تعد الكحة الليلية (السعال أثناء النوم) من المشكلات الشائعة والمزعجة التي تواجه الآباء والأطفال، وغالبًا ما تكون دلالة على عدوى فيروسية. مثل: نزلات البرد، التي تحتاج إلى وقت للشفاء.
كما قد تكون نتيجة حساسية، أو اضطرابات في الجيوب الأنفية أو الجهاز التنفسي. ومن الضروري تأكيد أن التشخيص الدقيق والتعامل مع السبب يكون دائمًا من اختصاص الطبيب المختص.
وبحسب “طبي” فيما يلي مجموعة من النصائح والإجراءات المنزلية التي يمكن أن تساهم في تهدئة الكحة الشديدة أثناء نوم الطفل:
ترطيب الهواء والمجرى التنفسي
- استخدام مرطب الهواء (Humidifier):
- استخدام مرطب هواء بارد في غرفة نوم الطفل ليلًا يساعد على ترطيب الممرات التنفسية وتخفيف جفاف الحلق. ما يقلل من نوبات السعال. ويجب تنظيف المرطب بانتظام لمنع نمو العفن أو البكتيريا.
- بخار الماء الدافئ:
- يمكن اصطحاب الطفل إلى حمام دافئ وتشغيل الماء الساخن لمدة 15-20 دقيقة، مع إغلاق الباب. فاستنشاق بخار الماء يساعد على تليين المخاط وتخفيف احتقان الصدر والجيوب الأنفية، وهو مفيد بشكل خاص إذا كان السعال من النوع “النباحي” (الخانوق).
- قطرات ومحلول الأنف الملحي:
- استخدام بخاخ أو قطرات الأنف التي تحتوي على الماء والملح (المحلول الملحي) قبل النوم لتنظيف الأنف والممرات الأنفية. هذا يساهم في تصريف المخاط الذي قد يتسرب إلى الحلق ويسبب السعال عند الاستلقاء.

تعديل وضعية النوم والبيئة
- رفع الرأس:
- وضع وسادة إضافية تحت رأس الطفل؛ لضمان وضعية مرتفعة قليلًا. أو رفع رأس سريره. هذا الميلان يساعد على منع المخاط من التجمع في مؤخرة الحلق (التنقيط الأنفي الخلفي) وهو محفز شائع للكحة الليلية.
- التأكد من دفء الطفل:
- الحرص على أن يرتدي الطفل ملابس نوم مناسبة وحمايته من التعرض المباشر للهواء البارد أو التيارات الهوائية، مع التأكد من أن درجة حرارة الغرفة مريحة.
- تهوية الغرفة:
- في حالة وجود السعال النباحي قد يساهم تنفس الهواء النقي البارد لبضع دقائق في الخارج، مع الحفاظ على دفء الطفل، في تخفيف الأعراض.

التغذية والسوائل
- العسل (للأطفال فوق عمر سنة):
- توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) بجرعة صغيرة من العسل كعلاج طبيعي وفعال لتهدئة السعال، خاصة قبل النوم. فهو يعمل كملطف طبيعي يغطي بطانة الحلق.
ملاحظة مهمة: يجب عدم إعطاء العسل للأطفال الرضع الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة؛ بسبب خطر التسمم السجقي (Botulism).
- الإكثار من السوائل:
- تشجيع الطفل على شرب الكثير من السوائل(الماء، والشاي الدافئ الخفيف، أو المرق الدافئ). لأنها تساعد على ترطيب الجسم وتخفيف سماكة المخاط؛ ما يسهل طرده.
- تجنب عصائر الحمضيات والمشروبات الغازية لأنها قد تهيج الحلق.
نصائح مهمة
-تجنب أدوية السعال دون استشارة: الأطباء غالبًا لا يوصون باستخدام مضادات السعال أو أدوية البرد المركبة للأطفال، خاصة دون سن السادسة. لأنها نادرًا ما تكون فعالة وقد تسبب آثارًا جانبية.
-استخدام المضادات الحيوية: المضادات الحيوية فعالة فقط ضد البكتيريا؛ ولأن معظم الكحة ناتجة عن فيروسات فإنها غير فعالة ولا ينبغي إعطاؤها إلا بأمر طبيب.
متى تجب مراجعة الطبيب؟
من الضروري التوجه للطبيب فورًا في حالة ظهور أي من الأعراض التحذيرية التالية:
- صعوبة في التنفس أو التنفس بشكل أسرع من المعتاد.
- تغير لون الشفاه، أو الوجه، أو اللسان إلى الأزرق.
- الحمى الشديدة أو المستمرة.
- الصرير عند التنفس (صوت صفير أو هسهسة).
- ظهور الدم مع السعال.
- علامات الجفاف.
- سعال يتبعه صوت شهيق عالٍ(في حالات مثل الشاهوق).











