في قلب “سيتي ووك” بمدينة جدة، حيث تتلاقى المتعة والترفيه في أجواء عائلية فريدة، يقف “كهف الطيور والزواحف” كأحد أكثر التجارب إثارة وغرابة التي تجذب الزوار من مختلف الأعمار.
هذا الكهف ليس مجرد معرض للحيوانات؛ بل رحلة تعليمية ومغامرة حسّية تعرّف الزائر على عالم خفيّ مليء بالألوان والأصوات والحركة. وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية “واس”.
تجربة تفاعلية تحاكي الطبيعة
يدخل الزائر إلى الكهف ليجد نفسه محاطًا بأصوات العصافير، وإضاءة خافتة تحاكي أجواء الغابات المطيرة. تتوزع في الممرات أقفاص وأنظمة عرض شفافة تبرز أنواعًا نادرة من الطيور والزواحف القادمة من مناطق استوائية وصحراوية مختلفة؛ مثل الببغاوات الملونة، والسلاحف العملاقة، والسحالي، والثعابين التي تعرض في بيئة آمنة ومدروسة.
بينما الهدف من التصميم، وفق القائمين على المشروع، هو دمج التعليم بالتسلية، بحيث يتعرف الزائر على سلوك هذه الكائنات وبيئاتها الطبيعية بطريقة ممتعة وآمنة في الوقت نفسه.

وجهة عائلية وتعليمية
يعد “كهف الطيور والزواحف” محطة مفضلة للأطفال والعائلات، لما يقدمه من معلومات تفاعلية عبر الشاشات الذكية والمجسمات. إضافة إلى الفقرات اليومية التي يشرف عليها مربّون مختصون يشرحون كيفية العناية بالحيوانات وتغذيتها.
كما يتيح الكهف للأطفال لمس بعض الحيوانات الأليفة والتقاط الصور معها في منطقة مخصصة. ما يعزز لديهم روح الفضول والمعرفة ويزرع ثقافة الرفق بالحيوان منذ الصغر.

جزء من تجربة “سيتي ووك” المتكاملة
ويأتي الكهف ضمن سلسلة من الأنشطة الترفيهية في “سيتي ووك” التي أصبحت من أبرز وجهات موسم جدة. حيث تجمع بين العروض المسرحية والمغامرات والألعاب الحديثة.
ويعد الكهف من أكثر المواقع التي حظيت بإقبال واسع، خصوصًا من الزوار الباحثين عن تجارب مختلفة تجمع بين التعليم، الترفيه، والتشويق في بيئة آمنة ومنظمة.
في حين أبدى كثير من الزوار إعجابهم بفكرة الكهف التي تمزج بين جمال الطبيعة وغرابة الزواحف. حيث وصفته إحدى الأمهات بأنه “مكان يجمع المتعة والمعرفة في آنٍ واحد. ويمنح الأطفال فرصة لاكتشاف كائنات لم يروها من قبل”.
كما أشاد الشباب بطريقة العرض الحديثة والإضاءة والمؤثرات الصوتية التي جعلت التجربة “واقعية وكأنهم في مغامرة داخل الأدغال”.
رسالة بيئية وإنسانية
إلى جانب المتعة البصرية، يهدف الكهف إلى نشر الوعي البيئي وحث الزوار على حماية الكائنات المهددة بالانقراض. فكل جناح يحمل لوحات تعريفية تشرح الدور البيئي لكل نوع. كما تؤكد أهمية الحفاظ على التنوع الحيوي في الطبيعة.
اقرأ أيضًا: “السعودية للشحن” تدشن مقرها الرئيسي الجديد في جدة
وفي النهاية، يبرهن “كهف الطيور والزواحف” في “سيتي ووك” أن الترفيه يمكن أن يكون وسيلة للتثقيف، وأن التعلم لا يقتصر على الكتب؛ بل يمكن أن ينبض بالحياة بين جناح طائر وزحف سلحفاة. إنها تجربة فريدة تمزج بين الدهشة والمعرفة. كما تؤكد أن السياحة في جدة لا تتوقف عند البحر والأسواق؛ بل تمتد إلى عوالم الطبيعة التي تعرض بلمسة حديثة وأسلوب مشوّق.


















