحميد: لاعب منتخب السعودية، وروما الإيطالي.
- فيصل الغامدي: كذلك لاعب منتخب السعودية، وبيرشكوت البلجيكي.
- مروان الصحفي: علاوة على لاعب منتخب السعودية، وبيرشكوت البلجيكي.
- عبدالملك الجابر: لاعب منتخب السعودية، وجيلييزنيتشار ساراييفو البوسني.
- حسين آل طه: كذلك لاعب منتخب السعودية، ودينمو زغرب الكرواتي.
- مشعل حداد: لاعب منتخب السعودية، وبيلوفار الكرواتي.
- محمد الرشيدي: لاعب منتخب السعودية، وكافالا اليوناني.

لاعبون عرب يسطرون أسماءهم في سماء الاحتراف الخارجي
وإلى جانب لاعبي المملكة العربية السعودية، هناك لاعبون آخرون تألقوا في كبرى دوريات العالم وسطروا أسماءهم في سماء الاحتراف الخارجي، وهم:
- محمد صلاح: نجم منتخب مصر وليفربول الإنجليزي، يعتبر من أفضل اللاعبين في العالم.
- عمر مرموش: لاعب منتخب مصر، وفريق مانشيستر سيتي الإنجليزي.
- رياض محرز: نجم منتخب الجزائر ومانشستر سيتي الإنجليزي، يتميز بمهاراته العالية وقدرته على صناعة وتسجيل الأهداف.
- أشرف حكيمي: نجم منتخب المغرب وباريس سان جيرمان الفرنسي، يعتبر من أفضل الأظهرة في العالم.
- يوسف النصيري: نجم منتخب المغرب وإشبيلية الإسباني، يتميز بقدراته التهديفية العالية.
- إلياس أخوماش: لاعب منتخب المغرب وفياريال الإسباني.
- شادي رياض: لاعب منتخب المغرب وريال بيتيس الإسباني.
- عبد الصمد الزلزولي: لاعب منتخب المغرب وريال بيتيس الإسباني.

فوائد الاحتراف الخارجي
لا يقتصر الاحتراف الخارجي على الجانب المادي فقط، بل يتعداه إلى أهداف أسمى، منها:
- تطوير المستوى الفني والبدني: الاحتكاك بمستويات أعلى في الدوريات الأوروبية يساهم في صقل مهارات اللاعبين وتطوير قدراتهم البدنية والتكتيكية.
- اكتساب الخبرة: يكتسب اللاعبون المحترفون خبرة كبيرة من خلال اللعب في بيئات كروية مختلفة والتعامل مع ثقافات كروية متنوعة.
- تمثيل الوطن بصورة مشرفة: يسعى اللاعبون المحترفون لتقديم أفضل ما لديهم لتمثيل بلادهم بصورة إيجابية في المحافل الدولية.
- فتح آفاق جديدة للاعبين العرب: تساهم نجاحات اللاعبين المحترفين في فتح آفاق جديدة للاعبين العرب الآخرين. بالإضافة إلى ذلك تشجيع الأندية الأوروبية على استقطاب المزيد من المواهب العربية.


















